عالمي عربي

الجمعة,4 سبتمبر, 2015
المرزوقي يدعو تونس وباقي الدول العربية لاستقبال اللاجئين السوريين

الشاهد_نشر رئيس الجمهورية التونسي السابق، المنصف المرزوقي، تدوينة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يدعو من خلالها الحكومة والتونسيين والعرب بصفة عامة إلى فتح الباب أمام السوريين وتحمل المسؤوليات وعدم التنصل منها.

وقال المرزوقي في ذات التدوينة: “لا يمكن للتونسيين والعرب أن يواصلوا مشاهدة مأساة إخوتنا السوريين دون أن يفعلوا شيئا. إنها مأساة إنسانية فاقت كل ما يمكن تحمله وهي امتحان للعرب والعروبة وما ندّعيه من قيم”.

وأضاف “إنني أدعو حكومتنا إلى فتح الباب لإخوتنا السوريين وأن ينهض المجتمع المدني التونسي لمد يد العون لأهلنا في سورية الشهيدة. لقد أبهرنا العالم سنة 2011 بكيفية معالجتنا لتدفق الليبيين وها قد حان الوقت لنقوم بواجبنا تجاه السوريين”.

وقال المرزوقي في ذات التدوينة “أنا على ثقة أن آلاف العائلات التونسية وأولها عائلتي ستقبل بتقاسم اللقمة والبيت، فإلى كرمكم وإنسانيتكم أيها التونسيون والتونسيات”.

كما دعا الرئيس السابق “كل الدول وكل الشعوب العربية لاستضافة أشقائنا وإلا فإن مأساة اللاجئين السوريين ستبقى إلى الأبد وصمة عار في جبيننا جميعا”.

وفي الوقت نفسه حثّ المنصف المرزوقي الجامعة العربية على تنظيم قمة عربية استثنائية للاتفاق على نسبة كل قطر عربي من الواجب القومي، وختم تدوينته الفايسبوكية بقوله: “الوقت ليس لرمي المسؤوليات على بعضنا البعض أو للتنصل منها، الوقت لتحملها”.

في سياق متصل، أكد عبد الباسط بن حسن، رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان لـ”العربي الجديد” أن “المأساة التي تعيشها الآن أعداد كبيرة من الللاجئات واللاجئين السوريين في مختلف الدول الأوروبية تتطلب تحركا عاجلا من طرف كلّ البلدان العربية لاستقبال هؤلاء وحمايتهم من كلّ المخاطر والمآسي التي يتعرضون لها”.

وأضاف “ما هو مطلوب الآن هو أن تخرج البلدان العربية من موقف المتفرج أمام هذه المأساة الهائلة وأن تُفعّل آلياتها الإقليمية مثلا على مستوى الجامعة العربية وإمكانات الدول لضمان تعامل إنساني مع هذا الوضع”.

وأضاف بن حسن “لقد رأينا مبادرات من فرنسا وألمانيا تدعو لوضع قضية اللاجئين في إطار حقوق الإنسان وتدعو كذلك بقية الدول الأوروبية لاتخاذ إجراءات حمائية لأزمة اللاجئين، ويجب أيضا على الدول العربية أن تتحرك في اتجاه وقف المأساة ومعالجتها”.

وأوضح “نعلم أن تونس كانت قد استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين بعد الثورة وقامت بفضل المجهودات الرسمية والمدنية بإيواء عدد كبير من الأخوات والأخوة الليبيين، فعلى البلدان العربية أن تحتذي بهذا المثال لأن ما يقع اليوم يتطلب إجابة إنسانية في مستوى حجم المأساة”.