تحاليل سياسية

الثلاثاء,20 أكتوبر, 2015
“الفلوس موجودة” و المشاريع معطّلة…أبرز تحدّ لحكومة الصيد

الشاهد_البيروقراطيّة الإداريّة و مع بعض اللوبيات النافذة التي تحوّل الميزانيات المرصودة لبعض المشاريع إلى ثروات خاصة بها عبر النهب كانت من الأبرز الأسباب التي عطلت إنجاز عدّة مشاريع في السنوات الأخيرة قبل الثورة و لعلّ ذلك التعطيل نفسه كان سببا في غياب العدالة الإجتماعية و ساهم بشكل أو بآخر في إنتفاض المهمّشين ضدّ هذه اللوبيات فالشعارات الأولى كانت موجّهة ضدّ هؤلاء أساسا.

تركة ثقيلة و ميزانية سرقت و نهب المال العام و أخرى معطّلة لأسباب عديدة إلى جانب حالة الإرتباك و عدم الإستقرار الذي خلفته عدّة إنفلاتات بعد هروب الطاغية ساهمت بدورها في زيادة تعميق أزمة تنفيذ عدّة مشاريع فحكومة الترويكا الأولى و حكومة الترويكا الثانية و حتّى حكومة التكنوقراط قد عجزتا عن الإنطلاق في تفعيل عدّة مشاريع معطلة سابقا و عن تنفيذ أخرى تم إقرارها من طرفها لأسباب كثيرة يطول شرحها، و مع ضمان حدّ أدنى من إستقرار سياسي نسبي في البلاد و بداية إرساء مقوّمات ديمقراطية ناشئة تقول كلذ المؤشرات ان إمكانيات نجاحها و تحولها إلى ديمقراطيّة صلبة واردة و وافرة وجب فعليا إيجاد الحلول العمليّة التي تجعل عدّة مشاريع تتحول إلى واقع لإرتباطها أساسا بالأوضاع الإقتصادية و الإجتماعيّة الرثّة لعدّة فئات و جهات في البلاد.


رئيس حكومة الإئتلاف الوطني الحبيب الصيد قال في تصريح تلفزي ان فريقه الحكومي وجد مالا مرصودا لمشاريع استثمارية عند تسلم مهامه لم يتم تنفيذها قائلا “وجدنا 10 آلاف مليون دينار للاستثمار أي مرصودة للمشاريع المعطلة والدولة تدفع تكاليف باهظة من الفوائض.” ضاربا مثلا أن مشروع الميترو في المناطق الشعبية من أهم المشاريع المعطلة منذ 2009 وأنه انطلق امس الإثنين وسيكون أول ميترو جاهزا في أفق 2018 مضيفا” الفلوس موجودة” ، كما كشف رئيس الحكومة “وجدنا جل الطرقات السيارة معطلة مثل مدنين بن قردان راس جدير ، وطريق بوسالم وغيرها بسبب مسائل تقنية وعقارية واليوم عادت ويتابعها الوزراء كل في مجاله.” هذا إلى جانب مشاريع التزويد بالماء الصالح للشراب وكذلك المساكن الاجتماعية.


مليارات مرصودة لعدد كبير من المشاريع التي من شأنها ان توفر إلى جانب اليد العاملة حلولا كبيرة لعدّة إشكاليات تسبب تحرّكات إحتجاجية و إحتقانا يعكس حالة الحيف و الترقب يعتبر الشروع في إنجازها عمليا بعد تجاوز أسباب التوقف أو عدم التنفيذ مؤشرا لبداية تحقيق مطالب عينيّة قد تفتح الأبواب أمام إيجاد فسحة حقيقيّة لتجاوز أزمة إقتصادية و إجتماعيّة خانقة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.