تحاليل سياسية

الجمعة,18 مارس, 2016
المستقيلون من نداء تونس: إتّفقوا في الإنفصال و فشلوا في الوصال

الشاهد_عادت في الاسابيع القليلة الأخيرة الحياة تدبّ إلى مكاتب و قيادة نداء تونس بعد أن سيطرت عليها حالة من العطالة المطوّلة نسبيّا إثر أزمة عاصفة مرّ بها الحزب و أدّا إلى إنفصال و إستقالة عدد من قياداته و نوّابه، فقد إنطلقت الهيئة السياسية التي أفرزها مؤتمر سوسة التوافقي يومي 9 و 10 جانفي الفارط في الإعداد للمرحلة القادمة بما فيها المؤتمر الإنتخابي الأول و نجح مدير الديوان السابق رضا بالحاج و تخفيض حدّة التوتر الداخلي منذ تفرّغه للحزب و إعادة توزيع المهام.

 

المستقيلون من نداء تونس أجمعوا لحظة قفزهم خارج سفينة النداء أنّ الحزب قد إنتهى و أنّه لم يعد موجودا حسب بعضهم و ذهب البعض الآخر حتّى للقول بأنّه لم يعد يعرف الحزب الذي كان ناشطا فيه مشيرين إلى مغادرة جماعيّة من القواعد و الأنصار و بحثهم عن بديل حقيقي أو على الأقلّ إعادة تأسيس الحزب، و لكن بعد أسابيع قليلة خفتت فيها أجواء الإحتراب بالتصريحات برز توجّهان في داخل الغاضبين و المستقيلين فمجموعة تضمّ وزراء و نوّاب و مستقيلين من المكتب التنفيذي قد توجّهت بنداء “لإعادة تأسيس النداء على أسس ديمقراطيّة”، و قد جمعت قائمة الممضين على النداء مستقيلين و غير مستقيلين من الحزب بينهم الوزير السابق لزهر العكرمي الذي أكّد سابقا أن نداء تونس لم يعد موجودا و أنّه قد تمّ حلّه.

 

المجموعة الثانية من المستقيلين هي مجموعة الأمين العام المنفصل محسن مرزوق التي أسّست حركة “مشروع تونس” و قد فشل مرزوق في ضمّ عدد كبير من المستقيلين من قيادة النداء إلى مشروعه الجديد بعد أن إتّهموه بالسعي وراء الزعامة و بتأسيس مشروع سياسي شخصي و لكن موقف مرزوق من النداء لا يزال هو نفسه فقد أكّد في آخر تصريح صحفي له أنّ حزبه الجديد سيكون منافسا جديا لحركة النهضة بعد “إنتهاء النداء القديم” على حدّ تعبيره مشددا مجددا على أنّ نداء تونس لم يعد موجودا إلاّ في أذهان من إعتبرهم سبب إنتهاءه.

 
 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.