أحداث سياسية رئيسية

الخميس,14 يناير, 2016
المسار التوافقي خير السبل لانجاح الديمقراطية التي هي عنوان الثورة التونسية

الشاهد_قال وزير الخارجية الأسبق، و رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية رفيق عبد السلام ان الثورة التونسية رغم الصعوبات والعقبات التي واجهتها فى السابق وما زالت تواجهها اليوم فإن مسارها يعد ناجحا مقارنة ببقية البلدان العربية التى عرفت هى أيضا ثورات، و من خلال هذه الندوة التي عقدها المركز بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة التونسية،  أن تكون محطة أساسية لقراءة مسار الثورة التونسية بكل مكتسباتها  وبكل صعوباتها وتعقيداتها سواء فيما يتعلق بقدرتنا على أهم منجزات الثورة على الصعيد السياسي أو فيما يتعلق بالصعوبات الإقتصادية والتنموية والصعوبات الأمنية المتأتية من تاثير المحيط.

 

وأكد عبد السلام في تصريح لموقع الشاهد ، على هامش ندوة بالعاصمة نظمها أمس الاربعاء مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية تحت عنوان الثورة التونسية ومستقبل الربيع العربى، أن الهدف الأساسي من عقد هذه الندوة هو تشخيص الوضع العربي بعد الثورة التونسية وما تحقق فيما أطلق عليه بالربيع العربي، الذي يعيش أوضاعا مأساوية في سوريا واليمن وليبيا والعراق، معتبرا أن ما هو مؤكد أن الثورة التونسية قد فتحت أبواب المستقبل وفتحت ديناميكية جديدة في العالم العربي ولا يمكن للأمور أن تعود الى ما كانت عليه.

و اعتبر محدثنا أن أهم منجزات الربيع العربي هو احساس الشعوب بقيمة الحرية والكرامة والوعي العميق بقيمة الحرية الذي يعد مكسباأساسيا بالنسبة للشعوب العربية وهذه احدى الثمرات للثورة التونسية وثمرات الربيع العربي.

 

وأرجع رئيس المركز نجاح الثورة رغم الصعوبات الاقتصادية والامنية الى توفر روح التفاهم والتوافق بين القوى السياسية التى رأى أنها تمكنت من تأمين مسار التجربة لتحقيق تطلعات التونسيين فى الحرية والعدل والكرامة، معتبرا أن الثورة التونسية هي رسالة ايجابية للعالم لإثبات أن الديمقراطية ممكنة فى الوطن العربي .

 

وشدد الدكتور رفيق عبد السلام على أن الثورة التونسية تلخص اليوم في مطلب أساسي ومشروع رئيسي هو انجاح الديمقراطية التي هي عنوان الثورة التونسية، وأن حركة النهضة وضعت نفسها وكل إمكانياتها على ذمة التغيير الديمقراطي من أجل إنجاح هذا المسار.

كما أشار الى أن المسار التوافقي الذي انتهجته حركة النهضة من خلال حل المشكلات السياسية بالتفاهمات السياسية بين مختلف المكونات السياسية وإدارة المرحلة الانتقالية بأسلوب التفاهم والحوار السياسي والتوافقات السياسية بين مختلف المكونات والعائلات الفكرية التونسية خيار صائب أسس الاستثناء الديمقراطي في تونس وجعل من التجربة التونسية متميزة مقارنة بتجارب الربيع العربي المتعثرة والتي سقطت في أزمات و مشاكل كبيرة مشرقا وغربا، على حد قول.