أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,29 أبريل, 2016
الفوج 51 مشاة بحرية: عين الجيش التونسي الحارسة للمتوسط

الشاهد_فى شمال العاصمة وعلى أبواب البحر الابيض المتوسط تم تركيز القاعدة البحرية التابعة للجيش الوطنى بحلق الوادى وفى هذه القاعدة يعمل الفوج 51 مشاة بحرية بمختلف تشكيلاته على رصد أى حركة مشبوهة ضمن حدود البلاد البحرية تومنها من أى خطر خارجى وتسند الوحدات الامنية المتركزة فى المنطقة لوجستيا واداريا وتساعد على حفظ النظام العام الى جانب اسناد كل قوات جيش البحر والوحدات الملحقة به.

 

وتعد منطقة رادس وحلق الوادى منطقة حساسة بالنظر الى موقعها وكذلك للانشطة التجارية فى موانئها لا سيما خلال السنوات الماضية وفى ظل ما تشهده المنطقة من تحولات على المستويين الاقليمى والدولى وهو ما يضاعف من حجم المسوولية الملقاة على كاهل القوات المسلحة وما يفرض عليها العمل على دعم التدريبات والتكوين استعدادا لاى خطر قادم من السواحل.

 

أفواج الطلائع البحرية تأمين تفتيش وتدخل وفق القوانين الوطنية والدولية :

 

وللوقوف على طريقة عمل الفوج 51 مشاة بحرية التابع لفوج الطلائع البحرية وفى عرض لاحدى المهام التى تسند اليهم قامت تشكيلة من الفوج أمام وفد من الصحفيين يمثلون مختلف وسائل الاعلام الوطنى ضمن زيارة ميدانية نظمتها وزارة الدفاع الوطنى الى القاعدة البحرية بحلق الوادى بتمرين اقتحام لسفينة مشبوهة فى اطار عملية بيضاء على متن واضعة العلامات البحرية سيدى بوسعيد .

 

وتتكون هذه التشكيلة من ثلاثة فرق الاول يقوم بالتأمين والثانى بالتفتيش الى جانب فريق القيادة وهى تتوجه على متن زوارق سريعة وتحيط بالمركب المشبوه من كافة الجهات ثم تتدخل لاحباط أى محاولة للاضرار بالدولة وذلك فى اطار ما يضبط القانون التونسى والدولى من أحكام فى هذا المجال. وفى حال تسجيل أحوال جوية غير ملائمة تتدخل هذه الوحدات عبر الجو حيث تقترب طوافة عسكرية من مكان الهدف قدر الامكان وتومن محيط المركب قبل انزال القوات العسكرية اللازمة لايقاف الاطراف المشبوهة. ولا تتوقف مهام القوات العسكرية البحرية فى قاعدة حلق الوادى عند حدود التأمين بل تشمل أيضا حماية المنارات والتأشير البحرى الى جانب التكوين.

 

التأشير البحرى وصيانة المنارات:

 

يسهر قرابة 300 شخص على سير عمل مصلحة المنارات والتأشير البحرى التابعة حاليا الى وزارة الدفاع الوطنى بعد كان كانت من بين هياكل وزارة التجهيز منذ انشائها سنة 1970 وفق ما بينه امر مصلحة المنارات عز الدين لبيض الذى استعرض المهام الموكولة الى طاقمه والمتمثلة فى تأمين التأشير البحرى على طول الشريط الساحلى والمياه التونسية ومداخل الموانى والبحيرات فضلا عن صيانة المنارات التونسية التى يتراوح عمرها بين 100 و160 عاما.

 

وتقدم هذه المصلحة خدمات للصالح العام لحرفائها ومن بينهم وكالة الموانى البحرية التى تضم كل موانى الصيد فى تونس وعددها41 ميناء وديوان البحرية التجارية والموانى وعددها 8 والديوان الوطنى للتطهير وشركة النقل بالانابيب فى الصحراء ووكالة حماية الشريط الساحلى الى جانب الموانى الترفيهية التابعة لوزارة السياحة وشركة نقل الغاز عبر الانبوب كما تقوم هذه المصلحة بتأشير المصائد الثابتة لتربية الحوت وعددها 37 مصيدة ووضع العلامات البحرية العائمة منها والثابتة والبالغ عددها 700 علامة وصيانتها والسهر على حسن اشتغالها.

 

ولتأمين طاقم عسكرى مدرب وقادر على مواجهة كل طارى والوقوف أمام أى خطر يهدد أمن البلاد تومن القاعدة البحرية فى حلق الوادى تكوينا متطورا يستجيب الى المعايير الدولية فى المجال.

 

محاكاة الواقع والتدرب على مواجهة كل السيناريوهات المحتملة:

 

فى القاعدة البحرية والهياكل الموجودة ضمن محيطها تم بناء المحاكى التكتيكى للعمليات البحرية جالطة وهو عبارة عن مركز للتدريب على القيام بعمليات ومناورات فى البحر عبر وضع المتربص فى اطار مجموعة تشبيهات تفاعلية رقمية تحاكى الوضع العادى لعمل القوات العسكرية البحرية.

 

وتساعد برامج التدريب فى هذا المركز على تحضير الضباط على أخذ القرار تحت ضغوط العمل العادية وذلك عبر تكييفهم على الوضعيات الطبيعية للعمل واخضاعهم الى سيناريوهات لعقبات ومشاكل يمكن ان يعايشوها فى الواقع قبل المرور الى تحليل نتائج تفاعل المتربص مع العملية وتقييمها قصد تلافى النقائص المسجلة.

 

وقد احدث هذا المركز فى نوفمبر 2011 لينطلق فعليا فى العمل فى شهر ماى من السنة ذاتها بهدف الضغط على كلفة التدريبات والمحافظة على المعدات وتقليص الاجال عند اجراء التمارين البحرية فضلا عن تطوير وتنمية مستوى التكوين والتحضير العملياتى للقوات البحرية وتقييم العمليات قبل انجازها فى البحر .

 

هذه العمليات هى جزء لا يتجزأ من العمل اليومى لقوات الجيش الوطنى لحماية تراب هذا الوطن وحدوده البرية والجوية وكذلك حدوده البحرية وما تتوفر عليه من ثروات كبيرة معرضة للنهب الى جانب الوقوف فى مواجهة محاولات تهريب الاثار وكل الانشطة والاعمال غير المشروعة وهو جهد يومى لا يقل أهمية عن الحرب التى يخوضها الجيش الوطنى منذ سنوات ضد افة الارهاب القادم من مسالك عديدة قد يكون البحر أحدها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.