تحاليل سياسية

الإثنين,22 فبراير, 2016
القضاء على التجارة الموازية…مهمة معقدة و حوار رسمي مع كبار المهربين

الشاهد_تعيش تونس على وقع أزمة إقتصادية خانقة لها أسباب عديدة تشريعية و سياسية و أمنية و غيرها كانت سببا في ارتفاع حالة التوتر و الاحتقان الاجتماعي و قد طغى على السطح في السنوات الاخيرة الحديث عن التجارة الموازية كعنصر من بين عناصر ساهمت في تفاقم الازمة اقتصاديا و حتى امنيا بعد تطرق مقاربات محاربة الارهاب الى العلاقة بين الظاهرة و التهريب.

 

و إذا كان التصدي لظاهرة التهريب و التجارة الموازية كجزء من خطة وطنية شاملة للاصلاح الاقتصادي يقتضي الاخذ بعين الاعتبار بما توفره هذه التجارة غير المنظمة من مواطن شغل و أسباب تناميها فإن وزير التجارة المعين حديثا ضمن التحوير الوزاري الاخير محسن حسن قد كشف ان الوزارة كوّنت “لجنة وطنية للتحكم في الأسعار ودينامكية التزويد ومقاومة التجارة الموازية” ،مبينا ان هذه اللجنة ستعمل على وضع استراتيجية وطنية لمقاومة التهريب وذلك بهدف “التقليص من نسبة التجارة الموازية” والتي قدرت بـ20 بالمائة إلى حدود نهاية 2020.

 


و بخصوص الحلول التي ستطرحها الوزارة لمحاربة التهريب، قال حسن في حوار إذاعي اليوم الاثنين 22 فيفري ،إن الوزارة ستعمل على تكثيف المراقبة بتطوير نقاط العبور مع الحدود الجزائرية. مشيرا إلى أن اللجنة “ستنطلق في الحوار مع أكبر المهربين” لمساعدتهم وتشجيعهم على الانتقال إلى الاقتصاد المنظم، وبحث الحلول الممكنة له.

 


عملية استيعاب التجارة الموازية ضمن الاقتصاد المنظم قد تبدو مهمة صعبة و معقدة للغاية و لكنها على اهميتها تفترض إصلاحات و تسهيلات كبيرة للانتصاب للحساب الخاص التي يفترض ان تشجع المهربين و المنتفعين من هذه التجارة على التنظم ضمن قواعد الاقتصاد الرسمي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.