رئيسي حواء

الأحد,30 أغسطس, 2015
“الفايسبوك” أحدث نقلة نوعية في “جرأة” البنات !!

الشاهد_“حياء البنت دليلها” ؛ على هذه القاعدة نشأت الفتاة العربيّة في مختلف الرّبوع ، و الحياء يشمل ما تصطفيه من ألفاظٍ تصرّح بها ، و ما تنتقيه من ثياب تظهر بها ، دون أن ننسى الخجل و “التّحفّظ” أمام “الجنس الآخر” ، و عدم مخاطبة الغرباء أو الإختلاط بهم … إلى غير ذلك من أخلاقياتٍ إكتسبتها البنت العربيّة من محيط نشأتها المحافظ.

بَيْدَ أنّ المفاهيم تغيّرت بتغيّر الوقت، و خاصّة بإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي ، ألا إنّ أبرزها الفايسبوك، فتجد الفتاة ( و نقصد العربيّة ) قد انتزعت جلباب الحياء و ألقته جانبًا ، لِتَدْخُلَ باب “الحداثة” (من منظورها الضيّق المحدود) الذي فتح أمامها على شاسع مصراعَيْه .

الفتاة ،اليوم، تجاهلت كلّ ما اكتسبت من أخلاقيات ضارِبةً بها عرض الحائط ، ماضيةً قدما في عالم الأحلام الأزرق الذي جرّدها تمامًا من حيائها ، و أكسبها “جرأة” أقرب منها للـ”وقاحة” ! فتجدها تُمَسّي مع زَيْدٍ و تصبّح مع عَمْرٍ ، ناهيك عن صُوَرهَا الخليعة التي تنشرها هنا و هناك ممطّطةً شفتيها كالبطّة الشرماء!!!

و لا أحدّثكم عن مآسي منشوراتها التي لا تشمل من “الفن” (و أعتذر على استعمال كلمة “فن” في مثل هذا الموضع) إلّا أرذله، و من الصّور إلّا أشدّها إبتذالا ، و كأنّي بهذه “البنت” تروّج لنفسها صورة “الفتاة السّطحيّة التّافهة السَّمِجَة” ، و الأدهى و الأمرّ أنّها بما “تعرض” تَرَى في ذاتها “ستار” زمانها !!! غيْرَ مُدركة أنّ هذه العُلْبَةَ الزّرقاء قد حوّلتها إلى “سلعة” يُقَلِّبُهَا القاصي و الدّاني ..!

سوسن العويني



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.