الرئيسية الأولى

الثلاثاء,18 أغسطس, 2015
الكلام سهل…فاقد الشيء لا يعطيه

الشاهد_“باعني كلاما فبعته كلاما” قولة شهيرة في الأثر تحيل على سهولة بيع الكلام و سهولة إصدار موقف و المطالبة بأمر أو التهجم على فلان أو غير ذلك ممّا يصدر عن اللسان عند بعض من لا مسؤوليّة لهم على أنفسهم حتى يكونوا مسؤولين عن همٍّ في محيطهم أو في “كفالتهم”.

 

كثيرا ما صرّح سياسيون و حتى حقوقيون و نقابيون و غيرهم بالشيء و نقيضه في فترة قصيرة جدا و كثيرا ما تغيرت المواقف من النقيض إلى النقيض باختلاف الموقع من المعارضة و السلطة و لكن لا يمكن منطقيا أن يلام من لم يدخل معترك السلطة و بقي على هامش المشهد عن قول ما لا يقدر هو نفسه على فعله من ذلك ما يصدر عن بعض الوجوه اليساريّة في تونس على غرار حمّة الهمّامي زعيم الجبهة الشعبية الذي عرّج عن تعليقه على قانون المالية التكميلي للسنة الحالية في تصريح إذاعي على موضوع مهمّ يتعلّق بالتصريح بالممتلكات و لكنّه بطريقة مباشرة تظهر التعمّد طلب من وزير العدل السابق و النائب الحالي بمجلس الشعب نور الدين البحيري متحديا إياه أن يصرح بممتلكاته أو أن يتبرّع بجزء منها للفقراء.

 

مطلب الهمامي مهمّ جدا من ناحية الشفافيّة و حقّ التونسيين في التأكد من نظافة يد المسؤولين على رأس الدولة و لكن لماذا تناسى حمة أن هذا الشرط أصبح شرطا أساسيا لتحمل مسؤوية في البلاد و هو ما جعل من كل مسؤولي الترويكا يصرحون بممتلكاتهم سابقا و كانوا أول من قاموا بذلك بعد الترويكا و هو ما لم يقم به حمّة الهمامي سابقا و لا حاليا.

 

“فاقد الشيء لا يعطيه” هكذا تقول القاعدة فقد كان أجدر بمن يطالب غيره بفعل شيء أن يظهر شجاعته على فعله ذلك على الأقل ثمّ إنّ حمّة ربّما لا يعلم أن أغلب من يتصدّقون لا يتحدّثون عن ذلك.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.