أخبــار محلية

الأربعاء,27 يوليو, 2016
المصادقة على مشروع قانون ضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية

الشاهد _ صادق مجلس نواب الشعب، في جلسة عامة، مساء الثلاثاء، على مشروع القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية، فصلا فصلا، وبرمته، بموافقة 83 نائبا واحتفاظ 11 ومعارضة واحد.

وكانت الجلسة قد تم تأخيرها إلى الساعة الخامسة والنصف مساء لمناقشة الفصول الخلافية في اجتماع لجنة التوافقات بحضور وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، حاتم العشي.

وينص الفصل الخامس جديد من نفس القانون على أن تخضع العمليات العقارية المتعلقة بالتفويت في الأراضي الاشتراكية أو دفعها على وجه المغارسة أو تسويغها أو المساهمة بها في رأس مال، لموافقة مجلس التصرف ومصادقة والي الجهة حسب الشروط المضبوطة بهذا القانون.

ويبيح الفصل الخامس مكرر إمكانية انتزاع الأراضي الاشتراكية من أجل المصلحة العامة طبقا للتشريع الجاري به العمل.

ويمكن لنفس الأراضي أن يتم رهنها لفائدة المؤسسات الرسمية للقرض الفلاحي أو للقروض العقارية بغاية إنجاز تحسينات عقارية مستمرة، ولكن لا يمكن عقلها في غير حالات القروض المأذون بها قانونيا.

وتتصرف في الأراضي الاشتراكية، وفق الفصل السادس من نفس القانون، مجالس تصرف (في كل ولاية) منتخبة من أبناء المجموعة المستغلين للأرض، وتتولى مباشرة إجراءات إسناد الأراضي الاشتراكية على وجه الملكية الخاصة لفائدة الأفراد من بين أعضاء المجموعة.

كما يضبط نفس الفصل إضافة إلى الفصل السابع مهام هذا المجلس.

ويؤكد الفصل العاشر من نفس القانون على أن تعرض، وجوبا، على تحكيم مجلس التصرف النزاعات العقارية المتعلقة بالأرض الاشتراكية الواقعة داخل دائرة معتمدية أو اكثر بين أفراد ينتمون لنفس المجموعة.

وتسند، بحسب الفصل العاشر، الأراضي الاشتراكية على وجه الملكية الخاصة لفائدة أفراد المجموعة وذلك بصفة فردية أو في نطاق تعاضديات أو شركات فلاحية بقرار من والي الجهة يقع تعليقه بمقرات الولاية والمعتمدية ومحكمة الناحية المختصة ترابيا.

ولايمكن إسناد هذه الأراضي، وفق الفصل 16 جديد، إلا بعد خصم مساحة عينية لفائدة الدولة مقابل الزيادة في قيمتها حددت بـ25 بالمائة من مساحة الأرض المراد إسنادها.

ويفرض نفس الفصل أن يتم استغلال ثمن التفويت عند الاقتضاء لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية لفائدة المجموعة المعنية .

وبشأن هذا الفصل (16)، تم قبول مقترح طرحه النائب حبيب خضر ويقضي بتنقيح هذه النسبة والنزول بها إلى مستوى 20 بالمائة تقسم بين الدولة والبلديات لتكوين رصيد عقاري لهذه الأخيرة.

فيما عبر النائب فيصل التبيني عن تخوفه من خصم هذه المساحة لفائدة الدولة “لأنها في الأصل لا تملك هذه الأراضي وهو ما سيعقد عملية فض المشاكل العقارية” دون أن يستبعد نشوب خلافات “عروشية”.

وكان العشي قد أكد يوم 10 فيفري 2016 أن الدولة ستغلق ملف الأراضي الاشتراكية في غضون خمس سنوات، وخصوصا الاراضي الموجودة في الجنوب والوسط التونسي.

وتشكل الأراضي الاشتراكية، وفق شرح الأسباب الذي تقدمت به الحكومة لعرض مشروع القانون المشار إليه آنفا، معضلة كبيرة تسببت في جمود العقار والحد من مساهمة بعض الولايات بشكل فاعل في الدورة الاقتصادية نظرا لتشعب الحالة الاستحقاقية، وصعوبة تصفية العقارات وموضوعها وفق الاجراءات والاليات الجاري بها العمل.

وتبلغ المساحة الجملية للأراضي الاشتراكية 3 ملايين هكتار، نصفها مصنف كمراعيَ اشتراكية، فيما تقدر المساحة الجملية للأراضي القابلة للإسناد بمليون و500 ألف هك تمتد على ولايات قابس والقيروان والمهدية وسيدي بوزيد والقصرين وقفصة وتطاوين ومدنين وقبلي وتوزر ومنطقة الهوارية وبعض المساحات بجهة سجنان من ولاية بنزرت.

وتقارب المساحة التي تمت تصفيتها من الأراضي الاشتراكية إلى حدود 2015 مجموع مليون و429 ألفا و722 هك لتبقى مساحة 343 ألف هك بدون تصفية.

المصدر: وات