أهم المقالات في الشاهد

الخميس,3 سبتمبر, 2015
اللاّجؤون السوريّون…من براميل الأسد المتفجرة إلى كارتيلات الإعلام القذرة

الشاهد_في الوقت الذي يسقط فيه الآف تحت وقع البراميل المتفجرة و تتشرّد فيه عشرات الآلاف من العائلات السوريّة تتقاذف بعضها الصراعات على الجوار و أمواج البحار جثثا هامدة و في الوقت الذي تهزّ فيه الصور الآتية من أكثر من شاطئ عرش الإنسانيّة حتّى جعلت كلّ من بقلبه ذرّة من إنسان يرتعش من مشهد البؤس و الرّعب القادم من بين أحياء و جدران المدن السوريّة التي صارت رمادا بسبب تمسّك الأسد بشرعيّة سقطت عنه منذ أن رفع أسلحة مدفعيّته نحو صدور المدنيين العزّل بشعارات زائفة لا يبقي في البلاد غير طائفة العلويين دون غيرها، في هذا الوقت، يغض عدد كبير من الإعلاميين البصر عن المشهد لينقلوا خبر إيقاف إرهابيين إنتحلوا صفة لاجئين إلى دول أوروبا التي يرفض بعضها قبول اللاجئين فيدفعون الدول هذه إلى التصدّي لموجة الهروب الجماعي من الجحيم فيجدون أنفسهم وسط ركام جحيم آخر في الإنتظار عنوانه أن كلّهم إرهابيون حتّى يأتي ما يخالف ذلك.

الخبر نقلته قناة “نوفا” البلغاريّة و جاء فيه “إنتحل عناصر من التنظيم “الداعشي” صفة لاجئين وأصبحوا على أبواب أوروبا، وآخرون منهم ربما دخلوا إلى دول بالاتحاد الأوروبي ضمن أفواج من المهاجرين السوريين” و قرأت من خلاله وسائل إعلام عربيّة كثيرة أن عددا كبيرا على وصفها من “الإرهابيين” تسللوا إلى أوروبا تحت غطاء اللجوء السياسي لتردّ الدول المعنيّة باللجوء من الجانب الأوروبي بتشديد الرقابة و التحقيق مع كلّ من يصلون منهكين إلى شواطئها بعد رحلات الموت المنتظر في كلّ حين و ليس أبلغ من الصور التي تصدر كلّ حين من أن تكشف هول و حجم الكارثة و سيكشف التاريخ يوما أن أبوابا قد أغلقت في وجوه المدنيين السوريين و أن وراءها من شوه و شيطن بغايات و خلفيات مختلفة لا تعدو أن تكون سوى خدمات مجانية أو بمقابل لنظام البراميل المتفجّرة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.