أخبــار محلية

الأحد,16 أكتوبر, 2016
المخطط الجهوي للتنمية… نحو احداث 3 مستشفيات جامعية

يعاني قطاع الصحة في تونس من نقائص عديدة أثارت جدلا واسعا وتساؤلات عديدة في مناسبات مختلفة، ويطالب كثيرون بالتصنيف العادل في توزيع المستشفيات الجامعية على المناطق الداخلية وولايات الجنوب خاصة وأن تونس الكبرى والمدن الساحلية استأثرت بالنصيب الأكبر من المستشفيات الجامعية.

وسيطر على مجتمعنا مناخ من عدم الثقة بين المواطنين والطاقم الطبي في السنوات الأخيرة بعد فضح استعمال أدوية منتهية الصلاحية في عدد من المستشفيات العمومية والخاصة وارتفاع عدد ضحايا الأخطاء الطبية في مختلف مناطق الجمهورية، إضافة إلى نقص فادح في التجهيزات الطبية وأطباء الاختصاص خاصة بعد رفض عدد من الأطباء الالتحاق للعمل بالمناطق الداخلية وولايات الجنوب التونسي.

نحو احداث 3 مستشفيات:

وفي هذا الإطار، أفاد مدير التخطيط والدراسات بوزارة الصحة أنيس قلوز على هامش مشاركته في الندوة الوطنية حول المخطط الجهوي للصحة التي انطلقت أشغالها،يوم 14 أكتوبر 2016، بأن المخطط التنموي 2016-2020، يتضمن إحداث 3 مستشفيات جامعية، ومستشفى أطفال، ومستشفى خاص بعلاج الأمراض السرطانية، إضافة إلى ما لا يقل عن أربع مستشفيات جهوية، معتبرا أن هذه المشاريع، التي ستعزز الخدمات الصحية المسداة إلى المواطنين، يبقى تنفيذها رهين المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب.

وأضاف قلوز أن هذه الندوة الوطنية حول المخطط الجهوي للصحة، التي تعقد بحضور مسؤولي الوزارة بالجهات، ومديري المستشفيات الجهوية والمحلية، هي بمثابة الدورة التدريبية لفائذة هذه الاطارات في كيفية إعداد المخططات الجهوية، مشيرا إلى أنه سيتم في هذه الندوة التعرض إلى حقيقة وضع الخدمات الصحية في الجهات، مدعمة بالإحصائيات والأرقام الرسمية، وتقديم مقترحات بشأن الحلول الممكن اتخاذها لتطوير الخدمات الصحية، وصياغة استراتيجية في الغرض ستعتمدها الوزارة في تنفيذ برامجها واستثماراتها الهادفة الى رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

حوار مجتمعي حول الصحة:

الناطق الرسمي باسم الحوار المجتمعي، زهير بن جماعة، توجه من جهته بدعوة إلى مسؤولي الصحة بالجهات لفتح قنوات الحوار والتشاور مع المجتمع المدني، بما يمكن من تبديد مناخ غياب الثقة القائم بين المسؤولين بالمستشفيات والمواطنين، مذكرا بأن تجربة الحوار المجتمعي حول الصحة الذي أقيم سنة 2014 شكل انطلاقة جيدة للحوار بين القائمين على القطاع الصحي وممثلي المجتمع المدني.

وزيرة الصحة، سميرة مرعي، أكدت هي الأخرى على أهمية وضع سياسة جهوية صحية تشاركية ومسؤولة ومتلائمة مع حاجيات المواطنين، ومتوائمة مع التوجهات الاستراتجية الوطنية.

واعتبرت مرعي أن التخطيط الجهوي للخدمات الصحية بطريقة تشاركية مع مهنيي الصحة ومع النسيج الجمعياتي ، من شأنه تدعيم التفاف كل الفاعلين المحليين في مجال الصحة حول مشاريع هامة وتوافقية، مؤكدة أن وضع مخطط استراتيجي جهوي للصحة يساهم كذلك في النهوض بالخدمات الصحية في المناطق الداخلية، ويمكن أن يساهم في الحد من الفوارق بين الجهات.