الرئيسية الأولى

السبت,25 يوليو, 2015
الفصل 35 الذي كشف أقنعة الجبهة و آفاق تونس

مثل الفصل 35 من قانون مكافحة الإرهاب و منع غسيل الأموال في صيغته الأولى و النهائية على حد السواء إختبارا لكل القوى الديمقراطية المؤمنة فعلا بالحرية و بدور الصحفيين و الإعلاميين في البلاد و بمدى إحترامها لنواميس المهنة الصحفية و الإعلامية و قد أثار الفصل المذكور جدلا واسعا إنتهى إلى إسقاطه في المرة الأولى ثم رفع الجلسة و عقد جلسة أخرى داخل لجنة التوافقات للوصول إلى صيغة توافقية أخذت الكثير من النقاشات و الجهد و الأخذ و الرد و دفعت بوفد عن نقابة الصحفيين و عدد آخر من مكونات المجتمع المدني إلى الإلتحاق بقبة باردو للحديث من رؤساء الكتل و عدد من النواب.

في الوقت الذي تتجه فيه سكاكين الإعلام للنهضة و لا يخفى على القاصي و الداني في البلاد حجم الحملة التي تدار ضدها في داخل عدة مؤسسات موجهة بأجندات سياسية مفضوحة و في الوقت الذي تصمت فيه الهايكا عن تجاوزات خطيرة و تفتح عينيها بملئها على كل ما يصب في خانة التصدي للمنظومة القديمة تنكشف من داخل كواليس لجنة التوافقات عدة أقنعة فقد رفض نواب الجبهة الشعبية و افاق تونس تمتيع الصحفيين و الاطباء من السر المهني في قانون مكافحة الارهاب و نجحوا في إستمالة نواب من كتل أخرى إلى جانبهم غير أن إصرار حركة النهضة على الإيفاء بتعهداتها و على إحترام نواميس المهنة الصحفية قد إنتهى في النهاية إلى التنصيص على أحقية الصحفيين و الأطباء و المحامين في كتمان السر المهني.

نقيب الصحفيين ناجي البغوري الذي أشعل صفارة الإنذار مع سقوط الفصل 35 في صيغته الأولى وجه إصبع الإتهام إلى نداء تونس و إعتبره ساعيا إلى تركيع الاعلام و إنطلقت على إثر ذلك المنابر في تداول خبر إصرار النهضة و النداء معا على التقليص من حريات الصحافة و على إستثناء الصحفيين من بند كتمان السر المهني و هو أمر كشفت الحقائق أنه محاولة فاشلة أخرى لشيطنة النهضة على حساب السكوت عن ممارسات هي الأصل من صميم إنتاج الدكتاتورية و الكفر بالحرية خاصة المتعلقة بالتعبير و النفاذ إلى المعلومة و الصحافة و سكتت كل الأصوات طبعا عن الخوض في ما إقترفته كتلتي الجبهة الشعبية و آفاق تونس و لو كانت النهضة لقامت الدنيا و لم تقعد.

تنص كل مواثيق الصحافة على حق الإحتفاظ بالمصادر للصحفي و تنص أيضا على شرط النزاهة التي وجب أن يكون عليه الأخير حتى لا يتحول إلى “كومبارس” فأي الشروط قبل و أيها مرفوض إلى حين؟

اخبار تونس اليوم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.