الرئيسية الأولى

الجمعة,6 نوفمبر, 2015
المعارك في البحيرة والتهم في مونبليزير !

الشاهد _المشكلة في نخبة ما بعد بن علي ابلغ بكثير من نخبة ما قبله وفي عهده ، حيث كنا قبل الثورة نستمع من تلك النخب الى تبريرات متوازنة وحبكة مقبولة في تصدير التهم وتلفيق الكذب للخصوم ، اما اليوم فأصبحت بعض فلول نخبتنا المترهلة لا تهتم بالاجتهاد في تصدير الافتراءات ، ولا تكلف نفسها ولو مشقة التزويق الخفيف من اجل تجنب الكذب الفج ، تراهم يرسلون الكذب ولا يلاحقونه بالمساحيق واصلا لا يهتمون ان كان المجتمع سيسخر من دعاويهم الساذجة الغارقة في الركاكة .


ينسحب هذا القول على العديد من قيادات حزب النداء “شق محسن مرزوق” ، الذين لم يتوانوا في التقاط التهم من امام بناية البحيرة ورميها امام بناية مونبليزير، تهم ممزوجة بالنخل والالوان الحمراء والبيضاء ملقاة امام مونبليزير على اساس انها حمامة بيضاء مشوبة بزرقة ، أي غباء هذا ، واي طائفة تلك التي لم تكلف نفسها حتى مشقة التمويه . من اجل الإيحاء بأن المعركة ليست ندائية ندائية ، اقحموا النهضة في معمعة لا تعنيها من قريب ولا من بعيد تدفعهم لذلك رغبتهم في امتصاص الضغط ثم جذب حركة النهضة الى داخل المستنقع، حتى اذا حلت الكارثة عمت الجميع، فالعديد من قيادات النداء يعتبرون مجرد بقاء النهضة على قيد الحياة بمثابة الفشل الذريع لمشروعهم ، لا تعنيهم الهيمنة على الدولة فحسب وانما يعنيهم الاجهاز النهائي على حركة “تورطت” في اعتماد الهوية والثوابت مرجعية لها ، بينما اعتقدوا انهم قطعوا اشواطا كبيرة في اجتثاث المقومات من تربة تونس وباشروا غرس مقومات اخرى فاسدة ملوثة انتهت صلاحياتها لدى شعوب فطنة ، واستقبلوها هم كنفايات ليس لدفنها في ارضنا بل لإعادة تخصيبها حتى يمعنوا في سرطنة تونس الزيتونة وعقبة ..تونس الحضارات .

نصرالدين السويلمي