الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الإثنين,12 أكتوبر, 2015
القوميون في تونس بصوت واحد : محبة ايران موش كلام ..

الشاهد _ حتى لا تتفرق بنا السبل ويسحبنا الاستغراق والتعميم بعيدا عن ملامسة الحقيقة بدقة وإفاضة ، دعنا من استدعاء مواقف وآراء العشرات من الشخصيات ذات “التوجه” القومي في تونس والاكتفاء ببعض ما صدر عن السيد زهير مغزاوي الذي سبق وشنع بالنظام البحريني وتحدث عن جرائمه في حق شعبه ، وان كنا لا نختلف مع زهير في ضرورة خروج الشعب البحريني وغيره من الشعوب الى رحاب الحرية والتقاط الخيط الذي يربط الجماهير بدولة القانون والمؤسسات وليس بدولة الافراد والعائلات ، الا ان الرقم واحد في حركة الشعب توغل في مجاهل المكيافيلية بشكل مقرف ، يوحي بان الرجل يتصرف من وحي شهوته الفكرية وليس من وحي المبادئ الثابتة التي تحتم على واجهة التيار او بعض التيار العروبي ، ان يتحرى المصداقية ولو في حدودها الدنيا وان يوصف الجريمة ويدينها بغض انظر عن فاعلها .


زهير لم يتورط في ابراز هذا التجاوز و التغافل عن تلك المذبحة ، بل ذهب الى ابعد من ذلك بكثير حين شنع بالقنابل المسيلة للدموع في البحرين ، وامتدح البراميل المتفجرة في سوريا ، الأمين العام لم يتناقض في المواقف العامة ، بل حتى في تفاصيل الاحداث ، حين وصف فك اعتصام ميدان اللؤلؤة بالانتهاكات البالغة لحقوق الانسان ، بينما ايد مجزرة رابعة ضمنيا وبارك الانقلاب على الشرعية وتشفى علنا في الرئيس المنتخب محمد مرسي .

 

الى جانب الابتهاج بسقوط الديمقراطية وصعود الجيش في مصر فإن السيد زهير بالغ هذه الايام في نثر فرحه المتفلت الى درجة كبيرة ، حيث تتراقص مشاعره مع الميليشيات الفارسية القادمة على عجل لدعم الجيش الروسي في حربه على الشعب السوري ، يحي القيادي “القومي” حلفاء جيش بشار ، على امتهانهم للنفس البشرية ، وامعانهم قتل العزل والابرياء وتفتيت اشلاء الاطفال الذي تلتقطهم السوخوي وتفتتهم ليلتهمهم الحرس الثوري .

كما استرخى بين يدي الميليشيات الفارسية فقد سبق للسيد زهير ان استرخى بين يدي الاعلام المحسوب على طهران ، وخاصة قناة العالم التي فضفض لها بالكبيرة والصغيرة ، وهو القائل من على شاشاتها ” على الحكومة المحسوبة على حركة النهضة والاخوان المسلمين ان ترحل و حركة الشعبية لن تهدأ حتى رحيل الحكومة ” ، كان ذلك بعد ان اسهم صباحي في وأد الثورة في مصر وانحنى ليركب السيسي ويعبر غصبا الى قصور الثورة والصناديق.

انهم يذبحون القومية ويسلخون العروبة ، ومن فرط التجني عليها اختزلوها في الاشخاص ، فحين امتدح الدكتاتور السيسي، جمال عبد الناصر حطموا الثورة وهرعوا الى تنصيبه وتثبيته فوق الجماجم والأشلاء ، وحين ترنح بشار اوقدوا النار في سوريا وشعبها وارتقوا بالفرس من مرتبة الاعداء الالداء الى مستوى امناء القومية العربية ، وهم من نغصوا حياتنا منذ بداية الثمانينات ، واصروا على ان نناديها بالثورة الفارسية وليس بالثورة الاسلامية .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.