أخبــار محلية

الثلاثاء,3 مايو, 2016
الغي منه فصل الصيرفة الاسلامية..صدور قانون النظام الأساسي للبنك المركزي بالرائد الرسمي

الشاهد_صدر بالرائد الرسمي للجمهورية القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي.

وكان هذا القانون قد أثار جدلا واسعا داخل المجلس وبين مكوّنات الائتلاف الحاكم خاصة بين آفاق تونس ونداء تونس، وكادت الخلافات أن تسقطه.

وفي ما يلي نص القانون كاملا :

قانون عدد 35 لسنة 2016 مؤرخ في 25 أفريل 2016 يتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي.

الفصل الأول ـ يضبـط هذا القـانـون النظـام الأسـاســي للبنــك المركــزي التونسـي.

الــعــنــوان الأول

أحكام عامـة

الفصــل 2 ـ

1) إن البنك المركزي التونسي المسمى في ما يلي “البنك المركزي” هو مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي،

2) يكون البنك المركزي مستقلا في تحقيق أهدافه ومباشرة مهامه والتصرّف في موارده. ويخضع البنك المركزي للمتابعة والمساءلة من قبل مجلس نواب الشعب في ما يتعلق بتحقيق أهدافه وبمباشرة مهامه حسبما يقتضيه الفصل 80 من هذا القانون،

3) لا يمكن المس من استقلالية البنك المركزي أو التأثير على قرارات هياكله أو أعوانه في نطاق مباشرة مهامهم.

الفصــل 3 ـ يعتبر البنك المركزي تاجرا في علاقته مع الغير في ما لا يتعارض مع القوانين والنظام الأساسي الخاص به. ولا تنطبق عليه أحكام مجلة المحاسبة العمومية.

ويخضع أعوان البنك المركزي لنظام أساسي خاص يصادق عليه بأمر حكومي، ويتضمن على الأقل الحقوق والضمانات الأساسية المنصوص عليها بالقانون عدد 78 لسنة 1985 المؤرخ في 5 أوت 1985 المتعلق بالنظام الأساسي العام لأعوان الدواوين والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية والشركات التي تملك الدولة أو الجماعات العمومية المحلية رأس مالها بصفة مباشرة وكليا.

ويضمن هذا النظام الأساسي إمكانية إلحاق و إدماج إطارات من القطاع العمومي من وإلى البنك المركزي.

ويخضع أعوان البنك المركزي إلى واجب الحفاظ على السر المهني. وتطبّق عليهم أحكام الفصل 254 من المجلة الجزائية.

وتخضع النزاعات الناشئة بين البنك المركزي وأعوانه إلى أحكام القانون الأساسي الخاص وإلى أحكام مجلة الشغل.

الفصــل 4 ـ

1) يرخـص للبنـك المركزي في استعمال شعار الجمهـورية مقتـرنـا بتسميته الاجتماعية،

2) مقر البنك المركزي تونس العاصمة،

3) يفتح البنك المركزي في البلاد التونسية فروعا له في الولايات حسبما يراه ضروريا،

4) يمكن، عند الاقتضاء، للبنك المركزي أن يتخذ مراسلين وممثلين في الخارج إن رأى جدوى في ذلك.

الفصــل 5 ـ

1) يتكون رأس مال البنـك المركزي من مساهمة حصرية وكلية للدولة،

2) حدّد المبلغ الأدنى لرأس مال البنك المركزي بستة ملايين دينار،

3) يمكن الزيادة في رأس مال البنك المركزي بإدماج الاحتياطيات بقرار من مجلس الإدارة يصادق عليه بأمر حكومي. ويمكن الزيادة فيه بإعتمادات من الدولة بمقتضى قانون.

4) لا يخضع البنك المركزي لأحكام القـانون عـــدد 9 لسنة 1989 المؤرخ فـــي 1 فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية.

الفصــل 6 ـ لا يمكن حلّ البنك المركزي.

العنوان الثاني

أهداف البنك المركزي ومهامه

الفصــل 7 ـ يتمثل الهدف الأساسي للبنك المركزي في الحفاظ على استقرار الأسعار.

ويساهم البنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار المالي بما يدعم تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية للدولة بما في ذلك في مجالي النمو والتشغيل، ويعمل من أجل تنسيق أمثل بين السياسة النقدية والسياسة الاقتصادية للدولة.

