تحاليل سياسية

الأربعاء,9 سبتمبر, 2015
المعارضة التونسيّة: موقف موحّد و مصالح متضادّة تفجّر الصفّ

الشاهد_وقوف كل مكونات المعارضة في تونس ضدّ مشروع قانون المصالحة المثير للجدل منذ إقتراحه من طرف رئيس الجمهوريّة لا يعني البتّة أنّها جبهة معارضة في البلاد بصدد التشكل كقوّة سياسيّة وازنة في المشهد السياسي فالصراعات و الخلافات بين هذه الأحزاب أفشلت إجتماعا تنسيقيا بينها حول التحركات المزمع تنظيمها بعد أن فشلت لقاءات سابقة في تشكيل الجبهة الإجتماعية الديمقراطيّة و رفع بعض شعار الإقصاء في وجه غيره فيما غعتبره كثيرون صراعا محموما على تزعّم المعارضة في البلاد.


بعد فرضت شروطها على الأحزاب التي يتمّ تشريكها في إجتماع تنسيقي سابق أقصي منه حزب المؤامر من أجل الجمهوريّة تغيّبت الجبهة الشعبيّة و قرّرت التحرّك بصفة إنفراديّة ضدّ قانون المصالحة في نفس اليوم الذي قررت أطراف أخرى التحرّك فيه و هو تاريخ 12 سبتمبر 2015 الذي بات مؤكدا أنه سيشهد تنظيم أربع مسيرات إحتجاجيّة ينظم المسيرة الاولى نشطاء وشباب حملة “مانيش مسامح” المناهضة لقانون المصالحة، وحُدّد توقيتها للعاشرة صباحا، حيث يحاول منظموها تجنب الخروج مع الأحزاب السياسية.


وفي حدود الساعة الثانية بعد الزوال من نفس اليوم ستخرج مسيرة “اللقاء الوطني” المتكون أساسا من أحزاب الجبهة الشعبية والمسار الديمقراطي وجزء من منظمات المجتمع المدني المناهضة لقانون المصالحة والتي رفضت المشاركة في مسيرة أحزاب المعارضة الأخرى احتجاجا على تواجد أحزاب ساندت الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي او هي من الترويكا السابقة، كما سيشارك فيها الاتحاد العام لطلبة تونس.


من جهتها، دعت تنسيقية أحزاب المعارضة المتكونة من الحزب الجمهوري وحزب التكتل وحركة الشعب والتيار الديمقراطي والتحالف الديمقراطي، إلى الخروج في مسيرة على الساعة الرابعة بعد الزوال دون أن ترفع الفيتو في وجه أي حزب.


أما المسيرة الرابعة فلم يحدد بعدُ توقيتها، ودعت إليها تنسيقية 12 سبتمبر التي تضم جزءا من المجتمع المدني والاتحاد العام التونسي للطلبة، ولكنها استنادا إلى الامين العام لهذه المنظمة الطلابية راشد الكحلاني، فإنها اتصلت ببعض الأحزاب للخروج معها ولكنها قررت فيما بعد الترفع عن تجاذبات الأحزاب السياسية في هذا الملف ولن تشارك في أي من المسيرات التي دعت إليها الأحزاب وستخرج للشارع بمفردها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.