علوم و تكنولوجيا

الإثنين,22 فبراير, 2016
الفطريات في معدة الماعز قد تساعد في إنتاج وقود حيوي رخيص

الشاهد_قال باحثون إن قدرة الماعز والخراف على هضم العديد من المواد غير صالحة للأكل قد يساعد العلماء في إنتاج وقود حيوي رخيص.

وأوضح الباحثون أن “الفطريات الموجودة في معدة هذه الحيوانات تنتج إنزيمات مرنة قادرة على تفكيك مجموعة واسعة من النباتات”.

 

وأكد العلماء أن الاختبارات التي قاموا بها أثبتت أن الفطريات كان لها مفعول مواز لتلك الإنزيمات المصنعة.

ونشرت نتائج هذه الدراسة في دورية “ساينس” العلمية.

 

ولطالما انتقد دعاة حماية البيئة كيفية إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية لاسيما من الذرة، إذ انهم يعتقدون أن استخدام الأراضي الزراعية لإنتاج الوقود بدلاً من الغذاء يرفع اسعاره ويؤثر على الفقراء.
ونجح الباحثون في الحصول على وقود قابل للاستخدام من الغذاء والنفايات الحيوانية، إلا أن القدرة على إنتاج الوقود من النفايات العضوية الرخيصة استعصت عليهم.

 

وواجه العلماء مشكلة تحويل رقائق الخشب والأعشاب إلى وقود بسبب وجود جزيئات مصفوفة معقدة في جدران الخلايا.

وبرهنت المحاولات الصناعية لحل هذه المعضلة وتحويلها إلى أنواع من السكر التي يمكن تكريره للحصول على الوقود أو معالجته كيماوياً، بأنه مكلف للغاية، ولحل هذه المشكلة، اتجه العلماء إلى دراسة قدرة الماعز والخراف المعروفة بهضم تقريباً أي شيء.

 

ويعتقد العلماء أن قدرة هذه الحيوانات على هضم أي شيء يعود إلى وجود الفطريات اللا هوائية في أمعائهم، شبيهة بتلك التي كانت موجودة في الديناصورات.

 

ولاختبار هذه النظرية، عمد العلماء إلى جمع روث هذه الحيوانات من حدائق الحيوانات والإسطبلات، ثم قسموها إلى 3 مجموعات، واحدة للماعز والثانية للخراف والثالثة للخيول.

 

وتوصل الباحثون إلى معرفة أن هذه الفطريات تفرز انزيمات تفتت مجموعة واسعة من المواد النباتية.
واكتشف العلماء أن الأنزيمات التي تنتجها فطريات الأغنام والماعز تنتج العديد من البروتينات خلافاً لأفضل الأنزيمات التي يتم تصنعيها هندسياً.

 

وقالت المشرفة على الدراسة الأستاذة ميشال أومالي من جامعة كاليفورنيا إن “هذه الدراسة تفتح مجالات واسعة في صناعة الوقود الحيوي”.

 

وأكد العلماء المشاركين في الدراسة أن هذه الأنواع من الفطريات يمكن العثور عليها من الحيوانات، بدءاً من الأبقار إلى الفيلة، ما عدا الخراف.

وقال مايكل تيودورو من جامعة آدامز هاربر في المملكة المتحدة وهو احد المشاركين في الدراسة، إنهم بحاجة لاستثمار مزيد من الموارد لدراسة هذه المجموعة من الكائنات، لأنهم يمتلكون مفتاح تكنولوجيا الطاقة المتجددة”.

 

وأضاف أنه “يجب استكشاف هذه الامكانيات واستغلالها”.

 

بي بي سي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.