الرئيسية الأولى

الخميس,18 أغسطس, 2016
القرار في فرنسا والتطبيق في تونس

الشاهد _ تناقلت بعض المواقع الإعلامية خبر إعلان بعض النزل التونسية منع النساء المحجبات من السباحة بلباس البوركيني ، وهو إشارة إلى القرار بمنع أي محجبة من السباحة في النزل بما أنه لا يمكنها التخلي عن الحجاب ثم العودة إليه بعد السباحة لأن ذلك فيه مخالفة للشرع ، لأنها تعتمد الحجاب كواجب وليس كتقليد يمكن التخلي عنه لوقت ثم العودة إليه ، لهذا لا يصح القول أن بعض النزل منعت البوركيني بل الأصح ان بعض النزل منعت النساء والفتيات المحجبان من ارتياد المسابح إلى أن يقررن التخلي عن حجابهن بشكل نهائي طالما أن الواجبات الشرعية لا يوجد فيها وقتا مستقطعا .


لو كانت المتابعة دقيقة لما يحدث حولنا لما عبر البعض عن تفاجئهم من عملية المنع العنصرية ، لأن الجميع يعلم أن المتحكمين في مفاصل القطاع السياحي وغيره من القطاعات الحيوية يتحركون بآلة التحكم عن بعد ، وعندما أعلنت فرنسا عن منع البوركيني في بعض البلدات وتحشد التأييد لقانون يمنع هذا الزي بشكل كامل في الشواطئ والمسابح الفرنسية ، كان عليهم التسليم بان وكلائها لن يتخلفوا عن القرار الذي اتخذته فرنسا وما كان لهم ان يفعلوا ذلك في عرف الأذناب .

اعلنت فرنسا عن منع المحجبات من السباحة هناك وراء البحار فأعلنوا هم هنا في تونس ما تقرر هناك ولو أعلنت فرنسا عن منع الصلاة لمنعوها ولو جرمت إعتناق الدين الإسلامي لما تخلف أذنابها عن الأمر ولجرموا وبالغوا في التنكيل بمن يخالف الأوامر ، ومادامت هذه الزمرة المهزوزة هي من يتحكم في القطاع فلا مناص من كشفهم وفضحهم وإلا فالنستعد لمتابعة ما يحدث في فرنسا بشغف لأن ما تقرره فرنسا بعد مداولات سيستنسخه أزلامها دون مداولات .

نصرالدين السويلمي