الفصــل 8 ـ يتولى البنك المركزي خاصة:

. ضبط السياسة النقدية وتطبيقها،

. تطبيق القوانين والتراتيب المتعلقة بالصرف،

. مسك احتياطيات الصرف والذهب والتصرّف فيها،

. العمل على ضمان استقرار أنظمة الدفع ونجاعتها وسلامتها مع مراعاة خصوصيات الصيرفة الإسلامية،

. الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية وتعديل النشاط البنكي،

. إصدار العملة وتعهّدها وتسهيل تداولها بالبلاد التونسية،

. الاضطلاع بدور وكيل الخزينة والوكيل المالي للدولة،

. الاضطلاع بدور المستشار المالي للحكومة وإبداء الرأي في المسائل الاقتصادية والمالية إذا طلب منه ذلك،

. تجميع كل المعطيات التي لها علاقة بمباشرة مهامه والتصرف فيها،

. المساهمة في ضبط وتنفيذ السياسة الاحترازية الكلية بغرض التوقي من الخطر النظامي والحد منه،

. العمل على حماية مستعملي الخدمات المصرفية،

الفصــل 9 ـ للبنك المركزي بغرض مباشرة مهامه القيام خاصة بالعمليات التالية:

1) فتح حسابات أموال وحسابات سندات على دفاتره، مهما كانت العملة، لفائدة الدولة والبنوك والمؤسسات والمنشآت العمومية والمؤسسات المالية والبنوك الأجنبية والبنوك المركزية الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية والدول الأجنبية والمنظمات الدولية،

2) فتح حسابات أموال وحسابات سندات، مهما كانت العملة، لدى البنوك المركزية الأجنبية والبنوك التجارية الأجنبية ولدى المودعين المركزيين للسندات أو لدى المؤسسات المالية الدولية،

3) شراء الذهب وغيره من المعادن الثمينة وقبولها في شكل ودائع وإقراضها وبيعها،

4) تعديل أسعار الفائدة والقيام بكل العمليات المتعلقة بالذهب والصرف في حدود صلاحياته،

5) توظيف الأموال بالعملة أو عناصر أخرى من الإحتياطيات الخارجية والتصرف فيها،

6) الاقتراض من الخارج لحسابه الخاص. ويمكنه لهذا الغرض منح ضمانات طبقا للشروط التي يضبطها مجلس إدارته على أن لا تشمل هذه الضمانات أملاكه العقارية،

7) التعاون الإقليمي أو الدولي في المجال النقدي،

8) المساهمة الفاعلة في أن تكون تونس قطبا ماليا إقليميا ودوليا.

الباب الأول

السياسة النقدية

الفصــل 10 ـ

1) للبنك المركزي في إطار ضبط وتنفيذ السياسة النقدية وحسب الشروط والطرق التي يضبطها مجلس الإدارة أن:

. يشتري من البنوك أو أن يشتري منها، مع التعهـّد بإعادة البيع، السندات العمومية القابلة للتداول وكلّ دين أو سند على المؤسسات وعلى الأشخاص الطبيعيين طبقا لقائمة يضبطها المجلس لهذا الغرض،

. ينجز عمليات مقايضة بالعملة لأغراض تتعلق بالسياسة النقدية،

. يصدر سندات دين على السوق النقدية لفائدة المتدخلين على هذه السوق وإعادة شرائها، ولا تخضع هذه الإصدارات للأحكام التشريعية المتعلقة بدعوة العموم للإدخار،

. ينجز كل عملية نقدية يراها ضرورية.

2) للبنك المركزي أن يعيد بيع السندات والديون التي سبق له اقتناءها دون تظهير.

3) لا يمكن في كلّ الحالات القيام بالعمليات المذكورة بهذا الفصل لفائدة الخزينة العامة للدولة.

الفصــل 11 ـ

للبنك المركزي، في إطار ضبط وتنفيذ السياسة النقدية، وحسب الطرق التي يضبطها أن:

. يلزم البنوك بواسطة مناشير بأن تخصص بحسابات مفتوحة على دفاتره مبلغا أدنى من الإحتياطيات الإجبارية في شكل ودائع. وللبنك المركزي أن يمنح تأجيرا على الاحتياطيات الإجبارية حسب النسب التي يضبطها.

. يتولى شراء العملة الأجنبية من سوق الصرف أو بيعها على هذه السوق.

الفصــل 12 ـ يترتب عن كل عملية إعادة تمويل دين يقوم بها البنك المركزي حلول هذا الأخير، قانونا، محل المستفيد بإعادة التمويل في ما له على مدينه من حقوق والتزامات.

الباب الثاني

امتياز الإصدار

الفصــل 13 ـ يتولى البنك المركزي لفائدة الدولة مباشرة الامتياز الحصري لإصدار الأوراق والقطع النقدية داخل البلاد التونسية.

الفصــل 14 ـ

1) للأوراق والقطع النقدية الصادرة عن البنك المركزي، دون غيرها، رواج قانوني،

2) للأوراق النقدية الصادرة عن البنك المركزي قوة إبرائية غير محدودة،

3) يضبط القانون القوة الإبرائية للقطع النقدية الصادرة عن البنك المركزي. ويتم قبولها دون تحديد من قبل البنك المركزي والصناديق العمومية.

