الرئيسية الأولى

الخميس,23 يونيو, 2016
المركز الإسلامي ببون أحد المكاسب الكبرى للمسلمين في ألمانيا

الشاهد _ يعتبر المركز الإسلامي ببون أحد الإنجازات الضخمة التي نجحت في تجميع جالية كانت مشتتة عبر العديد من المساجد والمصليات ، ولم تكن لديها إمكانية المناشط الواسعة والمهيكلة التي بإمكانها إستقطاب جيل ولد في ألمانيا وتربى في مؤسساتها التربوية واحتك بمختلف مؤسساتها الإجتماعية والثقافية ، جيل لم تكن لتجذبه مساجد متواضعة مؤثثة بطرق تقليدية بسيطة ، فما عدا الصلاة لم يكن الشباب ليركن إلى المساجد التي لا ترتق في تهيئتها إلى المحاضن الأخرى في ألمانيا ، كما أنه لم يكن ليتناغم ما طرق تسيير بعيدة عن المناخ الذي ولد وعاش فيه ، لذلك جاء المركز الثقافي في بون بمثابة الهدية للجالية، خاصة وقد قام بتصميمه مهنس تركي معروف في ألمانيا وأشرفت على بنائه وتأثيثه شركة تركية متميزة.


رغم كبره لم يتمكن المركز من إستيعاب المصلين خاصة خلال صلاة الجمعة والأعياد وحتى التراويح ، وازدحمت المدرسة بالتلاميذ إلى درجة وضع البعض على لائحة الإنتظار ، هذا إلى جانب العديد من المناشط الأخرى التي تميز بها المركز، ولعله لأول مرة تفوق أعداد الشباب من 12 إلى 25 سنة أعداد الشيوخ والكهول، بل يمكن القول إنه وخلال صلاة الجمعة والأعياد وأيضا التراويح بأقدار ، أصبحت الغلبة للشباب على بقية الشرائح .


تحفيظ القرآن الكريم كان أحد اهم الأهداف التي عمل المركز على إنعاشها ، وبعد تجارب سابقة نجح مسجد المهاجرين في تنظيم مسابقة راقية لحفظ القرآن تليق بكتاب الله أولا ثم تليق بمقام المركز وبالجالية التي احتفت به وتناقلت البشائر فيما بينها عند إفتتاحه .


نظم المركز المسابقة بالتعاون مع بعض المؤسسات على راسها المدرسة الليبية ببون ، وتقدمت ثلة من أبناء الجالية من الجنسين ومن مختلف الأعمار للمشاركة في مسابقة القرآن الكريم بحضور مكثف من الاولياء وسائر المصلين ، وبغض النظر عن الفائزين بالجوائز فقد كان لمثل هذه المسابقات في ألمانيا وفي مركز حقق إشعاعا في وقت قياسي ، كان لها الأثر الإيجابي على المسلمين ، مشاعر جياشة إنتابت غالبية الحضور وهم يشاهدون براعم من أصول تونسية وليبية ومصرية وسورية ومغربية وجزائرية ..ولدت وترعرعت في ألمانيا يتنافسون على جوائز القرآن أمام حشود غص بها المركز .


تلك رسائل مفعمة بالدلالات تؤشر إلى أن كتاب الله تجاوز حدود الدول الإسلامية وخرج من إنكماشه وإطلالته الموسمية في الغرب وأصبح مفخرة لأطفال وشباب يتسابقون إلى التميز بحفظ كتاب الله ، وما يضاعف الفرحة ذلك الاهتمام من بقية الشباب المتواجد في المسجد والغبطة وربما الأسف على عدم تواجدهم في عرس المسلمين في ألمانيا ، وأي عرس أكبر من تلاوة كتاب الله والتنافس في ذلك خلال شهر رمضان الكريم .. ألمانيا تتعرف على القرآن الكريم في المساجد والجامعات ..في مختلف الفضاءات ..إنهم يقتربون أكثر من هذه المعجرزة الخالدة .

نصرالدين السويلمي