أخبــار محلية

الأحد,25 سبتمبر, 2016
القطاع البنكي في تونس…أزمة هيكلة و شبح إفلاس و مشاكل أخرى

يسير القطاع البنكي نحو التأزّم يوما بعد يوم، وحاولت الحكومات المتعاقبة اتخاذ اجراءات وقرارت عاجلة لإنقاذ هذا القطاع، فحاولت الترويج لاستقلالية البنك المركزي ورسملة البنوك العمومية إضافة إلى قانون المؤسسات المالية والبنكية.

وفي أفريل 2016، قال وزير المالية سليم شاكر إن اصلاح القطاع البنكي يعد تمشيا متواصلا لكن الاصعب هو مقاومة البنوك التونسية للتغييرات وافتقارها للصلابة اللازمة في مواجهة الأزمات.

كما أوضح شاكر حول إعادة هيكلة ورسملة البنوك العمومية الثلاثة، ان البنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان والهيكلة الجديدة للحوكمة وإحداث هيئتين للتدقيق والتصرف في المخاطر صلب البنك المركزي التونسي.

وتطرق أيضا الى إصلاح النظام الأساسي للبنك المركزي الذي سيعرض على جلسة عامة لمجلس نواب الشعب والذي يتوقع أن يمنح دورا متناميا للبنك لضمان الاستقرار المالي للبلاد.

البنك الفرنسي التونسي:

عاش البنك الفرنسي التونسي منذ أشهر تلت على وقع أزمة من التوتر والاحتقان بسبب الوضعية الحرجة التي أصبح عليها البنك في ظل تجاهل سلطة الاشراف بما وصل اليه الوضع داخل البنك الذي بات مهددا بالإفلاس وما يهدد العاملين به من فقدان مواطن شغلهم في صورة عدم التدخل العاجل من الحكومة لإنقاذه قبل فوات الأوان.

ووجهت النقابة الاساسية للبنك الفرنسي التونسي حينها أصابع الاتهام الى البنك المركزي لتضييقه على مصادر تمويل المؤسسة مما يهددها بوقف معاملاتها مطالبين من وزير المالية ورئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذهم وإنقاذ البنك من الانهيار والإفلاس والوصول الى حلول جذرية تمكن المؤسسة من الاستمرار في نشاطها وإبعاد مئات العاملين بها عن البطالة.

فيما اعتبر زياد الكافي عضو النقابة الاساسية للبنك الفرنسي التونسي في تصريح “للصحافة اليوم” أن البنك الفرنسي التونسي وبنك ABC هما أول البنوك التي سيتم إعلان تصفيتهما وإفلاسهما على ضوء القانون الجديد بعد الصعوبات المالية التي يواجهانها.

وفي حال أفلست إحدى المؤسسات البنكية أو تعرضت لصعوبات مالية فمن الممكن أن لا يتمكن حرفائها من استرجاع أموالهم، وتشير التوقعات الى أن البنك الفرنسي التونسي وبنك ABC سيكونان أول المؤسسات البنكية استفادة من القانون الجديد والذي يبيح للبنوك المفلسة عدم إرجاع أموال الحرفاء.

وفيما يتعلق بمصير الموظفين العاملين في البنك في صورة الإعلان رسميا عن تصفيته من المتوقع أن تتم إحالة جزء منهم على التقاعد المبكر والبقية سيقع توزيعهم على البنوك العمومية وخاصة الشركة التونسية للبنك التي تمتلك ٪78 من رأسمال البنك الفرنسي التونسي.

ويطالب الاعوان بإنقاذ البنك وذلك بالترفيع في رأسماله مما يجعله قادرا على المنافسة أو تطوير المشاريع المنخرط فيها وهو ما يتماشى مع مطالب مؤسسات دولية مثل البنك العالمي وغيرها من مؤسسات الاقتراض العالمية التي دعت تونس إلى تطوير مؤسساتها البنكية في اطار قواعد الشفافية والكفاءة.

ويصر الاعوان من خلال نقابتهم على إرساء منظومة شاملة الهدف منها تطوير البنك وإقرار استراتيجية انقاذ عاجلة حتى لا تضمحل هذه المؤسسة المصرفية التي تعد من بين المؤسسات الاولى التي اقيمت في تونس ولعبت دورا كبيرا في دفع الاقتصاد التونسي.