الرئيسية الثانية

الإثنين,24 أغسطس, 2015
المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب في قبضة التوازنات السياسيّة

الشاهد _ في الوقت الذي تعود فيه العمليات الإرهابية إلى السطح مجددا و بعد أسابيع من إمضاء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لقانون مكافحة الإرهاب الجديد تمّ الإتفاق داخل تنسيقية الإئتلاف الحكومي على عقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب في سبتمبر المقبل و قد تم بالتوافق إختيار رئيس الحكومة الحبيب الصيد لترأسه بعد إعتذار وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي.

و في إطار الإعداد الجيد للمؤتمر المنتظر سبتمبر المقبل تم تكليف الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية و المجتمع المدني كمال الجندوبي بالإشراف على الإعداد و التنظيم ليظهر مصرّحا بأنه من الوارد جدا تأجيل المؤتمر لأسباب تتعلق بحسن الإعداد و تبعا لتصريحاته فإن المشاركة في المؤتمر ستخضع الى التسجيل المسبق وتختار لجنة التسيير المشاركين حسب مقاييس سيقع تحديدها في وقت لاحق مع محاولة تشريك أكبر عدد ممكن من الأحزاب والجمعيات ولكن ستكون المشاركة خاضعة للتوازنات السياسية نوعا ما، أما الورشات المزمع القيام بها فستتناول مواضيع ذات صلة كالإرهاب والقضاء والاعلام والارهاب والمسألة الثقافية والفكرية، وحواضن الارهاب والفضاءات الدينية، والارهاب والمسائل المرتبطة بالاقتصاد، وستخضع المشاركة في هذه الورشات أو عضويتها الى مبدأ التسجيل المسبق ولكن سيكون لهيئة التسيير الحرية في اختيار مكوناتها.

المؤتمر على الرغم من أهميته في وضع مقاربة وقائية شاملة للتصدّي للظاهرة الإرهابية الخطيرة بعد إصدار قانون العقوبات سيخضع للتوازنات السياسيّة فيما يتعلذق بالمشاركين و هو ما يطرح أكثر من تسائل بشأن تأثير تلك التوازات على الورقات النهائية.