أهم المقالات في الشاهد

السبت,21 نوفمبر, 2015
اللغة العربيّة براء من هذه اللافتة…”مناظلات و مناظلو”!!

الشاهد_على إمتداد قرون ظلت اللغة العربيّة اللغة الوحيدة التي إستطاعت أن تبقى حيّة و أن تبقى حاضرة في هذا الكون المتغير و المتحرك و دونا عن بقيّة اللغات التي كانت موجودة في عصرها هي اليوم تشهد إنتشار لا بسبب سهولة إستعمالها و نطقها فهي من أصعب اللغات في ذلك الجانب و لكون لكونها لغة صالحة لكل زمان و مكان بإعتبارها لغة القرآن الكريم و هي لنفس سبب قوّتها تشهد محاولات يائسة و بائسة لتشويهها من الذين ينطقون بها و من الذين يرومون نهايتها.

 

تماما كما اللغة العربية عصيّة على الزمن و على من يرومون القضاء عليها لأنّ لها ما يحفظها فإنّ النضالات و المناضلين على حدّ السواء و على إمتداد تاريخ البشريّة جمعاء تبقى حيّة ما بقي على أرض من يدب و من يروم التسويق لنضالات من شكل آخر فإنّما يقيم حجّة على نفسه بإعتبار سلوكا حجّة ثابتة غير قابلة للدحض على تأنيب ضمير له لكونه لم يكن كذلك يوما و عندما إقتضت الظروف من جهة و لكونه بعلم أو بغير علم يريد تشويه معاني النضال الإنساني و تقزيمها إلى درجة إختصارها في ممارسات أبعد ما يكون عن النضال.

 

إذا كان الإعتداء على اللغة العربيّة فضيحة لمن أتاه بإعتبار الأمر كاشفا فاضحا فإنّ الإعتداء على النضالات و المناضلين هو بمثابة الإنتحار سياسيا و معرفيا و حتّى أخلاقيا و هذا ما حدث فعلا اليوم في لافتة إنتشرت صورتها القادمة من إجتماع “إطارات نداء تونس” الذي إنطلق في أحد نزل العاصمة بدعوة من الأمين العام للحزب نداء تونس فلو نطقت اللغة العربيّة لصفعت أصحاب اللافتة و لو كانت النضالات موضوع مزايدة لنظرت إلهم يعين سخرية و إعتبرتهم صغارا لا يكبرون في عينها مقدار ذرّة، أمّا ما زاد عن ذلك فلا من على اللغة نصب نفسه سيّدا و لا من على نضالات الناس كان وصيّا إنّما سنترك الوقت للوقت فهو كفيل بإعادة العاطفيين و المزاجيين إلى مناصبهم و مقاعدهم بعد زمجرة و إنتفاض مؤقّت.