الرئيسية الأولى

الإثنين,9 مايو, 2016
المرزوقي هو من ورط الهمامي …

الشاهد _ كان حمة الهمامي من المتواضعين مع الناس يألف عامتهم ويجالسهم يجنح إلى البساطة في ملابسه ويكره البهرج ولا يرتدي ربطة العنق ولا يهتم كثيرا بالبدلات إن كانت ماركة حديثة أو قديمة ، كان مذهبه “البس ما ستر وكول ما حظر ” ، ويروى على ألسنة العديد منهم القيادي النهضاوي سمير ديلو أن الهمامي يحسن فن التعايش ويتواضع لرفاقه .

وان كان القيادي الشيوعي احتفظ بجيمع قناعاته ورفض تحيين حتى المحين من منبعه وتمسك بها راديكالية لا تشوبها شائبة ، إن كان ذلك دابه في ما يخص قناعاته الفكرية والسياسية ، فإنه وتحت وطأة الضغوط والهرسلة الإعلامية ووسوسة النخب الموصولة بمنظومة بن علي تخلى عن تواضعه وتنحى بعيدا عن العامة وقطع مع خصال المناظلين التي لا شك في مقدمتها التواضع، لكن لماذا تخلى الهمامي عن كل ذلك وأصبحت تفوح من سلوكه ومظهره رائحة البرجوازية في لبسه ونوعية رفاقه وتصريحاته وجميع سلوكاته ، أصبح الرجل يقضي الأوقات الطويلة مع الحلاق أو الحلاقة ويسلم وجهه للتجميل لتغزوه المستحضرات ، أيضا أصبح يرتاد الأماكن الفارهة المحسوبة على النخبة المالية ونخب أخرى وسلوكها وولائها وقلوبها في باريس وأجسادها في تونس ، أصبح الرجل نزيلا رسميا على سهرات رجال الأعمال يروح ويغدو معهم إلى أماكن الترفيه والسهر..لقد كان المنعرج منذ انخرط الهمامي بقوته ومعه كوكتال اليسار في الحملة على المرزوقي ، حينا لم يهتموا بنقد أو حتى تجريح سياسات الرئيس وإنما استهدفوا مظهره ، كان مع نخب المال والإعلام في إعتصام الرحيل وفي الموائد المستديرة وفي سهرات الإعداد للانقلاب على الشرعية حين تناولوا برنس الرجل وشعره وملامحه ، كان معهم حين تهكموا على لباس المرزوقي وتحسروا على “وهرة” بورقيبة كان شريكهم حين كانوا يفرخون عبارات الاستهزاء وحين كانوا يطعنون في بدلة الرئيس ويصفونه بالأعرابي وبــ”الجبري” ، كان معهم حين طالبوا على المباشر بإجباره عنوة على لبس ربطة العنق في المحافل الدولية ، كان معهم حين سخروا وعيروا وتهكموا وتباكوا على تونس التي حكمها بورقيبة وبن علي بهيبتهم ثم جاء هذا” …” ، كل تلك الهجمات على المرزقي شارك فيها الهمامي وهي التي دفعت بالرجل ليتخلص من التشبه بالمناظلين ، ويلتحق بركب البرجوازية التي أرادت رئيسا بمواصفات بن علي الذي صرف على مظهره الخارجي أكثر مما صرف على التنمية في مناطق الضل .

 

خرج الهمامي من الحملة على المرزوقي يشبههم تماما ، وأصبحت لديه عقدة من التواضع لأنهم لقبوا أمامه المرزوقي بالشعبوي حين لبس مثل الناس ونزل إليهم وتشبه بهم ، ولأنه يعرف ما سيقولونه عليه في مجالسهم وإعلامهم ومؤسساتهم ، فقد قرر الهمامي أن يكون مثلهم تماما ، يحمل نفس إهتماماتهم ويجنح إلى فصيلتهم ويرافق من رافقوه ويسهر أين يسهرون ، لقد طلق البروليتاري وتبرأ من خالتي مباركة ، وهاو متزينا متعطرا يجلس في قلب نخبته الجديدة ، يتابع الكويرات الصفراء تتراقص أمامه ، وكأني به يتنهد ويطلق زفرة طويلة ، ايييييييه كنا في غمة .

 

نصرالدين السويلمي



رأي واحد على “المرزوقي هو من ورط الهمامي …”

  1. لا تتعجبوا ..فالضفدعة انخدعت بمظهرالبقرة ..فشربت و شربت ماء و ماء شربت لتقنع البقر انها بقرة ..مع انها تعيش في الماء بطبعها .فاخرجت طبعها و ادخلت ماء لا تقوى عليه حتى البقرة ….هذا هو حال حمة (بتاء التانيث المربوطة)حمة الهمامي في اسم ذكر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.