الرئيسية الأولى

الخميس,30 يوليو, 2015
الفوتوشوب…حرية تعبير زمن الترويكا، سلاح إرهابي زمن الحبيب الصيد

الشاهد_على مدار ثلاث سنوات ظل مسؤولون في الدولة التونسية من رئاسة الجمهورية إلى الفريق الحكومي برمته إلى أعضاء المجلس التأسيسي في مرمى شبكات التواصل الإجتماعي و وسائل الإعلام تخوينا و شيطنة و تشويها حتى لا يكاد يطل يوم و ليس فيه إساءة لمسؤول رسمي أو إثنين على الأقل.

صور رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي تم إلتقاطها بترصد مفضوح لنشرها في الصفحة الأولى للورقيات و صور العريض و الجبالي و البحيري و عبد السلام و غيرهم التي لعب فيها الفوتوشوب أيّما لعب و تناقلتها حتى صفحات رسمية لأطراف سياسيّة معارضة للترويكا و مكوناتها عموما و للإسلاميين خصوصا و رغم ذلك لم تحرك الترويكا ساكنا و إعتبرت الأمر عدم فهم للحرية و خصوصا حرية التعبير يمكن التداوي منه بالتجربة و الممارسة فالديمقراطية و الحرية و كل هذه القيم لا تنتقل بالعدوى و ليست أكلات جاهزة على صحون مزركشة.

كلّ تلك الهجمات و الصور المشوهة و الصفات البذيئة التي كانت تطال كل يوم لمسؤولين رسميين في الدولة لم يقع الرد عليها سوى بالحرية و ها نحن اليوم في السبع أشهر الأولى من حكومة الحبيب الصيد نشهد محاكمة بتهمة “الإساءة إلى شخصيات رسمية حكومية عبر مواقع التواصل الإجتماعي” لتونسي نشر على جدار صفحته بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك صورة بالفوتوشوب لرئيس الحكومة و هو يمسك بـ”بالة” و الغريب في هذا الجانب أيضا أنه قد تم التحقيق معه من طرف “الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الارهاب”.

“بالة” و فوتوشوب، كان ما هو أكثر منهم بكثير يعتبر نقدا للحكومة و حرية تعبير زمن الترويكا و هاهو اليوم تهمة “إرهابية”.