أخبــار محلية

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
المرأة الريفيّة…كرّاس شروط لحماية “الفلاّحات” من “كوارث” متتالية

لم تفتأ المرأة التونسية تناضل و تكافح لتفتكّ حقوقها و تضمن مكانتها في المجتمع ، منافسة الرجل في كل المجالات بل و متفوقة عليه في جلّها ..

و لعلّ المناصب البرلمانية و الحقائب الوزارية التي حظيت بها بعضهن ، ماهي إلا سبل لضمان حقوق غيرهن من الموظفات و العاملات و الدفاع عنها ..

خاصّة و اننا ، في 2016 ، لا زالت تردنا أنباء عن عاملات مضطهدات يتعرضن لحوادث مرور في شاحنات تراصّت على حوافّها أجساد عاملات الفلاحة .. حوادث رهيبة تسببت في موت و إصابة العديد من ضحايا الإستغلال و التهميش ..

حوادث لا تحصى .. و ضحايا بالجملة

بالعودة بالزمن إلى الوراء ، كثيرة هي الحوادث التي تعرّضت اليها شاحنات تقلّ عاملات فلاحيات ؛
ففي 3 جوان 2015 ، جد حادث مرور اليم زعزع منطقة المدافعي من معتمدية النفيضة اسفر عن وفاة امرأتين على عين المكان وإصابة اكثر من 20 امرأة اخرى بجروح متفاوتة الخطورة جراء انقلاب شاحنة خفيفة كانت تقل عاملات في القطاع الفلاحي .

بعدها بـأربعة أيام ، أي يوم 7 جوان 2015 ، توفيت امرأة و أصيبت 9 أخريات عاملات في القطاع الفلاحي اثر انقلاب شاحنة تعرضت حادث مرور على مستوى منطقة البراح عين غلال معتمدية ماطر من ولاية بنزرت .

يوم 29 ديسمبر من نفس السنة ، اصطدمت حافلة بشاحنة تقلّ عاملات فلاحيات على مستوى منطقة خنقة الحجاج بالطريق السيارة الرابطة بين سوسة وتونس تسببت في اصابة 7 منهن إصابات متفاوتة الخطورة .
و صبيحة يوم الجمعة 26 اوت 2016 تعرضت 6 نساء عاملات في قطاع الفلاحة الى اصابات متفاوتة الخطورة نتيجة اصطدام شاحنة تقلهن مع شاحنة اخرى على مستوى طريق الوسلاتية تونس .

ما ذكرناه هي نماذج قليلة من حوادث كثيرة تتعرض إليها العاملات بالقطاع الفلاحي ، و هو ما دفع وزارة المرأة إلى التحرّك في الصدد ، بعد تشكيات عدّة رفعت في الغرض بسبب عدم تنظيم القطاع و عدم اعتماد اجراءات من شأنها حماية المرأة العاملة و ضمان حقوقها .

العبيدي و الزار يبحثان سبل حماية العاملة الفلاحية

و قد إنتظمت مساء الخميس15 سبتمبر ، جلسة عمل بين وزيرة المرأة و الأسرة والطفولة نزيهة العبيدي، و رئيس الإتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحريعبد المجيد الزار حول سبل ضمان التغطية الإجتماعية للفلاحات و تأمين السلامة الجسدية للنساء العاملات في القطاع الفلاحي حفاظا على كرامتهن.

و قد قامت وزارة المرأة بالتنسيق مع كل من الهياكل المتدخلة من وزارة النقل و وزارة الشؤون الاجتماعية و وزارة الفلاحة والمنظمات الوطنية باعتبار الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري لوضع خطة تدخل عاجل لتحسين الظروف المتردية التي يتم فيها نقل العاملات الفلاحيات والتي لا تحفظ كرامتهن الإنسانية ولا أمنهن الجسدي والمعنوي ، وفقما أفادت به المديرة العامة لشؤون المرأة و الاسرة بسمة بوصيدة .

وتم في الغرض انجاز مشروع كراس شروط للنظر في إيجاد وسيلة لنقل العاملات في القطاع الفلاحي مرخص لها تتوفر فيها 9 مقاعد مع تهيئة العربة طبقا لكراس الشروط الفنية التي سيتم وضعها في الغرض.

و توضع على ذمة الولايات ، لتمكين الفئات الهشة من العاطلين عن العمل من أبناء الجهة ممن ليست لهم مصادر دخل من خلق موارد رزق و ذلك بالإقتداء بالإطار القانوني المنظم لسيارات الأجرة (لواج).

كما تم اقتراح تنقيح النقطة السادسة من الفصل 21 من القانون عدد 33 لسنة 2004 المؤرخ في 19 أفريل 2004 المتعلق بتنظيم النقل البري (النقل العرضي) وذلك باعتبار نقل العاملات الفلاحيات نقلا عرضيا من خلال تنقيح الفصل 16 من الأمر عدد 2202 لسنة 2007 المؤرخ في 3 سبتمبر 2007 والمتعلق بتنظيم النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص على الطرقات.

هذا و تم إفراد لجنة فرعية خاصة ضمن لجان إعداد المخطط الخماسي للتنمية للتخطيط حول المرأة في الوسط الريفي لتحديد أولويات التمويل والتنفيذ قصد دعم التمكين الاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي و إحداث مشاريع صغرى ، علاوة على دعم مساهمة الشابات والنساء في الوسط الريفي في الخطة الوطنية لدفع المبادرة الاقتصادية النسائية ودعم التمكين الاجتماعي للمرأة والأسرة من خلال التصدي لظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة ومحو الأمية وتقريب الخدمات والإحاطة بذوات الحاجيات الخصوصية ودعم التمكين السياسي للمرأة من خلال تعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية والحوكمة المحلية والارتقاء بتواجدها في مواقع القرار والقيادة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.