الرئيسية الأولى

السبت,5 ديسمبر, 2015
اللعب بالنار ..شق من نداء تونس يتقرب الى الجزائر بملف البوليزاريو

علم الشاهد ان احد قيادات نداء تونس والذي يعتبر من العناصر الحالمة والطامعة بشراهة في تسلق المناصب وصولا الى هرم الدولة بكل الاشكال وتحت أي طائل ، شرع في ترميم علاقاته مع دول الجوار بعد ان كان الجار الغربي يصنفه كشخصية معادية ويؤكد استحالة التعامل معه ان هو صعد الى السلطة ، ما يعني الاضطراب الكامل على خط طوله 965 وهي الحدود الفاصلة بيننا وبين الجزائر ، السيد الذي سبق واقحم تونس في مشاكل مع احد اهم شركائها وكاد يتسبب في انهيار التنسيق الامني على جبهة ساخنة وفي ظروف تتعرض فيها تونس الى الاستهداف من الداخل والخارج ، يرغب اليوم في ترقيع العلاقات مع الجزائر ويسعى عن طريق جهات نافذة لديها علاقات متميزة مع قصر المرادية الى التقرب من السلطة الجزائية عن طريق العبث بمسلمات دبلوماسية تونسية توارثتها كل الانظمة وانضبطت اليها كل الحكومات المتعاقبة منذ ستينات القرن الماضي.

القيادي الحالم يطمح الى زيارة الجزائر في القريب العاجل وسيحمل في حقيبته بعض الوعود المريبة ، لعل اخطرها استعداده لفتح قنوات الحوار حول البوليزاريو وطرح ملف الصحراء الغربية بكل الغامه ومطباته وقلاقله مع ابداء المرونة والاستعداد في الذهاب بعيدا وفق ما تقتضيه حزمة المساعدات التي ستقدمها له الجزائر .

الامر مازال قيد البحث والوساطات مازالت لم تخرج بنتيجة ايجابية تخدم اجندة القيادي الملهوف ، والمطمئن انه ليس من السهل ان تتناغم الجزائر التي تملك خبرة طويلة في بناء علاقاتها مع مشروع يساري استئصالي تعرف انه ولد ميتا وان لا مستقبل له وأقصى ما يمكن ان يفعله ترهيب تونس وتعميق جراحها وتأجيل فرحتها بثمرة الانتقال الديمقراطي.

نصرالدين السويلمي