الرئيسية الأولى

الإثنين,18 يوليو, 2016
اللوم على الذين دعموا الإنقلاب بتدويناتهم ،أما العار فعلى الذين شطبوها بعد إندحار الإنقلاب !

الشاهد _ كل اللوم على النشطاء وبعض رموز الأحزاب التونسية الذين دعموا اإانقلاب الفاشل في تركيا وأبدوا رغبة متوحشة في النزوع نحو العسكر كرهان على حالة حكم مجهولة تأخذ فيها الدبابة مكان المنبر وصوت الرصاص مكان صوت المصدح وبيان قيادة الأركان مكان بيانات الأحزاب . لم يردعهم كل هذا الكم من التهديد لأبسط أبجديات الحياة السياسية والحرية والمؤسسات ، وانخرطوا في مناصرة الحركة المجنونة الفاشلة التي أقدمت عليها وحدات عسكرية تركية مازالت الأبحاث لم تكشف بعد عن حجمها الحقيقي . أقدم العديد من النشطاء والساسة على نشر تدوينات تمجد الإنقلاب وتشيد بسيطرة الجيش على مقاليد السلطة وبعضها قدم وصفات شهية في حكم العسكر وحسن من هندام الإنقلاب حتى كاد يعتبره فتحا ديمقراطيا جديدا .

النكسة الكبيرة ليست مع هؤلاء فقد تعودنا عليهم في تونس وتجاوز الوطن الصدمة الأولى وأصبح يتعايش مع مرضه وأوجد طريقة للتحرك إلى الأمام ولو بصعوبة واقتنع بحتمية التعايش مع هذه العلل حتى يثوبوا أو يذوبوا ، إنما النكسة هي التي أصابت غيرهم ممن أقدم على نشر تدوينات تمجد الإنقلاب وتتحدث عن إستتباب الأمر للجيش دون مقاومة تذكر وأن اردوغان سيقدم إلى محاكمة تاريخية ، أحدهم قال إن طائرة اردوغان تجوب الأجواء ولم تجد من يقبلها وأن الوقود قارب على النفاذ وأن الحل الأخير هو الإستسلام للجيش التركي الباسل ، 3 أو 4 تدوينات من هذا القبيل وأكثر حدة نشرها أصحابها بعد وصول أنباء عن سيطرة الإنقلابيين على الوضع ، ثم قاموا بحذفها بعد مدة وجيزة ، فجمعوا بين اللؤم والجبن وكأنهم يريدون إرتشاف الرداءة إلى الثمالة ويخشون أن تظل في القاع بقية باقية من خلايا الجبن .

بعض هذه التدوينات تم استنساخها والبعض عجل أصحابها بشطبها قبل أن يتم نسخها ، حاربوا الديمقراطية وأيدوا الإنقلاب .. قاطعوا الشرف واستمطروا الذل !

نصرالدين السويلمي