الفصــل 15 ـ

1) يتم إحداث وإصدار الأوراق والقطع النقدية للبنك المركزي أو سحبها أو إبدالـهـا حسب الشروط المبينة بالفصل 64 من هذا القانون.

2) لا يمكن القيام بأي اعتراض لدى البنك المركزي في حالة ضياع أو سرقـة الأوراق النقدية.

3) يجوز إرجاع ورقة نقدية تمزقت أو أدركها البلى إذا كانت تتضمن العلامات والمواصفات الكافية للتعرف عليها. ويقدّر البنك المركزي، في الحالات الأخرى، وجوب التسديد الكلي أو الجزئي.

4) لا يمكن إرجاع قطعة نقدية أصبح من المتعذر التعرف عليها أو اعتراها بلى أو تغيير إلاّ إذا أقيم للبنك المركزي الدليل، الذي يرتضيه، على أن التغيير أو البلى كان نتيجة حادث طارئ

أو حالة من حالات القوة القاهرة.

5) في صورة سحب صنف أو عدة أصناف من الأوراق

أو القطع النقدية من التداول فإن الأوراق والقطع النقديـة التي لم تقدم للبنك المركزي، في الآجال المعينة، لذلك تـفقد قوتها الإبرائيـة ويدفع مقابل قيمتها للخزينـة العامة للدولة. وفي هذه الحالة لا يمكن إبدال الأوراق والقطع النقدية لدى البنك المركزي.

الفصــل 16 ـ تنطبق العقوبات المقررة بالتشريع الجزائي الجاري به العمل على تدليس وتزوير الأوراق والقطع النقدية الصادرة عن البنك المركزي وإدخال أوراق وقطع نقدية مدلسة أو مزورة للبلاد التونسية واستعمالها وبيعها وعرضها وتوزيعها.

الباب الثالث

الرقابة على أنظمة ووسائل الدفع

الفصــل 17 ـ

1) يرخص البنك المركزي في إحداث أنظمة الدفع والمقاصّة، ويتولى مراقبتها. ويعمل على سلامة وسائل الدفع ويتحقق من نجاعة المعايير المنطبقة عليها وعلى أنظمة الدفع.

2) للبنك المركزي أن يحدث أنظمة دفع وتسوية وأن يتولى تنظيمها وإدارتها. وله أن يحدّد معايير وشروط انخراط المتدخلين في هذه الأنظمة.

3) للبنك المركزي أن يتخذ التدابير وأن يوفـّر التسهيلات، بما في ذلك، القروض اليومية، التي من شأنها أن تضمن استقرار أنظمة الدفع ومتانتها ونجاعتها. وله أن يمسك ويدير سجلات وقواعد بيانات متخلدات الدفع والإخلالات المتعلقة بوسائل الدفع مهما كان شكلها.

4) مع مراعاة صلاحيات هيئة السوق المالية، يعمل البنك المركزي على سلامة أنظمة تسوية وتسليم الأدوات المالية.

وبغرض ممارسة مهامه، للبنك المركزي أن يقوم بمراقبة على الوثائق، وعلى عين المكان.

كما له أن يطلب من المتصرف في أنظمة تسوية وتسليم الأدوات المالية مدّه بالمعطيات والمعلومات والوثائق اللازمة لأداء مهامه.

الباب الرابع

الاستقرار المالي

الفصــل 18 ـ

1) يتولـّى البنك المركزي رصد مختلف العوامل والتطوّرات التي من شأنها التأثير على استقرار الجهاز المالي ومتابعتها، وخاصة منها التي تمثل مساسا بمتانته أو تراكما للمخاطر النظامية. ولهذا الغرض يمكن للبنك المركزي الحصول على كل معلومة يراها ضرورية.

2) مع مراعاة مقتضيات التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، للبنك المركزي أن يطلب من الذوات الناشطة في القطاع الخاص وهياكل القطاع العمومي المعلومات الضرورية لمباشرة مهامه، المبينة بالفقرة السابقة، حتى وإن كانت هذه الذوات والهياكل لا تخضع لرقابته، وذلك بصرف النظر عن الواجبات المحمولة عليها بمقتضى السرّ المهني.

3) للبنك المركزي إبرام إتفاقيات تعاون مع السلط الأجنبية المكلـّفة بالرقابة الإحترازية الكلـّية. وله أن يتبادل معها معلومات تكتسي صبغة سرية شرط أن تكون هذه المعلومات مشمولة بالسرّ المهني حسب القوانين المعمول بها بالخارج وأن تكون ضرورية لإنجاز مهام السلط الأجنبية.

ويجب أن تلتزم السلطة الأجنبية بعدم إحالة هذه المعلومات للغير دون الموافقة الصريحة للبنك المركزي وبعدم استعمالها إلا في نطاق ممارسة صلاحياتها.

الفصــل 19 ـ

1) للبنك المركزي بهدف الحفاظ على إستقرار الجهاز المالي، منح مساعدات مالية في شكل العمليات المشار إليها بالفصل 10 من هذا القانون لفائدة البنوك والمؤسسات المالية المليئة التي تأثرت سيولتها بصفة مؤقتة.

