تحاليل سياسية

الأربعاء,11 مايو, 2016
المثلية الجنسيّة، الميراث، عبدة الشيطان…مواضيع “ساخنة” إعلاميّا و عند التونسيين “سخيفة”

الشاهد_ليس خفيّا أنّ هناك أزمة ما بين المشرفين على الإعلام العمومي و الخاص في تونس و جمهورهم رغم إتجاههم في الغالب إلى أساليب و أدوات الإثارة و التسويق التي تجذب المستهلك و الجمهور المقبل على مواضيع دخل أغلبها بيته عبر الشاشة رغما عنه و لعلّ قراءة بسيطة للتعليقات التي تغزو شبكات التواصل الإجتماعي إثر عدد من البرامج التلفزيّة تكشف حجم السخط على إصرار بعض المؤسسات الإعلامية على تهميش قضايا مركزية و مهمة بقضايا هامشيّة.

 

قبل أسابيع فجّرت إحدى القنوات التلفزية الخاصة جدلا واسعا في المشهد العام حول قضيّة المثلية الجنسية و المثليين بالتزامن مع ما تعيشه البلاد من أزمة إجتماعية و إقتصادية خانقة لا تلقى إنعكاسا لها في المشهد الإعلامي و في الأيّام الأخيرة إنفجر جدل آخر حول موضوع الميراث بطرحالنائب بمجلس الشعب المهدي بن غربية لمبادرة جمع توقيعات لمبادرة تشريعية لتقنين المساوات في الإرث بين الجنسين.

 

بعد الجدلين المذكورين آنفا هاهو جدل آخر حول قضيّة عبدة الشيطان في تونس هذه المرّة حيث تداولت المؤسسات الإعلاميّة خبر وجود نحو 100 شاب من عبدة الشيطان ينشطون بسرية تامة في البلاد منذ سنة 2000 إلى اليوم نقلا عن مصدر أمني لم يتم الكشف عن هويته.

 

المثلية الجنسية و المساولة في الإرث و عبدة الشيطان ثلاث مواضيع متتالية في وقت قياسي مثلت مواضيع ساخنة أو هي مواضيع الساعة بالنسبة لعدد من وسائل الإعلام بالمقابل تعيش تونس على وقع إرتفاع حالة الإحتقان الإجتماعي و على وقع إنتظارات كبيرة تنموية و تشغيلية و إستثمارية لفئة واسعة من السكّان الذين يعتبرون نفس تلك المواضيع المطروقة إعلاميا “سخافة”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.