تحاليل سياسية

الأحد,15 مايو, 2016
المشهد التونسي…مبادرات لتوحيد المعارضة المشتّتة و أزمات تعصف بالإئتلاف الحاكم

الشاهد_تمرّ تونس بفترة حساسة جدا خاصّة في ظل تفاقم الأزمة الإقتصاديّة و الإجتماعيّة و تواصل حالة التجاذب السياسي و الأزمات المتكرّرة التي تسيطر على مشهدي السلطة و المعارضة في الأشهر الأخيرة الأمر الذي إنعكس سلبا على العملين البرلماني و الحكومي و عطّل إلى حدّ بعيد الإستجابة إلى المطالب و الإصلاحات العاجلة المنتظرة.

 

إثر ندوتها الوطنية الثالثة طرحا الجبهة الشعبيّة مبادرة “الإنقاذ” التي إستثنت منها حركة النهضة و شركاءها في الترويكا سابقا و قام وفد من الجبهة بعرضها على رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مقابل مواقف غير رافضة لها صدرت عن التيار الديمقراطي و المسار و أحزاب أخرى حسب عدد من قيادات الجبهة.

 

في نفس سياق الحركية داخل مشهد المعارضة قال الناطق الرسمى باسم الحزب الجمهورى عصام الشابى ان حزبه يدعو الى اقامة أوسع جبهة معارضة ديمقراطية تقدمية فى تونس تكون قادرة على تحمل المسؤولية فى اعادة التوازن للمشهد السياسى وفتح الطريق لبداية الخروج من الازمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية التى تهدد بانهيار البلاد على حد تعبيره وعبر الشابى عن قناعة حزبه بأن أحزاب المعارضة لا يمكن لها أن تقوم بأى دور فاعل منفردة وما لم تلتق فى جبهة موحدة مشيرا فى هذا الخصوص الى أن الحزب الجمهورى أجرى لقاءات ومشاورات مع حزب المسار الديمقراطى الاجتماعى وحركة الشعب والتيار الديمقراطى والحزب الاشتراكى وحزب العمل الوطنى الديمقراطى كما تلقى رسالة تتضمن نص مبادرة الجبهة الشعبية التى يعمل الجمهورى على التفاعل معها والرد عليها وفق قوله.

 

بالتزامن مع مبادرتي التجميع للمعارضة المشتتة الصادرة عن كل من الجبهة الشعبية و الحزب الجمهوري ستشهد الأيام القليلة القادمة ميلاد حزب جديد في إطار مسار إنصهار حزبي التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات و التحالف الديمقراطي مقابل بقاء حراك تونس الإرادة يشتغل بعيدا عن الأضواء في إطار سعيه لوضع هياكله الجهوية و المحلية.

 

حالة الإنقسام في مشهد المعارضة تقابله حالة توتر داخل الإئتلاف الحكومي فبعد أزمة نداء تونس السابقة هاو الحزب نفسه يمر بأزمة عاصفة أخرى هذه الأيام قد تنعكس سلبا على الآداء الحكومي خاصة في ظل التوتر الحاصل بين الحزب و شريكه الإتحاد الوطني الحر من جهة و على خلفيّة الجدل الذي ما فتئ يثيره آفاق تونس في المشهد عموما.