سياسة

الأحد,11 سبتمبر, 2016
المحكمة الدستورية..قرابة السنة من خرق الاجال الدستورية لارسائها

الشاهد-قرابة السنة الان عن تأخر ارساء المحكمة الدستورية حسب الآجال الدستورية التي نصت على ارسائها في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية الموافقة لـ26 أكتوبر 2014. ولارتباط ارساء المحكمة بإرساء المجلس الأعلى للقضاء باعتبار أن هذا الاخير يعين ثلث أعضائها فإن تاريخ ارسائه تم خرقه هو ايضا على أن يتم اجراء الانتخابات المتعلقة به في تاريخ 23 اكتوبر القادم، مع العلم أنه تم تحديد آجال استنهاضية لكلا الهيكلين وتم خرقها هي الأخرى، وهو ما يعني الخرق الواضح للدستور الجديد منذ السنة الأولى عن اصداره.

 

 

وتم المصادقة على القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية برمته في 20 نوفمبر 2015 باجمالي اصوات بلغ 130 صوتا وإحتفاظ 03 اصوات فيما لم يسجل اي رفض.

 

 

التركيبة وتخوفات التسييس

 

 

ووفق هذا القانون ، فإن المحكمة الدستورية تتكون من 15 عضوا من ذوي الخبرة القانونية التي لا تقل عن 20 سنة. ويقترح رئيس الجمهورية 3 أعضاء ويقترح رئيس الحكومة عضوين في حين يقترح المجلس التشريعي 5 أعضاء ويقترح المجلس الأعلى للقضاء 5 أعضاء من القضاة السامين. ويصادق المجلس التشريعي على الأعضاء المقترحين بأغلبية الثلثين لفترة واحدة مدتها 9 سنوات، ويحجر الجمع بين عضوية المحكمة ومباشرة مهام أخرى.

 

 

هذه التركيبة أثارت تخوفا كبيرا لدى القضاة وهياكلهم القضائية في أن تكون مدعاة للتدخلات السياسية وقد عارضوها بشدة إلا أن المجلس التشريعي قام بتمريرها وفق ماهو منصوص عليه بالدستور. واكد القضاة أن هذه التركيبة ستمثل خطرا على المؤسسة الدستورية في الوقت الذي يحاول فيه القضاء النأيي بنفسه عن التجاذبات السياسية بعد الثورة لاستعادة ثقة المواطن والقطع مع ممارسات النظام السابق من تطوييع للمحاكم لصالح أجندته.

 

 

وفي تصريح لـ”الشاهد” قالت نائبة رئيس لجنة التشريع العام لطيفة الحباشي إن ارساء المحكمة الدستورية مرتبط بمسار ارساء المجلس الأعلى للقضاء ذلك أنه لم يتم تحديد موعد لتركيزها انطلاقا من اجراء انتخاباته في 23 اكتوبر. وأكدت الحباشي أن التاريخ ليس مهما ولا يعتبر خرقا للدستور بقدر ما تمثل هذه المحكمة من حجر اساس في تثبيت المؤسسات الدستورية والمسار الديمقراطي ككل.

 

 

ونفت الحباشي لـ”الشاهد” أن تكون أسبابا سياسية وراء تأخر تأسيس هذه المحكمة مؤكدة أن كل الطيف السياسي حريص على ارسائها في اقرب الآجال اقتضاء للمصلحة الوطنية، وما يخول لهامن مراقبة مدى دستورية القوانين وكذلك مدى احترام تطبيق الدستور.

 

 

وبخصوص التحذير من التدخلات السياسية جراء تركيبتها، بينت نائبة رئيس لجنة التشريع العام لطيفة الحباشي أن جل الخلافات سوف تحسم داخل المحكمة عن طريق الانتخابات وأن العمل القانوني يقتضي الاجتهادات والتجاذبات، قائلة: “هذه هي تونس، تحتد التجاذبات ولكن تحسم في الأخير بطريقة ديمقراطية”.

وللإشارة فإن خبراء في القانون الدستوري حذروا عديد المرات من أن تكون مسألة خرق الاجال الدستورية المتعلقة بالمجلس الاعلى للقضاء والمحكمة الدستورية مدعاة لخروقات أخرى وما يخلفه ذلك من تهديد لمسار بناء الجمهورية الثانية ما بعد الثورة