أحداث سياسية رئيسية

الأربعاء,27 يناير, 2016
المشهد النيابي لن يغير شئ لأن النهضة تأمن بأن شرعية الحكم لا تتأسس فقط على نتائج صناديق الاقتراع

الشاهد_اعتبر المحلل السياسي محمد القوماني في تعليقه على التغييرات البرلمانية والتي سبقتها تغييرات وزارية لحكومة الحبيب الصيد، أن هذه التغييرات الحاصلة لن تتجاوز تأثيرها علي المشهد الحزبي وعلي التحالفات داخل مجلس نواب الشعب، خاصة في ظل الاستقالات الكبيرة التي شهدتها كتلة نداء تونس، مما جعل كتلة حركة النهضة تمر الى المرتبة الاولى في البرلمان.

 

وقال القوماني في تصريح لموقع الشاهد أن هذا التغير النيابي لن يغير شئ في المشهد الحكومي أو في التوازنات في الحكم، باعتبار أن حركة النهضة تعتمد التأويل للدستور مفاده أن الحزب الفائز بالمرتبة الاولى في الانتخابات هو الذي يبقى الحزب الأول، وأن ما أفرزته الانتخابات من توازنات سياسية لاتتغير الا بانتخابات جديدة، وحركة النهضة بحسب تصريحات قيادييها لم تطالب بانتخابات سابقة لأوانها، وهي مستمرة بتحالفها مع حزب نداء تونس وبقية الائتلاف الحكومي، وفق تعبيره.

 


وبين محدثنا أن هذا المنهج يؤكد أن حركة النهضة استوعبت جيدا دروس مرحلة حكمها في سنوات ما بعد الثورة وأن من أهم استخلاصاتها أن شرعية الحكم لا تتأسس فقط على نتائج صناديق الاقتراع وأنما تحتاج الى عوامل إسناد داخلية وخارجية، وان من دروس المرحلة السابقة أن هناك ربما عدم قبول بأن تتصدر لوحدها المشهد الحكومي وهي ترى أن المفيد في هذه المرحلة هو تكريس الشراكة السياسية وان تكون النهضة جزء من الحكم دون أن تقوده، حسب قوله.

 


واعتبر المحلل السياسي محمد القوماني أن الابقاء على التحالف الحالي يجعل الأغلبية داخل المجلس غير مهددة مهما كانت حركية الكتل، و أن عدم تغيير الاغلبية يجعل المشهد الحكومي ثابت، خاصة أن حبيب الصيد الذي شكل الحكومة شخصية مستقلة تجد الدعم من النداء كما تجده من النهضة، مشيرا الى أن الاجتماعات الاخيرة لتنسيقية الائتلاف الحاكم خير دليل على وجود رغبة في تحسين أداء هذا الائتلاف وتدعيمه وبالتالي لا مؤشر لتصدع في الحكم.

 


من جهة أخرى جدد محمد القوماني ارتياحه للدستور الجديد الذي قال أنه ضمن الحقوق والحريات الأساسية ووضع أليات للرقابة تعزز الحوكمة الرشيدة، معبرا في ذات السياق عن أسفه من أن المؤسسات الدستورية مثل المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وبقية الهيئات لم تتشكل بعد بما في ذلك من مخالفة للأحكام الانتقالية في الدستور وبما يؤشر على مخاوف من تعطيل تكريس هذا الدستور في الواقع كما أن الانتفاضة الاخيرة للعاطلين عن العمل بالجهات تجعل ما نص عليه الدستور من تكريس للعدالة الاجتماعية والتكافؤ  الفرص والتمييز الايجابي في التنمية محل تشكيك.

 


وختم القوماني بالقول إن أهم ما يمكن تأكيده هو ان الدستور يظل مجرد نص جميل إذا ما وجدت توازنات سياسية تضمن الالتزام به وتكريسه في الواقع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.