عالمي دولي

الخميس,23 يوليو, 2015
المستشار السابق للرئيس الفرنسي الأسبق : ساركوزي حرباء.. عميل لإسرائيل وكاره للإسلام

الشاهد_يكشف المستشار السابق للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، عبد الرحمان دحمان، جوانب من شخصية ساركوزي ولا يتوانى في وصفه “بالحرباء المتلون الفاشي والكاره للإسلام” وأنه “عميل لإسرائل، ويتحدث في هذا الحوار مع “الشروق”، عن أسباب ودوافع التحامل الذي أبانه ضد الجزائر من تونس، ويكشف عن زيارة مرتقبة لساركوزي إلى الجزائر شهر ديسمبر المقبل، ويدعو لإفشالها.

اشتغلت مع ساركوزي في الحزب والرئاسة، ماذا تقول عنه؟

ساركوزي يمكن وصفه بأنه حرباء متبدل الطباع والأوصاف لا يستقر على رأي أو موقف، انتفاعي وباحث عن المصلحة، وأينما تكون مصلحته يكون هو، عرفته لسنوات لا مبدأ له سوى المصلحة الشخصية، يبيع أصدقاءه من أجل مصلحته.

وقبل أن ينكشف هذا الوجه القبيح، اشتغلت معه كمستشار خاص لشؤون المسلمين، عرفته شخصا إنسانيا، وعملت معه وكان يحب المسلمين وقريبا من المهاجرين، وفي 2002 طلب مني المساعدة حتى يرأس حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، قدمنا كل ما في وسعنا حتى فاز برئاسة الحزب، بعدها رغب في الوصول إلى رئاسة الجمهورية، وكان ضروريا أن يحظى ببعض الدعم من الجزائر، والتي زارها كوزير للداخلية وكنت ضمن الوفد المرافق له، وفي الزيارة حصلت فرنسا على عقد لفائدة شركة “الستوم” أنقذها من الإفلاس، وبالطبع ونتيجة للخطاب الذي سوقه والبرنامج الذي قدمه نجح في الانتخابات الرئاسية، وبعدها عينني مستشارا مكلفا بشؤون المسلمين، وحينها سقط قناعه وظهر بوجهه الحقيقي، وأصبح يقدم نفسه على أنه فرنسي أكثر من الفرنسيين الذين حرروا فرنسا من الملكية، وصار يقدم دروسا في الوطنية والحرية وحقوق الإنسان، وانقلب على الإسلام والمسلمين.

ما الذي غيره؟

أحاط نفسه بعدد من العنصريين، وصار يطلق أحكاما على الإسلام والمسلمين، وأتذكر انه في 3 مارس 2011 تحدثت معه وقلت له أنا مسلم وأصلي جزائري، وإذا واصلت على هذا النهج فلن نتفق ولا يمكن لي الاستمرار معك، وبالفعل في انسحبت من منصبي كمستثار له في الرئاسة، رغم مزايا المنصب الذي كنت أتمتع به، لأنني ببساطة مسلم ولست حركيا.

في اعتقادكم ما هي دوافع ساركوزي في تصريحاته المعادية للجزائر؟

يجب أن نتذكر انه من استهدف ليبيا والقذافي في 2011، بعد أن أخذ ملايين الدولارات من العقيد الليبي، وكان يقول حينها إن الدور على الجزائر، وأعاد تكرارها هذه المرة من تونس، لكن يجب أن يعلم أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي، ونحن كرابطة للدفاع عن الجزائر بإمكاننا إشعال النار فيه، وليعلم أننا سنفشل خطته للعودة إلى الرئاسة الفرنسية، ونقول له لن تعود أبدا إلى الحكم.

كما نؤكد أننا في حالة تضامن كلي مع كل مؤسسات الدولة خاصة المؤسسة الأمنية، في مواجهة المخططات الدنيئة التي يقوم بها ساركوزي، حيث بلغنا أنه يعتزم زيارة الجزائر ديسمبر القادم، يجب وقف هذه الزيارة والعمل على إفشالها، والتحري مع الجهة التي تود استضافته.

لم يصدر تعقيب رسمي من الجزائر على تصريحات ساركوزي، تعتقد بأن المجتمع المدني والأحزاب ستتولى ذلك؟

من الخطأ أن لا يصدر تصريح رسمي من الخارجية الجزائرية، والاكتفاء بردود من الأحزاب والجمعيات، لأن ساركوزي ليس شخصا عاديا فهو رئيس سابق ويتزعم حزبا كبيرا في فرنسا، يجب أن ترد عليه بصفة رسمية، وأن ترد على الجهة التي استضافته في تونس، وأقصد به محسن مرزوق الذي كان شيوعيا وأصبح يمينيا متقلبا كحال ساركوزي، في اعتقادي يجب على الجزائر أن تتصرف بمبدأ المعاملة بالمثل، لأنه لم يحدث أن أتاحت الجزائر الفرصة لسياسي أن يدعو للفوضى في دول أخرى.

هل تٌعاب تونس على استضافة ساركوزي؟

ساركوزي زار تونس، لكن وجب أن نوضح، من الجهة التي وجهت الدعوة، فالحزب الحاكم في البلاد المسمى نداء تونس هو صاحب الدعوة، وأكثر شخص كان التصاقا به خلال الزيارة المدعو محسن مرزوق- الأمين العام للحزب – واسمحلي أن أعيد ما قلته لمرزوق في تونس أنت حركي، وإلا كيف يمكن تفسير دعوة واستضافة احد رموز الاسلاموفوبيا في فرنسا، بل وصل الأمر إلى منحه وقتا للتطاول والتحريض على الجزائر، على مرزوق أن يعلم أن الجزائر ليست بالرخيصة، وليعلم كذلك أن لها أبناءها الذين يدافعون عنها في العالم، وعلينا أن نٌذكر جماعة محسن مرزوق بالمساعدات التي تصل تونس من الجزائر وآخرها القرض بـ 100 مليون دولار والذي لم تتحصل عليه تونس من الأفامي، والمساعدة في حربها ضد الإرهاب.

الشروق الجزائري