تحاليل سياسية

الجمعة,4 ديسمبر, 2015
المعارضة تزكّي التحوير الوزاري و تشترط

بعد أن نفت سابقا مكونات الإئتلاف الحكومي الرباعي في تونس وجود أي توجه لإجراء تحوير وزاري، أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد أمام مجلس نواب الشعب رسميا أنّه بصدد الإعداد لإعلان تحوير حكومي قال إنّه قد يتضمن كذلك تقليصا في عدد الوزراء دون إعطاء تفاصيل أخرى.

و إذا كان من الثابت أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد سيجري التعديل الحكومي بناء على مسألتين أساسيتين تتعلّق الأولى بالتقييم و الثانية بسدّ الشغورات بعد إستقالة الوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب لزهر العكرمي و إعفاء وزير العدل محمد الصالح بن عيسى من منصبه، فإنّ مطالب المعارضة و حتّى الأضلاع الأربع للإئتلاف الحكومي قد تختلف في التقييم و في نظرتها لطبيعة التحوير خاصة أمام التضارب في المواقف و في قواعد النجاح أو الفشل بالنسبة للفريق الحالي غير أن الوضعين الإقتصادي و الإجتماعي و الوضع الأمني و حتى السياسي في البلاد يحضران بقوة في التحوير الذي يفترض أن يمكن الحكومة من آليات النجاعة في القيام بإصلاحات ضروريّة و في تهيئة مناخات مناسبة لجلب الإستثمار و لخلق الإستقرار.

و بعيدا عن مطالب إسقاط الحكومة التي رفعتها المعارضة إبان الجدل الذي دار سابقا حول مشروع قانون المصالحة الذي إقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي فقد إعتبر القيادي في الحزب الجمهوري عصام الشابي أن الإعلان عن التحوير الوزاري من طرف رئيس الحكومة الحبيب الصيد جاء متأخرا بعض الشيء، لأن الحكومة رغم تمتعها بالشرعية القانونية الا أنها تفتقد الى شرعية الاداء لأنها لم تحقق ايا من الانجازات التي كانت قد وعدت بها الشعب التونسي وأضاف في تصريح خص به الشاهد أنه ربما اقتناع الصيد أن الأوان قد آن من أجل تحوير وزاري، مشيرا إلى أنه يتمنى ان يكون التحوير من باب تغيير البرنامج وليس فقط اسما باسم، لأن الحكومة في حاجة الى برنامج يخلص التونسيين من معضلة الارهاب ويضمن التنمية الاجتماعية ويكون برنامجا اصلاحيا قويا مؤكدا أن هذا التحوير مهم إذا كان يشمل برنامج الحكومة أما إذا تواصل نفس البرنامج بوجوه جديدة فكأنه لم يتغير اي شيء.

و من جانبه إعتبر القيادي في التيار الشعبي زهير حمدي أن الإعلان عن تحوير وزاري يعتبر مسألة طبيعية بعد مرور سنة على المصادقة على الحكومة الحالية و قال في تصريح خاص للشاهد أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد يقوم حاليا بمراجعة هياكل الحكومة وتركيبتها على ضوء التجربة التي خاضتها مدة سنة كاملة، مضيفا أن قياس أداء الوزراء يكون في علاقة مع احتياجات البلاد وتعرضها للمخاطر التي يعرفها الجميع.