أخبــار محلية

الخميس,25 فبراير, 2016
المصادق على مشروع قانون تمويل برنامج دعم التكوين والإدماج المهني

الشاهد _ اثر جلسة استماع إلى وزير التكوين المهني والتشغيل صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية مساء أمس الاربعاء 24 فيفري 2016 بإجماع الحاضرين على مشـــروع قانون عدد 72/2015 المتعلّق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتونس في 16 سبتمبر 2015 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل برنامج دعم التكوين والإدماج المهني بمبلغ قيمته 24 مليون يورو.

وبيّن الوزير أنّ هذا المشروع يندرج في إطار إصلاح التّكوين المهني في الـ5 سنوات القادمة، كما أكّد أن الهدف الرئيسي هو التحسين من منظومة التكوين المهني وهو برنامج تجديدي حداثي يدعم انفتاح مراكز التكوين المهني على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، والتي ترتكز على أحواض التشغيل بما يضمن التكامل بين مراكز التكوين ومصالح التشغيل.

ونشير إلى أنّ هذا البرنامج يشمل 17 مركز تكوين مهني تتمحور حول 4 أحواض تشغيل (تونس الشمالية والجنوبية والشمال والوسط الشرقي) والذي يزعم إنجازه في فترة تمتد من سنة 2016 إلى 2022 بقرض سيتم سداده على 20 سنة مع 7 سنوات كفترة إمهال.
وفي إطار مناقشتهم للبرنامج تساءل النواب عن مدى جديّته وسرعة تطبيقه وصرّحوا بأن العرض كان شحيحا بالنظر إلى أهمية المشروع وبالمقارنة مع مع التجارب الأجنبية . كما أكّدوا ان أصحاب الشهادات العلمية يشتكون من مسألة اشتراط الخبرة والأقدمية من قبل المؤجرين.
وبيّن أعضاء اللّجنة أن هذا البرنامج سيكون محوراً من محاور الاستثمار الحديث وفي انسجام مع مشروع قانون مجلّة الاستثمار باعتبار أنه استثمار على مستوى الكفاءات.
وفي ردّه على مداخلات النوّاب، بيّن الوزير أن المبدأ هو إحداث منظومة بشريّة تراوح بين الكفاءة العلميّة والمعرفيّة، كما أكّد على أنّ البرنامج التكويني سيسدّ الفراغات القائمة على الصعيدين الاقتصادي والتعليمي، كما أشار إلى البعد التشاركي في الإصلاح والذي سيشمل أكثر من وزارة و أكثر من هيكل.
وبيّن الوزير أنّ الإصلاح يقوم على أربعة محاور أوّلها رؤية واضحة ومرنة لمنظومة تنمية الموارد البشرية وثانيها ضمان جودة المراكز بالموازاة مع البرنامج الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد وثالثها إرساء حوكمة ناجحة والمحور الأخير يشمل رصد ومراقبة سيرورة المشروع.
و أشار إلى مسألة التّلاميذ المنقطعين عن الدّراسة و بيّن أن الوزارة بصدد إعداد برنامج خاصّ بهم على غرار إدماجهم في السّلك التحضيري للتكوين المهني الذي يشمل من هم دون سن الرشد.
وأوضح أنه سيتم إحداث برنامج لتدريب المدرّبين حتى يتمّ ضمان استمراريّة التدريب إضافة إلى توحيد البرامج التّكوينية بين جميع المراكز بما يدعم قيمة شهادة التكوين المهني.
هذا وبيّن أنّ المشروع يوازن بين أهميّة المنهجيّة ومصلحة المتدرّب وقيمة المدرّب وعلى استمرارية التعليم والتكوين لضمان الجودة والمنافسة في السّوق المحلية والعالمية.
على مستوى الاجراءات بيّن الوزير أنه سيتمّ إعداد هياكل تنظيميّة جديدة للوزارة وللإدارت المعنية بالتكوين كما سيتم إعادة هيكلة الوكالات التونسيّة للتكوين المهني قصد إضفاء أكثر مرونة على التسيير والتنظيم للحدّ من البيروقراطية.
وأكّد الوزير على أن المصالح الإدارية المختصة تعكف على وضع إستراتيجيّة اتّصال وتواصل حديثة يتمّ من خلالها تسهيل النّفاذ إلى المعلومة للوزارات وللمعنيين بالبرامج التكويني. كما أشار إلى العمل المتصل بإصلاح منظومة الاداءات المرتبطة بالهياكل التكوينية.
هذا وأكّد حرص الوزارة على إتاحة الفرصة للدّارسين بالتّكوين المهني قصد تمكينهم من إنهاء مسارهم التعليمي الجامعي إضافة إلى العمل على وضع برنامج البكالوريا المهني في القريب العاجل.