الرئيسية الأولى

الجمعة,1 أبريل, 2016
المؤامرة القادمة ..

الشاهد_رغم التحشيد الإعلامي الرهيب وتداعي النخب الإستئصالية إلا أنه من الصعب جدا أن يمر قانون حظر النقاب ، لأن قرار الحظر يعني أن سلطة الثورة قامت بما لم تقم به جميع السلط العربية والإسلامية ، بل لم تقم به حتى الدول الأوروبية التي تلقت ضربات قاسية من الإرهاب كما رفضت الولايات المتحدة الأمريكية النظر أصلا في مسودة تقترح منع النقاب ، لذلك يصعب على الدولة التونسية أن تنجر خلف قوى منبتّة وتدخل في صراع مع النقاب ثم الحجاب ثم الألبسة التي لا تروق للقوى التي تقود عملية التأليب وتسعى إلى إذلال كل من يعتمد المرجعية الدينية في لباسه ومعاملاته وسائر سلوكه.

 

وإذا لم يمر القانون وهو الأرجح فإن أصحابه لن يجنحوا إلى الصمت والسلامة ، وسنرى مباشرة بعد فشله في المرور محاولات للربط بين الإرهاب و النقاب ، سيتولى الإعلام التسويق لها بحرفية وربما حتى بغباء إن لم تتوفر لهم الثغرات واضطروا إلى الفبركة ، نترقب توليفات ركيكة من قبيل المنقبة المزورة التي تم استدعاؤها سابقا في أحد القنوات وانخرطت في مسرحية ثبت لاحقا أنها قبضت مستحقاتها وغيرها من الحبكات التي سيراجمون بها الساحة تباعا .

في حالة هزيمتهم ورفض البرلمان التعدي على الحرية الشخصية لشريحة من بنات ونساء تونس فإنهم سيلجؤون إلى التشويه باعتماد سلاح الإشاعة والفبركة ، سنسمع عن خلايا من العناصر المنقبة تروع الأهالي ، ولا يستبعد أن يتعاونوا مع بعض الأطراف المندسة في هياكل الدولة ويقومون بتصوير قيادات داعشية ترتدي النقاب ومن ثم يشرعون في بناء هجمتهم .

إن كانوا سيستعملون هذه الطريقة أو تلك في كل الحالات هم لن يتوانوا في تخليق القضايا التي سينسبونها إلى النقاب ، ولن يعجزهم تأليف المسرحيات والمسلسلات والأفلام والسكاتشات ..مادام الإعلام على استعداد لبث كل شيء مقابل ذلك “الشيء” الذي يتقاضاه.

على البرلمان أن يجنب تونس الثورة فضيحة تقنين ملابس النساء وأن ينأى بنفسه عن الصراع الذي تقوده عصابات الإنفصام والإنفصال ، كما أنه على المجتمع التونسي أن يحصن نفسه ضد المبيدات التي ترشها العديد من وسائل الإعلام وعلى شعبنا الكريم أن ينزه نفسه من الإستغفال ويتعالى على أجندات كل ما تنتجه يصادم الثورة ويتنافى وينافي التقاليد ويخاصم الألفة .

نصرالدين السويلمي