عالمي عربي

الإثنين,10 أغسطس, 2015
المغرب ينفق 3 ملايين دولار على اللوبي الأمريكي لحماية مصالحه

الشاهد _ يصرف المغرب نحو ثلاثة ملايين دولار سنويًا من أجل استمالة اللوبي الأمريكي في واشنطن؛ ليكون إلى جانبه في القضايا والملفات التي يستفيد منها، وتلعب المواقف الأمريكية دورًا كبيرًا في تمكين المغرب من قروض من المؤسسات المالية العالمية، أو كذلك في دعم الأصوات نحو ملف من الملفات التي تجد المغرب نفسها، طرفًا فيها.

ومن أجل مصالحه الحيوية، يلعب المغرب كغيره من الدول الأخرى، حتى يكون له الدعم الكامل داخل صانعي القرار الأمريكي سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي أو الحقوقي.

وقد أثار دعم المغرب لمرشحة الديمقراطيين، هيلاري كلينتون، جدلًا، في فترة سابقة، حتى بلغ بمؤسسة كلينتون إعلان رفضها لأي دعم من المغرب والجزائر، اعتبارًا للمنافسة الشرسة بين الدولتين الجارتين الشقيقتين، والسبب وراء ذلك طبعًا هو النزاع حول الصحراء الغربية، البوليساريو.

ووفق ما أوردت “هسبرس”، فإن صحيفة “المونيتور” الأمريكية، وفي تقرير لها، أشارت إلى مساعي المغرب، من خلال دعمه لجماعات الضغط في المجتمع الأمريكي؛ فهو البلد الوحيد الذي يرتبط باتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب مشاركة المغرب الجيش الأمريكي في مناورات عسكرية مشتركة، تم إيقافها بناء على طلب من المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، المستشارة سوزان رايس، واقتراحها ربط هذه الشراكة بمسألة حقوق الإنسان.

وقال الباحث في العلاقات الدولية، تاج الدِّين الحسيني، لـ”هسبرس”: “لا يمكن للمغرب أن يقصِّر في لجوئه إلى اللُّوبي الأمريكي؛ لأنَّ ذلك يضرّ بمصالحه الحيويَّة في الخارج، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد أن تمكّن المغاربة من استعادة موقعهم الحيوي في الكونغرس الأمريكي، في مواجهة الجزائر، التي تعيش بعض الصعوبات المالية نتيجة الهبوط الحاد لأسعار النفط في السوق العالمية“.

وأوضح الباحث المغربي، أنّ المغرب من خلال تواجده بقوة قريبًا من مصادر القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، “فهو يحصل على عديد المنافع، من قروض وغيرها“، مضيفًا: “وكان المغرب استفاد من الأصوات الداعمة له، وذلك بتمتعه ببرنامج الألفية مثلًا“.

وحول دعم المغرب لمرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون، ومدى صحة هذا الاختيار، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية، تاج الدين الحسيني، أنّ اختيار كلينتون “مفيد”، و سيستفيد المغرب من “هذا الاستثمار الذكي“.

ويضيف الحسيني قائلًا إنّ العلاقات المغربية الأمريكية عرفت أفضل فتراتها لدى تولّي الجمهوريين السلطة، وخاصة في عهدي بوش الأب والابن، بينما كان الديمقراطيون يعيرون أهمية كبيرة لقضايا حقوق الإنسان.

واستشرف الحسيني، تطوّر العلاقات المغربية الأمريكية مع الجمهوريين؛ بسبب رغبتهم في إقامة تحالفات مع دول أخرى، في مناطق عديدة، وهم يعملون على إقامة قواعد تركيز طائرات بدون طيار، من أجل محاربة مواقع الإرهابيين، وتنظيم “داعش” في شمال إفريقيا، و”بوكو حرام” في نيجيريا.

طارق الجبالي