2) للبنك المركزي أن يمنح مساعدات مالية لفائدة البنوك والمؤسسات المالية التي تدهورت ملاءتها وتمثل إمكانية إفلاسها خطرا على استقرار النظام المالي. ويستوجب منح هذه المساعدة الحصول على ضمان الدولة طبقا للتشريع الجاري به العمل.

3) للبنك المركزي، عند الاقتضاء، منح مساعدة مالية لصندوق ضمان الودائع البنكية بعد الحصول على ضمان الدولة طبقا للتشريع الجاري به العمل.

4) للبنك المركزي أن يتبادل المعلومات المشمولة بالسّر المهني مع الوزارة المكلفة بالمالية بغرض تطبيق مقتضيات الفقرة 2 من هذا الفصل.

وتنطبق أحكام الفصل 254 من المجلة الجزائية على كل من قام بإفشاء المعلومات السابق ذكرها أو استعملها لأغراض شخصية.

الفصــل 20 ـ يجب أن تتجاوز نسبة الفائدة على العمليات المشار إليها بالفصل 19 من هذا القانون النسبة الموظفة على العمليات المماثلة التي ينجزها البنك المركزي.

الفصــل 21 ـ تمنح المساعدات المالية المشار إليها بالفصل 19 من هذا القانون لأجل أقصاه ثلاثة أشهر. ويمكن تجديدها دون أن تتجاوز المدة الجملية لكلّ تسبقة، بعد التجديد، أجلا يضبطه البنك المركزي بمقتضى منشور.

الباب الخامس

تنفيذ سياسة الصرف والتصرّف في الاحتياطيات

الفصــل 22 ـ يعمل البنك المركزي على تنفيذ سياسة الصرف التي تضبطها الحكومة.

الفصــل 23 ـ يمسك البنك المركزي إحتياطيات الصرف والذهب ويتصرف فيها وفقا لسياسة الاستثمار التي يضعها مجلس إدارته. وللبنك المركزي حسب الطرق التي يضبطها لهذا الغرض، أن يتعاقد مع أيّ وسيط مالي.

ويضع البنك المركزي إستراتيجية تصرف في إحتياطي الصرف والذهب تقوم على مراعاة قواعد السيولة والسلامة والمردودية.

الباب السادس

الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية

الفصــل 24 ـ يمارس البنك المركزي رقابته على البنوك والمؤسسات المالية طبقا لأحكام هذا القانون والقوانين الخاصة المتعلقة بالرقابة على هذه المؤسسات.

الباب السابع

العلاقات مع بقية مؤسسات الدولة

القسم الأول

دور وكيل الخزينة والوكيل المالي للدولة

الفصــل 25 ـ

1) البنك المركزي هو الوكيل المالي للدولة في ما تنجزه من عمليات وبالخصوص عمليات الخزينة والعمليات المصرفية.

2) يتولـّى البنك المركزي بمقرّه أو بفروعه مسك الحساب الجاري للخزينة وينجز جميع عمليات التوفير والخصم المأذون بها على هذا الحساب.

3) يتولـّى البنك المركزي، مجانا:

. مسك حسابات الأوراق المالية التابعة للدولة والتصرّف فيها،

. خلاص السندات التي تصدرها الدولة أو تضمن فيها. كما يتولى خلاص التعهدات المحمولة على الدولة.

4) لا يمكن للبنك المركزي أن يمنح لفائدة الخزينة العامة للدولة تسهيلات في شكل كشوفات أو قروض أو أن يقتني بصفة مباشرة سندات تصدرها الدولة.

ولا ينطبق هذا التحجير على عمليات المساعدة المالية التي يمنحها البنك المركزي، حسب الشروط المبينة بهذا القانون، لفائدة البنوك والمؤسسات المالية التي تملك الدولة بصفة مباشرة أو غير مباشرة مساهمات في رأس مالها.

الفصــل 26 ـ للبنك المركزي بطلب من الوزير المكلف بالمالية إسداء الخدمات المالية للإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية وكلّ الهياكل المالية الخاضعة لأحكام تشريعية خاصّة أو الخاضعة لإشراف الدولة كما تعرّفه النصوص الجاري بها العمل. وله أن ينجز لفائدتها كلّ عمليات الخزينة والعمليات المصرفية والقرض طبقا للشروط المضبوطة بالاتفاقيات المبرمة مع الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية والهياكل المذكورة.

الفصــل 27 ـ يساعد البنك المركزي الحكومة في اتصالاتها بالمؤسسات المالية الدولية. ولمحافظ البنك المركزي أو من ينوبه لهذا الغرض أن يمثل الدولة، بتفويض من الحكومة، لدى المؤسسات المذكورة أو في المؤتمرات الدولية.

