الرئيسية الأولى

الجمعة,27 نوفمبر, 2015
المرزوقي يدافع عن العربية واردوغان عن الاسلام ..

الشاهد _ نفس المؤاخذات التي اخذها الاعلام الفرنسي سنة 2012 على الدكتور المنصف المرزوقي عاد بوتين والاعلام الروسي يكررها على الرئيس التركي رجب طيب اروغان وان كان مع اختلاف المحور ، حيث تتعلق المآخذ مع المرزوقي باللغة العربية ، ومع اردوغان بالاسلام ، حين اعتبر بوتن ان الرئيس التركي يسعى الى اسلمة بلاده ، فجاء رد اردوغان مستغربا التهمة مؤكدا انه رئيس مسلم وان 99% من الشعب التركي مسلمين ، وتساءل عن معنى أ

سلمة دولة مسلمة .

وكان المرزوقي وخلال لقاء له عبر القناة الخامسة الفرنسية سأله الصحفي عن رغبة الاسلاميين في التعريب ، استغرب الرئيس السابق المنصف المرزوقي من السؤال واكد انه ايضا عربيا ويحب اللغة العربية ، واستهجن الحديث بسلبية عن التعريب في بلد عربي ، بل قال ان التونسيين تعلموا الفرنسية لوقت طويل وحان الوقت للفرنسييين كي يتعلموا العربية ، كان الرجل حينها ينطلق من خلفية صلبة وفرها له تاريخه النضالي المشرف وحسنت شروطها ثورة استثنائية .

 

قد لا تعود جرأة اردوغان والمرزوقي والوضوح الذي تحدثا به الى طبيعة الرجلين ولكن لخلفية الرجلين والارض التي يقفان عليها ، فعندما يعلم الرئيس او الزعيم انه يتكلم مع نظرائه باسم الشعب وانه جاء بإرادة شعبه كما جاء مخاطبه ، حينها يختفي التلعثم والترنح ويحل الثبات والتوازن ، ولا يمكن لرئيس دفعته ارادة الشعوب الى سدة الحكم ان تكون له عقدة تجاه غيره من الزعامات ، وحدهم الذين جاؤوا على ظهر الدبابة يرتبكون امام نظرائهم لان رصيدهم كلاشنكوف وصناديق اموات بينما رصيد غيرهم اقلام وصناديق اقتراع ، وبين هذا وذاك مسيرة طويلة بدأتها تونس ذات 17 ذيسمبر وستستكملها ذات هبة شعبية تدوس خفافيش الفتنة وتحوط تجربها .. تحميها من “الحشف” .

نصرالدين السويلمي