سياسة

الإثنين,15 يونيو, 2015
المرزوقي يعلق على حكم إلغاء مرسوم المصادرة: “يكفي ما نتخبط فيه من أزمات”

الشاهد_على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك أورد الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي تعليقا على قرار المحكمة الإداريّة القاضي بإلغاء مرسوم المصادرة المثير للجدل.

 

تعليق المنصف المرزوقي:

 

عن قرار المحكمة الادارية الأخير بخصوص ممتلكات اللصوص

يذكّر هذا القرار الأخير بإشكاليتين نظريتين قديمتين قدم القانون وثالثة عملية لا ندري ما خطورة تبعاتها.

الاشكالية النظرية الأولى تتعلق بما يمكن تسميته وثنية النصّ . هذه الظاهرة جدّ معروفة في الفكر أكان عقائديا أو فلسيفيا وحتى علميا.

هناك مقالة مشهورة لقاليلي يسخر فيها من أتباع أرسطو الذين يفضلون تكذيب الطبيعة وقوانينها على تكذيب مقولات فيلسوفهم المعصوم من الخطأ .نحن أمام نفس الظاهرة حيث يمكن اتخاذ قرار كل تبريره نصوص هي بداهة أهمّ من الحقّ الذي تدّعي أنها في خدمته.

الملاحظة الثانية تتعلق بالعلاقة المعقّدة بين هذا الحق والقانون. ينسى البعض أن الاستعمار والابارتايد والاستبداد كان لهم ترسانة من القوانين وأن أنصارهم كانوا يصرخون بضرورة انصياع ضحاياهم لقانونهم هذا. لذلك كنت أردّد تحت الاستبداد أننا غير معنيين بالقوانين التي كنا نجرّ بموجبها أمام المحاكم لأن كل قانون لا يهدف لإيصال الحقوق المشروعة لإصحابها الشرعيين لا يساوي الحبر الذي كتب به . هل تتصورون مانديلا مبتلعا طعم ضرورة احترام قانون الفصل العنصري ؟ أي تقدم كانت تعرفه البشرية لو انصاعت لقوانين كانت تفرض بالقوة لمنع الحقوق المشروعة عن أصحابها الشرعيين؟

الملاحظة العملية :

إنسانيا : كيف سيقرأ هذا الخبر جرحى الثورة الذين لا يجدون ثمن الدواء خاصة بعد توقف الدعم الذي كانت رئاسة الجمهورية توفره لهم من صندوق أسود كان ينفق من قبل في أمور لا علاقة لها بحق أو بقانون.

سياسيا كيف سيتنزّل تطبيق قرار المحكمة الادارية وماذا سيكون ثمنه في هذا الجوّ المشحون بقضية شبهات الفساد في قطاع الطاقة ؟
الحلّ ، قانونا : إنها مهمة المشرّع والقضاة والمحامين ليعيدوا التلاؤم المفقود بين الحق والقانون…سياسيا : الانتباه للخطورة على السلم المدني لقرار يجب ألا يرى بداية تطبيق. يكفي ما نتخبط فيه من أزمات .

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.