الفصــل 28 ـ

1) يشارك البنك المركزي في المفاوضات المتعلقة بإبرام إتفاقيات دفع أو مقاصة. ويمكن تكليفه بتنفيذها وإبرام جميع إتفاقيات التطبيق اللازمة لهذا الغرض.

2) تنفذ الاتفاقيات المشار إليها لفائدة الدولة. وتنتفع الدولة بالأرباح وتتحمل الخسائر والمصاريف والعمولات والفوائد والتكاليف، المرتبطة بتنفيذ هذه الاتفاقيات، مهما كان نوعها.

وتضمن الدولة للبنك المركزي تغطية كل خسارة ناتجة عن سعر الصرف أو عن كل خسارة أخرى ناتجة مباشرة عن تنفيذ الاتفاقيات المشار إليها.

القسم الثاني

دور المستشار المالي للحكومة

الفصــل 29 ـ

1) يدعم البنك المركزي السياسة الاقتصادية للدولة،

2) للبنك المركزي أن يقترح على الحكومة التدابير التي من شأنها أن تؤثر إيجابيا على ميزان الدفوعات ومستوى الأسعار وحركة رؤوس الأموال وعلى وضعية المالية العمومية وبصفة عامة على نموّ الاقتصاد الوطني.

3) يعلم البنك المركزي الحكومة بكلّ ما من شأنه أن يمسّ من استقرار الأسعار والاستقرار المالي.

4) يمكن دعوة المحافظ بغاية الاستشارة لحضور اجتماعات الحكومة التي يتمّ التداول فيها حول مسائل ذات صبغة اقتصادية أو مالية أو نقدية.

الفصــل 30 ـ يستشار البنك المركزي وجوبا من قبل الحكومة في خصوص كل مشروع قانون أو أمر حكومي يتعلق بأهداف البنك المركزي أو بمجالات اختصاصه.

كما يستشار وجوبا من قبل مجلس نواب الشعب حول كل مقترح أو قانون يتعلق بالأهداف أو المجالات المشار إليها بالفقرة السابقة.

الفصــل 31 ـ تعلم الحكومة البنك المركزي بمشاريع الاقتراض الخارجي للدولة.

وتتشاور معه كلّما رأى البنك المركزي أن الاقتراضات من شأنها أن تؤثر على ضبط وتنفيذ السياسة النقدية.

الفصل 32 ـ للوزير المكلف بالمالية أن يفوض للبنك المركزي في حدود ما تم إقراره بقانون المالية:

. إصدار قروض رقاعية على الأسواق المالية الدولية بإسم الدولة ولحسابها بعد أخذ رأي اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب للمجلس،

. إبرام عقود قرض مع المؤسسات المالية الأجنبية بإسم الدولة ولحسابها،

. إصدار صكوك لفائدة الدولة على الأسواق المالية الدولية بإسم الدولة ولحسابها بعد أخذ رأي اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب للمجلس.

ويتمتع البنك المركزي بكلّ السلطات لإمضاء كلّ الوثائق والعقود المتعلقة بإصدار القروض الرقاعية أو الصكوك أو عقود القرض.

يتم إصدار قرض رقاعي أو صكوك أو إبرام قرض بقرار من مجلس الإدارة، يصادق عليه بأمر حكومي باقتراح من المحافظ بعد أخذ رأي الوزير المكلـّف بالمالية.

وتتحمّل الدولة المصاريف الناجمة عن إصدار القرض الرقاعي أو إصدار الصكوك أو عن إبرام عقد القرض.

ويأذن الوزير المكلف بالمالية بخلاص المصاريف والفوائد والعائدات والعمولات والأصل بواسطة الخصم من حساب الخزينة العامة للبلاد التونسية، وذلك بعد إعلام أمين المال العام للبلاد التونسية ومدّه من قبل البنك المركزي بالوثائق والمؤيدات الضرورية.

الباب الثامن

عمليات مختلفة

الفصل 33 ـ

للبنك المركزي أن يقرض ويقترض بإسمه ولحسابه بالعملة في حدود حاجياته الضرورية.

الفصــل 34 ـ

1) للبنك المركزي أن يتلقى في حسابات يفتحها بعد موافقة مجلس إدارته، المبالغ التي تودعها البنوك والأشخاص الطبيعيون والمعنويون.

ولا يمكن منح فوائد إلاّ على الحسابات الدائنة بالعملة.

2) يدفع البنك المركزي ما وقع التصرف فيه من الحسابات المذكورة وما وقع إبرامـه من الالتزامات بشبابيكه في حدود الأرصدة المتوفرة.

3) للبنك المركزي أن يقوم بإعادة تمويل عمليات المقايضة المجراة بالعملة مقابل الدينار التي تنجزها البنوك التونسية مع مؤسسات مالية أجنبية.

