أهم المقالات في الشاهد

الخميس,21 يوليو, 2016
المرزوقي متحدّثا عن الإنقلاب و عن القاسم المشترك بين السيسي و السبسي

الشاهد_تحدث الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي على الانقلاب الفاشل في تركيا من خلال صفحة حزبه الإرادة الذي يتزعمه على الفايسبوك، وفق ما أوردت صحيفة هافينغتون بوست في تقرير اطلعت عليه الشاهد ونقلته إلى اللغة العربية.

المرزوقي خرج عن صمته ونشر مقالا يروي فيه الوقائع ويحكي كيف عاش “انقلاب” مصر عام 2013.
وكتب “ليلة الثالث من جويلية 2013 سهرت إلى الصبح أتابع لحظة بلحظة تطور الأحداث في مصر ونجاح الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي. من الغد ذهبت إلى مكتبي في قصر قرطاج ومنه إلى المطار لاستقبال فرانسوا هولاند في أول زيارة رسمية له لتونس، وفي القلب شعور متعاظم بأن مصر ستدخل في نفق مظلم وتونس كذلك. فالعملية المصرية كانت تحمل بصمات غرفة العمليات الدولية التي تكلفت بمهمة إجهاض الربيع العربي وكنت واعيا بأن مصر هي البداية وليس النهاية”.
وتابع “كنت شبه واثق أن الدور الآن على ليبيا وعلى تونس وأنني قد لا أنهي الصيف رئيسا لتونس”.
عاد إلى اغتيال البراهمي في 25 جويلية 2013 وكيف ” انطلقت الآلة الإعلامية الجهنمية لتحرّض الشعب وحتى الجيش على قلب نظام الحكم الشرعي المنبثق عن انتخاب المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر 2011.” حسب قوله. “لحسن الحظ فشل المخطط بفضل وطنية الجيش وانضباطه ورفض التونسيين الانسياق وراء الغوغائيين”، كما يقول.
وقال المرزوقي “لكن الانقلاب المصري عزّز بكيفية رهيبة شراسة الثورة المضادة التونسية التي بنت كل إستراتيجيتها منذ الثورة على تعطيل عمل السلطة الشرعية والمزايدة عليها واغتنام كل الهجمات الإرهابية لتقديمها في أحسن الأحوال كعاجزة عن التصدي لها وفي أسوأها كضالعة فيها، ثم تجنيد كل ما تقدر عليه من المال الفاسد والإعلام الفاسد لإطلاق الوعود الخيالية والفوز بانتخابات 2014”.
وعاد الرئيس السابق للانقلاب التركي من خلال التساؤل، في المقام الأول، عن الدور الأساسي الذي أصبح يلعبه حزب العدالة والتنمية، حزب الرئيس أردوغان، في تركيا.
وقال في هذا الخصوص: “يبرز النموذج التركي بمبادئه الخمسة: الهوية، الاستقلال الوطني، المنظومة الديمقراطية، محاربة الفساد، الاقتصاد الحرّ. إنه بالضبط النموذج الذي كنا نبحث عنه والذي كنا وما زلنا ممنوعين منه”.
وأوضح المرزوقي أن تركيا هي واحدة من الدول الصديقة القليلة التي دعمت الربيع العربي والانتقال الديمقراطي في تونس.
“القاسم المشترك بين السيسي والسبسي عمق الفشل. ففي البلدين تركزت إستراتيجية غرفة العمليات وبيادقها المحلية على منع السلطات الجديدة من العمل وإفشالها ثم التعريض بفشلها هذا للعودة للحكم أين أمكن بالانتخابات وأين لا يمكن بالانقلاب،” كما يوضح قبل أن يختم بالقول إن “المشكلة أن وصول الرجلين للحكم فضح فشلا أكبر بكثير من الفشل الذي كان مبرّر ”المسارعة لإنقاذ الوطن”. لا الاقتصاد تحرك ولا الإرهاب تلاشى وإنما شاهد الشعب في البلدين عودة كل ما انتفض ضده من تبعية وفساد وتفاقم الفقر والعنف وعدم الاستقرار”.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد