تحاليل سياسية

الخميس,10 سبتمبر, 2015
المسيرة الرافضة لقانون المصالحة لن تمنع ولن يرخص لها

الشاهد_تحوّل الجدل القائم حول مشروع قانون المصالحة الإقتصاديّة الذي بادر بتقديمه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى ما يشبه كرة الثلج التي تتدحرج ليزداد حجمها مع إتساع حجم الهوّة بين المساندين و الرافضين للقانون من جهة و مع دخول أطراف أخرى غير الأطراف الحزبية و المدنيّة على الخط وسط حالة تشرذم واضحة تختلف فيها الموقف حدّ التناقض التام.

الجدل حول مشروعيّة قانون المصالحة الإقتصاديّة في تونس أخذ منحى آخر منذ أن بدأ الحديث عن اللجوء للشارع لإسقاطه و لإسقاط حالة الطوارئ التي أعاد السبسي إعلانها في البلاد بعيد أسبوع من عمليّة سوسة الإرهابية الغادرة خاصّة بعد تعرّض محتجين للقمع الأمني و حديث المؤسسة الأمنيّة عن خروقات لقانون الطوارئ لم تقبلها عدّة أحزاب سياسيّة و منظمات مدنيّة أصدرت بيانات مندّدة بوجود تهديدات جديّة للحريات و هو ما دفع بعدد من المعارضين للقانون المذكور إلى التنسيق للنزول إلى الشارع يوم 12 سبتمبر ليفشلوا في توحيد الصفوف مع الحفاظ على مطلب الشارع في ذات التاريخ.


النزول إلى الشارع لإسقاط مشروع قانون المصالحة يأتي في ظرف تقول رئاسة الحكومة و وزارة الداخلية أنه حساس جدا لوجود معطيات عن وجود مخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ضدّ منشآت حيوية في قلب العاصمة و ذهب الغرسلّي إلى القول في جلسة مساءلة له صلب لجنة الحقوق و الحريات اليوم الخميس أن هناك تهديد حتّى لتنفيذ عمليات إرهابية ضدّ المحتجين أنفسهم يوم السبت 12 سبتمبر و هذا ما دفع وزارته إلى رفض مطلب المنظمين لأربع وقفات إحتجاجية بشارع الحبيب بورقيبة في التاريخ المذكور.


عدد من الأحزاب السياسيّة المعارضة لقانون المصالحة الإقتصادية إلتجأت بعد رفض الترخيص إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و إتجهت اليوم إلى رئيس الحكومة الحبيب الصيد نفسه حيث راجت أنباء عن سماح رئيس الحكومة بالتظاهر يوم السبت غير أن المكلف بالإعلام ظافر ناجي عاد لينفي الخبر قائلا “المسيرة الرافضة لقانون المصالحة لن تمنع ولن يرخص لها”.