الفصل 35 ـ

1) للبنك المركزي أن يبنـي العقارات أو يقتنيها أو يبيعهـا أو يبادلها حسب حاجيات إستغلالـه.

2) تحمل المصاريف المتعلقة بالعمليات المشار إليها بالفقرة السابقة من هذا الفصل على الأموال الذاتية للبنك المركزي.

3) للبنك المركزي لضمان استخلاص الديون المشكوك فيها أو المعطلة:

. أن يتخذ جميع الضمانات خاصة في شكل رهون،

. أن يشتري بالتراضي أو بناء على بيع جبري كل المكاسب المنقولة أو العقارية. ويجب التفويت في العقارات والمكاسب المشتراة كيفما ذكر في ظرف عامين إلا إذا تم إستعمالها من قبله لحاجيات الاستغلال وفقا للتشريع الجاري به العمل.

الفصل 36 ـ لمجلس الإدارة أن يوظف الأموال الذاتية للبنك المركزي والمتمثلة في حساباته من رأس المال والاحتياطيات والاستهلاكات :

. سواء في شكل عقارات طبقا لأحكام الفقرتين 1 و2 من الفصل 35 من هذا القانون،

. أو في شكل صكوك أو سندات مدرجة بالبورصة،

. أو في شكل صكوك أو سندات مساهمة تصدرها هياكل أو مؤسسات غير مقيمة، بعد إعلام الوزير المكلف بالمالية،

. أو في شكل مساهمات في مؤسسات يكون غرضها إدارة خدمات بنكية مشتركة،

. أو لإحداث كل آلية أو ذات غير مقيمة عن كل عملية إصدار صكوك.

الفصل 37 ـ لا يمكن للبنك المركزي المساهمة في بنوك ومؤسسات مالية تساهم فيها بنوك ومؤسسات مالية تونسية تخضع لرقابة البنك المركزي.

الفصل 38 ـ يتولى البنك المركزي، في نطاق مباشرة مهامه ومتابعة الظرف الإقتصادي، مسك سجل تجمع فيه المعطيات ذات العلاقة بالقروض والتمويلات المهنية وغير المهنية والتسهيلات في الدفع الممنوحة من التجار والديون البنكية والمالية المحالة لفائدة شركات استخلاص الديون.

ولهذا الغرض على المؤسسات المخول لها منح القروض وشركات إستخلاص الديون والتجار الذين يتعاطون البيوعات بالتقسيط، على معنى التشريع الجاري به العمل، التصريح للبنك المركزي بالمعطيات، ذات الصلة، التي يحددها بموجب منشور.

ويضبط المنشور الشروط الفنية، وآجالا لا تقل عن ثلاثة أيام عمل بالنسبة إلى البنوك والمؤسسات المالية وشركات استخلاص الديون، وعن 30 يوم عمل بالنسبة إلى التجار الذين يتعاطون البيع بالتقسيط.

الفصل 39 ـ يضبط البنك المركزي بموجب مناشير موجهة للمؤسسات والشركات والتجار المذكورين بالفصل 38 من هذا القانون المعطيات المستمدّة من السجلّ التي يمكنهم الإطلاع عليها، كل في ما يخصه. كما يضبط الشروط الفنية التي يجب عليهم احترامها.

ولا يمكن إستغلال المعطيات التي يتم النفاذ إليها إلا بغرض دراسة مطالب القرض أو التسهيلات في الدفع أو تقييم المخاطر. ويحجر إحالتها للغير.

ويعاقب كل من يخالف مقتضيات الفقرة السابقة بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل 254 من المجلة الجزائية.

الفصل 40 ـ يمكّن البنك المركزي المنتفعين بالقروض والتمويلات المهنية وغير المهنية والتسهيلات في الدفع من الإطلاع على المعطيات التي تخصهم وفق إجراءات يضبطها بموجب منشور.

الفصل 41 ـ يعاقب بخطية قدرها 5% من مبلغ التعهد غير المصرح به كليا أو جزئيا كل مخالف من بين الأشخاص الخاضعين للتصريح على معنى الفقرة الثانية من الفصل 38 من هذا القانون.

وفي حالة العود يضاعف مقدار الخطية.

وفي كل الحالات لا يمكن أن يتجاوز مقدار الخطية 50 ألف دينار.

وفي صورة التأخير عن التصريح حسب الآجال المشار إليها في الفصل 38 من هذا القانون، تسلط على المخالف خطية قدرها مائتا دينارا (200د) عن كل يوم تأخير.

وللبنك المركزي، علاوة على العقوبات المذكورة بالفقرتين السابقتين، أن يعلق خدمة الاطلاع بصفة وقتية أو نهائية لكل من يخالف أحكام الفصلين 38 و39 من هذا القانون.

وتتم معاينة المخالفات المشار إليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل بمقر البنك المركزي أو في أحد فروعه من قبل عونين من الأعوان المحلفين الذين يعينهم محافظ البنك المركزي من بين إطارات البنك.

