عالمي عربي

الجمعة,29 يوليو, 2016
المحاكم السعودية تسمح لـ200 سيدة بالسفر دون موافقة أولياء أمورهن.. وهذه أهم الشروط

الشاهد_ بعد أن كانت المرأة السعودية بحاجة لموافقة “ولي أمرها” على سفرها بمفردها، عبر وثيقة يطلق عليها اسم “الورقة الصفراء” أو التصريح الإلكتروني المستخدم في المنافذ البحرية والجوية والبرية.

أعلنت الإدارة العامة للجوازات المضي قدمًا في وضع ضوابط جديدة لتحديد صلاحيات سفر المرأة وتسهيل إجراءاتها من دون إذن ولي الأمر، بحيث لا يحدد العمر وإنما تحدد ماهية الخروج وأسباب السفر.

وقال مدير الإدارة العامة للجوازات اللواء سليمان اليحيى إن “إجراءات سفر المرأة من دون تصريح ليست مرتبطة بالجوازات فقط أو وزارة الداخلية؛ لكن هناك عدد من الجهات المعنية بالأمر مثل وزارة العدل ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الجهات”.

وأضاف “أي خطاب يردهم من المحكمة يقضي بعدم ممانعة سفر المرأة أو استخراج وتجديد الجواز من دون إذن ولي الأمر يتم تنفيذه فورًا”.

السماح بالسفر بشروط

المحامي محمد السنيدي يقول لـ”هافينتغون بوست عربي”: “للأسف لا يوجد تشريع معين يوضح آلية سفر المرأة، وإنما يرجع لولي الأمر سواء كان القاضي أو الإمارة، في حال رفض ولي أمرها منحها إذن السفر تتقدم بطلب لمنحها الإذن، ولابد أن يكون هناك ظروف وشروط تستدعي سفرها دون موافقة ولي أمرها كالمرأة المطلقة الحاضنة لأطفالها، ولديها أطفال بحاجة للسفر للعلاج أو الدراسة ويمنعها طليقها بحجج غير مقبولة، الهدف منها مناكدة طليقته، هنا يحق لها التقدم بطلب للسفر للمحكمة فيحكم لها القاضي بناء على المعطيات التي بين يديه، والمرأة التي ليس لديها ولي أمر أو مفقود أو محبوس”.

ويطالب السنيدي بالسماح للمرأة إذا وصلت لسن بالغة قادرة على المحافظة على نفسها بالسفر دون موافقة ولي أمرها، فهناك الكثير من سيدات الأعمال الناجحات البالغات لسن بحاجة لإذن ولي لسفرهن، ويطالب كذلك بوجود تنظيم واحد بخصوص سفر المرأة يحدد الإجراءات والتشريعات التي تنظم سفرها.

موافقة المحكمة

من جهة أخرى تقدمت أكثر من 350 سيدة سعودية إلى الجهات المختصة، لطلب الإذن بالسفر دون محرم في حالات حضانة أطفال، وأخرى لسيدات رحل عنهن أولياؤهن ويبحثن عن آلية إذن السفر.

وأصدرت المحاكم المختصة في العام الحالي نحو 200 صك تقضي بمنح مواطنات إذناً بالسفر لمرة واحدة أو مرات متعددة للعلاج أو الدراسة أو السياحة أو الزيارة أو للمرافقة كما ذكرت صحيفة “عكاظ”.

وشهدت جدة وحدها أكثر من 100 طلب إذن بالسفر من محكمة الأحوال الأسرية لنساء سعوديات وقصر توفي عنهم أولياء أمورهن، وتطلب المحكمة عادة اثنين من الشهود والمزكين، كما تبحث حاجة المتقدمة للسفر قبل أن تمنحها صكاً بذلك. ونصت لائحة نظام وثائق سفر السعوديين على أنه في حال ثبوت عدم وجود ولي أمر للمرأة بموجب صك شرعي فيتم منحها جواز سفر بمعرفة جوازات المنطقة.

موافقة ولي الأمر

المحامي حسان السيف أوضح لـ”هافينتغون بوست عربي” أن المطلوب من المرأة السعودية عند السفر إذن ولي أمر وليس شرط أن يكون معها محرم؛ وهناك لغط كبير في نشر الصحف للخبر؛ فلا يوجد نص نظامي يطالبها بوجود محرم معها أثناء السفر وإنما موافقة ولي أمرها، للسماح لها بالسفر”.

وبيّن السيف أنه “ليست المرة الأولى التي تحصل بها سيدات على إذن للسفر من قبل المحكمة، وإن 200 سيدة اللواتي حصلن على صك الموافقة للسفر هن إما أن يكون ليس لديهن ولي أمر أو كان متعسفاً بمنعها للسفر فتقدمت للمحكمة للحصول على موافقة للسفر، وليس للمحرم أي علاقة بالأمر، فتستطيع السفر دون محرم طالما لديها موافقة من ولي الأمر، والمرأة المطلقة التي حكم لها بحضانة الأطفال يحق لها مراجعة الجوازات ولكن لا يسمح لها بالسفر مع أطفالها إلا بموافقة ولي أمرهم وإذا امتنع طليقها عن سفرهم تتقدم للمحكمة لأخذ الموافقة”.

يُذكر أن السعودية قد شرعت عام 2012، بتطبيق نظام الرسائل القصيرة التي تصل إلى “ولي أمر” المرأة السعودية المسافرة تخبره بسفرها وتنقلاتها، حتى لو كان مسافراً معها، وكثيراً ما ناشدت المنظمات الحقوقية الجهات السعودية العمل على إزالة قيود السفر عن المرأة، خاصة النساء المطلقات أو اللواتي على خلاف مع “أولياء أمورهن” ما يعيق حريتهن في السفر.

وفي عام 2014 منح مجلس القضاء الأعلى للقاضي ناظر قضية الحضانة صلاحية النظر في مسألة سفر المحضون برفقة الأم، منهياً بذلك تعسّف الأب في اصطحاب الأم لأطفالها بالسفر بهم إلى خارج السعودية.

ويتطلب الأمر موافقة القاضي الحصرية دون موافقة الأب بعد الاطلاع على أسباب السفر، وما إذا كانت هناك مصلحة إيجابية للمحضون منها وبعد تقدير المصلحة والمفسدة للمحضون وذويه.

كما تنتظر محاكم الأحوال الشخصية بالسعودية صدور نظام الأحوال الشخصية لتقنين العديد من الأحكام القضائية المتعلقة بالأسرة، من بينها الزواج والطلاق والأهلية والولاية والوصية والإرث.

هافينغستون بوست عربي