أهم المقالات في الشاهد

السبت,12 ديسمبر, 2015
“المغرب” تحرّف كلمة لراشد الغنوشي….صراع “الأخلاق” و “الخلفيات السياسيّة” متواصل في الصحافة التونسيّة

تقليد جديد أرستها حركة النهضة التونسيّة و تحديدا كتلتها البرلمانيّة بمجلس نواب الشعب بعقدها لجلستها العامّة الإنتخابية لإختيار رئيس جديد للكتلة بعد كلمات الضيوف و مناقشة التقريرين الأدبي و المالي تجاوزه الإعلام المحلّي التونسي بسرعة ليركّز مع نقاط تفصيليّة وردت في مداخلة زعيم الحركة، و إلى هذا الحد يعتبر الأمر عاديا لأهمية ما جاء في كلمته، لكن تشاء بعض وساءل الإعلام أن تنحرف و تحرّف التصريحات و الأقوال بشكل فاضح.

قبل نحو سنة من الآن قدّم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي محاضرة حول موضوع الديمقراطية التشاركيّة تحدّث فيه عن قطع تونس لنصف المسافة بتوزيع السلطة بين قرطاج و القصبة و باردو و شدّد على أن التركيز يجب أن ينصب على تطبيق الفصل السابع من الدستور التونسي الجديد و المتمثل في الديمقراطيّة المحليّة و قال حينها أن الشعب التونسي ينتظر من نخبه الفاعلة أن تملّكها جزءا من السلطة حتّى يتمّ القضاء على مركزيّة القرار فرغم توزيع السلطات على ثلاث إلاّ أنها بقيت في حدود العاصمة تونس و قد وجب أن تصل إلى التونسيين كهدف رئيسي من أهداف الثورة.

نفس ما صدر عن الغنوشي في محاضرته تلك أعاده على مسامع أعضاء كتلة حركة النهضة في كلمته خلال جلستها العامة بحضور رؤساء الكتل البرلمانية و رئيس مجلس الشعب مشددا على ضرورة صياغة قانون جديد للإنتخابات المحليّة يتماشى مع الدستور الجديد و على ضرورة المرور إلى تنفيذ الفصل السابع الذي تسعى أطراف أخرى إلى تعطيله، غير أن جريدة “المغرب” الورقيّة اليومية إستمعت إلى خطاب آخر على ما يبدو أو أنها إنخرطت في مهمّة سياسيّة مفضوحة لضرب التوافق و خلق التوتر بين كلّ من زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذين نجحا في إرساء نهج التوافق الذي تسير به البلاد اليوم.

في الواقع، محاولة صحفي “المغرب” الذي اعد تقرير تغطية الجلسة تحريف ما ورد على لسان الغنوشي كانت فاشلة لسببين رئيسيين في نفس التقرير الوارد على صفحات الجريدة فقد نقل عنه تعلّقه بنهج التوافق من جهة و دعمه الكامل لرئيس الجمهورية و رئيس الحكومة في هذه الفترة الحساسة التي تمرّ بها البلاد و مطالبته للسلطة التشريعيّة بالإسراع في تشريع القوانين الملاءمة لتحقيق إصلاحات كبرى منتظرة و هو ما يتعارض مع القول بأنّ العلاقة بين الرئاسات الثلاث لم تنل رضاه.

أيا كان المبرّر الذي ستسوقه جريدة “المغرب” فإن التحريف لا يبرّر بسهو خاصّة إذا ما تعلّق بنق تصريحات مهمّة و إخراجها عن سياقها أو إستنطاقها بشكل عكسي و الثابت أنّها سقطة إعلاميّة تسقط القناع عن “أسطر الضياع” و مقولات “الإبداع” عن صاحب الفعل.

مجول بن علي

أخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.