ويحرر العونان محضرا يتضمن التاريخ وختم البنك المركزي وهويتهما وإمضائيهما.

يستدعى المخالف، قبل ضبط الصيغة النهائية للمحضر، بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ موجه لمقره الأصلي أو المختار لتقديم تصريحاته.

وعلى المخالف في صورة حضوره إمضاء المحضر.

وفي صورة الرفض يتم التنصيص على ذلك بالمحضر. وتسلم نسخة من المحضر للمخالف. وفي صورة رفضه الحضور أو الإمضاء تبلغ له نسخة منه بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ.

وتسلط الخطايا من قبل محافظ البنك المركزي بعد استدعاء المخالف لسماعه. ويضمّن ما جاء في جلسة السماع بالمحضر. وللمخالف أن يوكّل محام أو من يمثّله طبق القانون.

وتستخلص الخطايا لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية بواسطة بطاقة إلزام يصدرها ويكسيها بالصبغة التنفيذية الوزير المكلف بالمالية أو من فوّض له الوزير المكلف بالمالية في ذلك طبق الإجراءات الواردة بمجلة المحاسبة العمومية.

الفصــل 42 ـ

1) لمحافظ البنك المركزي سلطة إصدار مناشير وتعليمات كتابية في مجال اختصاص البنك المركزي.

2) يجري البنك المركزي حسب الطرق التي يضبطها إستشارة في ما يتعلـّق بالمناشير التي يعتزم إصدارها لأخذ رأي المعنيين بها ويعفى من هذا الإجراء في الحالات المتأكـّدة.

يعرض المحافظ وجوبا مشاريع المناشير قبل إمضائها على لجنة، تخضع لإشرافه المباشر، مكلّفة بمراقبة المطابقة. وتبدي اللجنة برأيها القانوني، للمحافظ، بخصوص مدى تطابق مشاريع المناشير للتشريع والتراتيب والمعايير الدوليّة الجاري بها العمل.

3) تكون مناشير البنك المركزي وتعليماته ملزمة للأشخاص الموجهة إليهم ويمكن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية والطعن لا يوقف التنفيذ.

4) تنشر المناشير على موقع واب البنك المركزي. كما تنشر وجوبا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية كلما وجهت للعموم.

الفصــل 43 ـ يتعاون البنك المركزي مع الهيئات التعديلية للقطاع المالي وقطاع التأمين.

للبنك المركزي، خاصة عند فتح فروع أو وكالات بنوك أو مؤسسات مالية في تونس أو في الخارج، إبرام إتفاقيات تعاون ثنائية أو متعدّدة الأطراف مع:

ـ البنوك المركزية الأجنبية.

ـ سلط الرقابة المصرفية الأجنبية والسلط الأجنبية المكلفة بالرقابة على الأسواق المالية والمؤسسات الدولية.

ـ السلط الوطنية المكلفة بالرقابة على الأصناف الأخرى من المؤسسات المالية.

ـ سلط الرقابة على أنظمة الدفع وأنظمة التسوية وتسليم الأدوات المالية وأنظمة ضمان الودائع.

وتضبط هذه الإتفاقيات خاصّة طرق إجراء الرقابة والمشاركة في هيئات رقابة مشتركة.

ولا يمكن أن تنصّ هذه الاتفاقيات على تبادل المعلومات السرية الا إذا كانت هذه المعلومات مشمولة بالسرّ المهني حسب القوانين الجاري بها العمل بالخارج وأن تكون ضرورية لإنجاز مهام السلط الأجنبية. ويجب أن تلتزم السلطة الأجنبية المعنية بعدم إحالة أي معلومة للغير دون الموافقة الصريحة للبنك المركزي وبعدم استعمالها إلا في حدود صلاحياتها.

الفصــل 44 ـ يتولى البنك المركزي تنفيذ إتفاقيات التعاون الدولي التي تبرمها الدولة في المجال النقدي. وتضبط اتفاقيات بين الوزارة المكلفة بالمالية والبنك المركزي طرق تنفيذ اتفاقيات التعاون الدولي المشار إليها. ويوفـّر البنك المركزي ويتلقى وسائل الدفع والإعتمادات المطلوبة لتنفيذ هذه الاتفاقيات.

تتحمل الدولة خسائر البنك المركزي المتعلقة بتنفيذ اتفاقيات التعاون الدولي في المجال النقدي المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل. وتضمن له طبقا للتشريع الجاري به العمل الوفاء بكلّ قرض أو مساهمة يمنحهما بموجب هذه الاتفاقيات.

العنوان الثالث

إدارة البنك المركزي وتسييره

الفصــل 45 ـ يتولى إدارة البنك المركزي وتسييره مع مراعاة الترتيب الموالي: محافظ ومجلس إدارة يطلق عليه في ما يلي “المجلس”.

