الرئيسية الأولى

الأربعاء,24 يونيو, 2015
القواسم والفوارق بين ميركل والباجي ..

الشاهد_الثابت انّ ميركل كالباجي ، كلاهما تورط او ورط نفسه في عملية احتجاز مجانية وبخسة ، اما ميركل فكانت دوافعها افضل من الباجي بكثير، لانها جاملت زعيم الانقلاب من اجل فتح الباب امام الشركات الالمانية وتحسين شروط المنافسة لرساميل بلادها ، وتكون بذلك قد جرحت سمعة المانية من اجل تغذية خزينة المانيا ، هي مبادرة قذرة لا محالة ، لكنها افضل بكثير مما اقدم عليه السبسي ودبلوماسيته الركيكة ، حين القوا القبض على القيادي الليبي وليد القليب .

أما القواسم التي جمعت بين فعلة ميركل وفعلة السبسي ، فعملية الايقاف الغبية والمجانية ، والخاضعة لحسابات تنتمي الى سلوك العصابات ولا تمت بصلة الى سلوك الدول ، هذا في ما يخص القاسم الاول ، واما الثاني فانتهاء عملية الاسر بخيبة وربما فضيحة .

بالنسبة الى التباين بين هذه وذاك ، لا شك انه اكثر من شاسع ، فبينما اوقفت برلين احمد منصور من اجل تعبيد الطريق امام راس المال الالماني ، عمدت السلطات التونسية لإيقاف وليد القليب من اجل تعبيد الطريق امام حفتر طبرق ، ثم ان ميركل دفعت مقابل فعلتها كمية غير يسيرة من الحرج ، بينما دفع السبسي مصالح تونس مع ليبيا وقطع ارزاق عشرات الآلاف ، الى جانب استفزازه للسلاح الذي يغص به الجار الشرقي ووضع البلاد على شفى الحرب ، ثم اختطاف اعضاء القنصلية بطرابلس وقطع العلاقات مع الجار الشَريان ، كذلك برزت الفوارق في طريقة المعالجة للملف ، حيث وقفنا على سلطة المانية تسارع الى امتصاص الضربة ولا تغالب مغالبة السذج الذين يتعنتون لمراكمة الفضيحة ، حتى اذا وقف بهم حمار الشيخ في العقبة لوّوا اعناقهم واستسلموا كقطيع النعاج ، قبل ذلك وبعد ذلك تبقى اكبر الفوارق واكثرها عمقا وتاثيرا ، هي نوعية الدبلوماسية التي تقود البلدين ، فميركل يشير عليها ” فرانك فالترشتاينماير” ، أما السبسي فيشير عليه وزير “الخارجية” التونسي “بدون حقيبة” الطيب البكوش .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.