الرئيسية الأولى

الجمعة,20 نوفمبر, 2015
المستهدف ليس وليد البناني ..

الشاهد _ بعيدا عن الموقف من اداء النهضة ونوابها وان كانوا انتهجوا الطريق الأقوم والأصلح للبلاد من عدمه ، هذا ما ستكشفه الايام وان عجزت فالشهور وان لم يكن فلا شك السنوات كفيلة بتقييم اداء الحزب الابرز والأكثر تماسكا في تونس ، بعيدا عن الاداء السياسي وقريبا من الاخلاق والذوق والتربية و الوطنية ، قريبا من كل ذلك يتنزل الرد على الاشاعة التي روجها بعض الكارهين لشيء اسمه انتقال ديمقراطي وثورة وتونس ونجاح ومؤسسات وحب ووفاق ووطنية ..عندما يعمد البعض الى ترويج اخبار مفادها ان بلجيكا اوقفت النائب في مجلس نواب الشعب وليد البناني ولم تسمح له بدخول اراضيها ، وتشرع التعليقات في هضم الخبر الاشاعة وتدثيره بالمزيد من الافتراءات حتى سمعنا بالرجل رهن الايقاف التحفظي بل وكدنا نسمع به في غوانتنامو او في قلعة جانجي !

هل يعي هؤلاء انهم يتحدثون عن نائب في مجلس منتخب في بلاد تبحث عن الاستقرار وترغب في استقطاب السياح وتصارع من اجل ترقيع ميزانيتها وتصارع لطرد شبح العجز وتقاتل الزحف الاسود ، تصده بإمكانياتها المتواضعة وتدفعه بجماجم ابنائها الغالية ، هل تعي هذه الهوام جيدا انها لا تستهدف البناني ولا النهضة بل تستهدف مؤسسات الدولة التونسية وتشكك في مسار التجربة ككل ، وهل تعلم ان خبر طرد او منع نائب من نواب الشعب من دخول دولة اوروبية ستتناوله وسائل الاعلام العالمية وتبني عليه اللوبيات الحاقدة منهجية كاملة للتخويف من تونس والتشكيك في تجربتها وخلخلة الثقة في مسؤوليها بما أن الخبر الاشاعة يؤكد ان نواب البرلمان المنتخب اصبحوا مدرجين على لوائح المنع تتبادل اسماءهم المطارات والجمارك !

لقد اعتقدنا ان الذين استهدفوا الثورة والدولة والاقتصاد والمستقبل ..من اجل اسقاط شرعية الصناديق والقضاء على اول سلطة منتخبة في تاريخ تونس ، اعتقدنا انه وبوصولهم الى السلطة سيتوقفون عن استعمال سمعة البلاد كوقود لحروبهم الحزبية الايديولوجية الضيقة ، لكنهم افصحوا عن درجة اخرى من الحقد اكثر قتامة من سابقاتها ، لقد قرروا واضمروا ان تحيا شهوتهم الإيديولوجية ويموت الوطن .
نصرالدين السويلمي