تحاليل سياسية

الإثنين,15 فبراير, 2016
المرزوقي متّهم بـ”إغتيال” و “إنقلاب” من قياديين في حزبه السابق

الشاهد_أسّس رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي قبل الثورة التونسية صحبة عدد من المعارضين لنظام الفساد و الإستبداد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي عاد عبره إلى المشهد السياسي إثر الثورة التي أجبرت المخلوع على الهروب و نظامه على التهاوي و وصل عبر ذات الحزب رئيسا للجمهورية في المرحلة التأسيسيّة التي تلت إنتخابات 23 أكتوبر 2011 قبل أن يغادر قصر قرطاج إثر خسارته في الدور الثاني من الرئاسيات الأخيرة و الأولى في ظل الدستور الجديد للبلاد.

 

خلال الإنتخابات الرئاسيّة الأخيرة إجتمع حول المنصف المرزوقي ناخبون لم يكن أغلبهم منتميا و لا مناصرا لحزبه المؤتمر من أجل الجمهوريّة بل كانوا أساسا رافضين لمنافسه الرئيس الحالي و مؤسس نداء تونس الباجي قائد السبسي و كان خروجه مشرفا إثر حصوله على نسبة محترمة من الأصوات جعلته يفكّر في تكوين حزب أكبر من المؤتمر من أجل الجمهوريّة إنطلق بفكرة “حراك شعب المواطنين” و إنتهى إلى “حراك تونس الإرادة” الذي لا يزال جسما غير واضح المعالم و حزبا غير واضح البرامج و التوجهات.

 

و بقطع النظر عن طبيعة العراقيل التي تنتظر تشكّل أي حزب سياسي جديد في المشهد السياسي التونسي المفتوح على متغيرات عديدة فإنّ المنصف المرزوقي بات يواجه إشكالا آخر عبرما يعتبره البعض تخلياعن تاريخ حزبه و نضالاته و حتى بعض رموزه و حتّى قرار قرار المجلسالوطنيالذي إتّخذه نهاية الأسبوع المنقضي و القاضي بحلّ الحزب قوبل بالرفض من عدد من القيادات التاريخيّة المؤسسة للحزب على غرار المستشار السابق للمرزوقي سمير بن عمر و الوزير السابق في الترويكا عبد الوهاب معطر إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني الذين إعتبروا أنه قد تمّ إقصاؤهم.

 

القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر، أكّد أن “الحزب مازال قائما”، معتبرا أن قرار المجلس الوطني الإستثنائي القاضي بإدماج حزب المؤتمر صلب حراك تونس الإرادة، “قرار غير شرعي” و أوضح في تصريح صحفي أنه “وفق النظام الداخلي، فإنه لا يمكن حل الحزب إلا بمؤتمر استثنائي وبتصويت ثلاثة أرباع المؤتمرين”، ملاحظا أن المجلس الوطني الذي انعقد السبت الماضي، “غير مخول قانونا بحل الحزب” مضيفا أن “الحاضرين في المجلس الوطني قلة ولا يمثلون أغلب أعضاء المجلس الذي يضم 145 عضوا”، مبينا أن “قرار اندماج حزب المؤتمر ضمن حراك تونس الإرادة الذي يتزعمه الرئيس السابق، منصف المرزوقي، لم يحظ بموافقة أغلب كوادر ومناضلي الحزب”، حسب روايته معلنا عن “تشكيل هيئة سياسية وقتية لتسيير الحزب إلى حين انعقاد هياكله الشرعية”، قائلا إن “القيادات السابقة في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وبعد انضمامهم إلي الحراك، يعتبرون مستقيلين ولا صفة رسمية لهم داخل الحزب ومن بينهم الأمين العام السابق عماد الدايمي”.