الرئيسية الأولى

الثلاثاء,9 فبراير, 2016
المسلمون الالمان يفتتحون معهدا للتربية الإسلامية في بوخوم يشرف على تخريج الائمة وتحفيظ القرآن وبه رياض اطفال من 1- الى 5 سنوات

الشاهد__سجل التاريخ أول وجود رسمي للمسلمين في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية أي بما يقارب الـ 60 عاما.
واهتم المسلمون الأوائل بالحفاظ على الهوية الإسلامية وذلك من خلال عدة خطوات أهمها إيجاد دور العبادة للمسلمين قريبة من مكان عملهم، ما جعلهم منحصرين في مكان عملهم ودور العبادة وبعيدين عن المجتمع.

 

ولم تكن دور العبادة على الحال الذي عليه اليوم من حيث البنية والكثافة، فقد كان معظها عبارة عن أقبية، يجتهد المسلمون في تهيئتها لتصبح قادرة على استعابهم للصلاة.. إلى أن تطور الأمر وشرعت الجالية في جمع الاموال من التبرعات لتأسس مساجدها في نسق جديد لا يتلاءم وهيئة العمران في ألمانيا، وذلك كنوع من الااحترام للمساجد وللاسلام.

.
عبر ست عقود تطور نمو المساجد والمراكز الاسلامية في ألمانيا، وبعد أن كانت لا تتعدى أصابع اليد في الولاية الواحدة، أصبح اليوم عددها يتراوح بين الأربعة والخمسة آلاف مؤسسة معظمها عبارة عن مساجد.
لم يقتصر التطور في شكل مباني المساجد وأماكنها وكمِّها بل تعداه ليُصبِح انفتاحا على المجتمع، ولتُصبح الشفافية عنوان بعض المؤسسات الإسلامية ومن بينها المؤسسة الالمانية للتربية الاسلامية بمدينة بوخم ، والتي سجلت أمس الأحد 7 فبراير 2016 افتتاح معهد للتربية الاسلامية يهدف إلى تحفيظ القران الكريم مع الإجازة في أحدى القراءات وتدريس اللغة العربية وتكوين الإئمة وإعداد القيادات والكفاءات الاسلامية، بالإضافة إلى روض الأطفال من سن 1 إلى 5 أعوام.
وانطلق اللقاء بتلاوة لآيات بينات من القرأن الكريم تلاها الطفل محمود عميرات. وبعد الترحيب بالحضور تم عرض لنشاطات المؤسسة الالمانية للتربية الإسلامية والتعريف بمكتبها الإداري والذي يرأسه الأستاذ البشير بو طالب، وبالجهود التي بُذلت خلال سنة كاملة.

خرجت فكرة تأسيس معهد للتربية الإسلامية إلى الملإ منذ سنة وبضعة شهور، وها هي اليوم الفكرة تتحول إلى مشروع حي وملموس سينطلق خلال أيام، وهاهو الحلم يتحول إلى حقيقة!.. كانت سنة من الجهد والكد والتعب، وكان للقائمين على المشروع عدة محطات للتعريف بالمؤسسة وأهدافها، كما كانت لهم جملة من المحطات ابرزها : زيارات لأكثر من 115 مسجد ومؤسسة داخل ألمانيا وخارجها، وتقديم خطب الجمعة في أكثر من 20 مسجدا باللغتين العربية والألمانية، هذا وتم إحياء التراويح في أكثر من 26 مسجدا داخل ألمانيا وخارجها، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات وندوات وورش عمل حول التربية والوقف والزكاة مع عدم إهمال التواصل مع الشباب، والمشاركة في العديد من الندوات الجهوية والعلمية.

تركز الجهد أيضا على بناء علاقات تواصلية وشراكات مع مؤسسات مختلفة كالبنك الإسلامي للتنمية، والأوقاف الكويتية، وكذا مركز الدراسات و الأبحاث الإجتماعية والإنسانية بمدينة وجدة المغربية، و دار الحديث الحسنية بالرباط.

.
وتخلل اللقاء كلمة لرئيس المؤسسة الأستاذ البشير بو طالب والتي ركز فيها على أن أهداف المؤسسة تتركز في ثلاثة محاور، أولها التربية والتعليم لما لهما من أهمية في حياة الطفل بصفة خاصة وحياة الفرد بصفة عامة، ثانيها أن يمارس الإسلام كدين أصيل، ثالثها المشاركة في المجتمع، ودلل على ذلك بأن للمسلم آمال في أي مكان يتواجد فيه، ورسالتنا هي الحرية في ممارسة شعائرنا ضمن شروط المواطنة والاندماج والايجابية.

.
كما وتُوِج اللقاء بمحاضرة للشيخ محمد عنتر نائب رئيس هيئة الائمة والدعاة في ألمانيا وعضو المجلس التأسيسي للكلية الأوروبية للعلوم الإنسانية بفرانكفورت، ويجدر الذكر أن الشيخ محمد عنتر كان من الذين دعموا المشروع من أوله. وقد ركز الشيخ عنتر بدوره على العلم والتربية، حيث اكد بأن أول كلمة في الدستور الإلهي ذكر فيها العلم، „اقرأ باسم ربك الذي خلق“، وأن الله سبحانه وتعالى لم يستعمل هنا لفظ الألوهية وإنما استعمل لفظ الربوبية „باسم ربك“، لأن التربية مهمة، ولو كان العلم بعيدا عن التربية اذا لا قيمة ولا شأن له.

 

كما عرف اللقاء مداخلات لبعض الضيوف الذين حضروا من مدن مختلفة من ألمانيا وكذا من بلجيكا وهولندا.

 

د. فوزية الجوهري- بوخوم – ألمانيا



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.