وطني و عربي و سياسي

الجمعة,4 سبتمبر, 2015
المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب: نحو مقاربة وقائية تخرج الظاهرة من سوق المزايدات السياسية

الشاهد_خلال لقاء رئيس الحكومة الحبيب الصيد قبل يومين بممثلي أحزاب الإئتلاف الحكومي للتشاور حول اللمسات الأخيرة لمؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب ينتظر أن ينتظم يومي 24 و 25 أكتوبر القادم تم التأكيد على ضمان أوسع مشاركة ممكنة للأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني ورجال الدّين وأهل الخبرة، والاختصاص وكلّ الأطراف المعنية في كافة المراحل التحضيرية للمؤتمر وأشغاله.

وأوضح رئيس الحكومة أنّ ورشات الإعداد للمؤتمر ستكون مفتوحة لسائر الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات والخبراء وأهل الثقافة والفكر والشباب والشخصيات الدينيّة وغيرها.

كما تم الاتفاق على إحداث ورشات افتراضية الكترونية ستكون مفتوحة للعموم لعرض آرائهم ومقترحاتهم بهدف تشريك أكبر عدد ممكن في مراحل تنظيم المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب وفقا لما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة .

و جاء في البلاغ ايضا أنّ أعمال مختلف الورشات ستنطلق يوم 10 سبتمبر الجاري لتتواصل إلى غاية يوم 10 أكتوبر القادم ليتمّ إثر ذلك صياغة وثيقة حول محور كلّ ورشة. كما تقدّم ممثّلو أحزاب الائتلاف الحكومي بجملة من المقترحات بخصوص الورشات ومضامينها وتنظيم المؤتمر.

ما تطرق إليه الإجتماع يعتبر المرة الأولى التي يتم فيها التداول بشأن ظاهرة خطيرة و كبيرة من الجانب الوقائي بصيغة تشاركيّة بما يعني أن المعالجة لن تكون بعد مخرجات هذا المؤتمر عقابية فحسب و هي إستراتيجية جرّبت في دول أخرى تعرضت للخطر الإرهابي سابقا و تجاوزته على خطورته غير أن قابلية التفاعل مع الخطة الوقائية و مدى القدرة على الملاءمة بينها و بين ما يحمله قانون الإرهاب في طياته إضافة إلى دخول الحرب على الإرهاب سوق المزايدات السياسية قد يجعل من المؤتمر صوريا فحسب رغم أن المؤشرات الأولية قبل الإنطلاق تبدو جيدة و في الإتجاه الصحيح.