أهم المقالات في الشاهد

الأحد,29 نوفمبر, 2015
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: معالجة مشكلة الإرهاب في تونس تكون بتعزيز حقوق الإنسان

الشاهد_قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وإذ يدين الهجوم الأخير على حافلة الأمن الرئاسي يوم الثلاثاء 24 نوفمبر، والتي خلفت 12 شهيدا وإصابة 20 آخرين، فإنه يدعو السلطات التونسية لتجنب استخدام العنف في مواجهة تداعيات هذا الهجوم.

 

وشدد الأورومتوسطي في بيان له، على أن الهجمات الأخيرة وسط تونس يجب ألا تكون مبرراً للتضييق على الحريات العامة في البلاد وممارسة أعمال التعذيب والاحتجاز وإساءة المعاملة والتمييز، مؤكداً أنه ووفق المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فإن الحقوق السابقة غير قابلة للتقييد أو التعطيل حتى في زمن الطوارئ.ولفت الأورومتوسطي إلى أن معالجة مشكلة الإرهاب تكون بتعزيز حقوق الإنسان في تونس بشكلٍ أكبر، معرباً عن قلقه من أن إعلان حالة الطوارئ في البلاد قد تُفضي إلى انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير والتجمع السلمي.وأوضح الأورومتوسطي أن تصريحات الناطق الرسمي لنقابة الأمن الرئاسي التي قال فيها: “إن التضييق على الحريات يساعد في القضاء على الإرهاب، وأنه مع الأمن القومي لا توجد حقوق إنسان”، تمثل تهديداً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان في تونس، ومن المحتمل أن تُدخل البلاد في موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.

 

وجدد المرصد الأورومتوسطي تأكيده على أن قانون مكافحة الإرهاب الذي اعتمد في وقت سابق من العام الحالي في تونس يتضمن تهديدات خطيرة لحقوق الإنسان، محذراً من أن سريان مواد هذا القانون – والتي اشتملت على تعريفات فضفاضة للإرهاب- في الوقت الحالي في مواجهة ما وصفته السلطات التونسية بمحاربة الإرهاب سيوسع من دائرة الانتهاكات بشكل كبير، حسب نص البيان.

 

ودعا الأورومتوسطي السلطات التونسية إلى التركيز على محاربة الإرهاب من خلال عناصره الفاعلة والقبض على من يثبت ارتكابهم أو تخطيطهم لهكذا جرائم، ولكن ليس من خلال التضييق على المجتمع ككل وسلبه حقوقه الطبيعية واتخاذ هكذا أوضاع سببا في مزيد من إطلاق يد السلطة للتغول على حساب حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وفق ذات البيان.