الباب الأول

محافظة البنك المركزي

الفصــل 46 ـ يعين محافظ البنك المركزي وفقا لمقتضيات الفصل 78 من الدستور لمدّة ست سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة. ويتمّ اختياره من ضمن الشخصيات المشهود بكفاءتها في المجالات الاقتصادية والنقدية والمالية.

يمكن إعفاء المحافظ قبل نهاية المدّة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل ووفقا لمقتضيات الفصل 78 من الدستور.

الفصــل 47 ـ يؤدي المحافظ أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهامه اليمين التالية:

“أقسم بالله العظيم أن أتولى تسيير شؤون البنك المركزي التونسي بكل إخلاص وأمانة وأن أؤدي واجباتي بكل حياد واستقلالية”.

الفصــل 48 ـ يتولـّى المحافظ إدارة البنك المركزي مع مراعاة صلاحيات المجلس. ولهذا الغرض :

1) يمثل البنك المركزي لدى السلط العمومية والبنوك المركزية الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية وبصفة عامة في العلاقات مع الغير،

2) يطبق القوانين المتعلقة بالبنك المركزي ومداولات المجلس،

3) يطبق السياسة النقدية للبنك المركزي التي يضبطها المجلس،

4) يترأس المجلس ويدعوه للإجتماع ويضبط جدول أعماله. ولا يمكن تنفيذ أية مداولة لا تحمل إمضائه،

5) يمضي بإسم البنك المركزي كلّ الإتفاقيات وتقارير النشاط والقوائم المالية للبنك المركزي،

6) يقترح على المجلس النظام الأساسي لأعوان البنك المركزي ومدونة السلوك التي يخضعون إليها ونظام تأجيرهم،

7) ينتدب أعوان البنك المركزي مباشرة أو عن طريق الإلحاق. ويتولى تسميتهم في خططهم وترقيتهم،

8) يبرم عقود الاقتناء والتفويت في العقارات والمنقولات التي يصادق عليها المجلس،

9) يباشر كل الدعاوى التي يكون البنك المركزي طرفا فيها. ويأذن بأعمال التنفيذ والإجراءات التحفظية التي يراها صالحة.

الفصــل 49 ـ يمكن للمحافظ أن يفوّض بعضا من صلاحياته أو إمضاءه لأعوان من البنك المركزي حسب الشروط التي يضبطها المجلس.

الفصــل 50 ـ يمكن للمحافظ أن يستعين بمستشارين من غير إطارات البنك المركزي حسب الشروط التي يضبطها المجلس.

ويمكن له أن يعيّن مفوضين خاصّين حسب الشروط التي يضبطها المجلس من بين إطارات البنك المركزي أو من غيرهم لإتمام مهام معينة لمدة محدودة.

الفصــل 51 ـ يساعد المحافظ نائب محافظ يخضع لسلطته المباشرة. ويكلّف المحافظ نائبه بالعمل على حسن سير مصالح البنك المركزي.

وفي صورة غياب المحافظ أو شغور وقتي لا يتجاوز 3 أشهر يتولى نائب المحافظ الوظائف الموكولة للمحافظ.

وفي حالة الشغور النهائي يتولى نائب المحافظ مباشرة مهام المحافظ إلى حين تعيين محافظ جديد.

الفصل 52 ـ يتم تعيين نائب المحافظ بأمر حكومي باقتراح من المحافظ وبعد مداولة مجلس الوزراء، وذلك بناء على كفاءته وخبرته المهنية. ويعيّن نائب المحافظ لمدّة ست سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة. ويعفى نائب المحافظ وفق نفس إجراءات التعيين.

يفوض المحافظ لنائب المحافظ الصلاحيات الضرورية لمباشرة وظائفه باستثناء إصدار المناشير.

الفصل 53 ـ تحدث بالبنك المركزي خطة كاتب عام ويتم تعيينه من المحافظ. ويتولى الكاتب العام إدارة الشؤون الإدارية للبنك المركزي.

ويضبط المحافظ بمقرر ترتيبي صلاحيات الكاتب العام.

الفصل 54 ـ يحجـّر على المحافظ ونائب المحافظ والكاتب العام أن يجمعوا بين مهامهم وعضوية مجلس نواب الشعب

أو الحكومة أو تحمل مسؤولية حزبية مركزية أو جهوية أو محلية أو الجمع بين وظائفهم ووظيفة في القطاع العمومي أو الخاصّ.

الفصــل 55 ـ

1) يضبط المجلس مرتبات المحافظ ونائب المحافظ والكاتب العام والامتيازات الخاصة بهم ويتحملها البنك المركزي،

2) يواصل المحافظ ونائب المحافظ الانتفاع بمرتبهما لمدة سنة واحدة في صورة الانقطاع عن مباشرة وظائفهما،

3) إذا أسندت لـهـمـا وظيفة عمومية خلال هذه الفترة يحدد قرار يصدر عن رئيس الحكومة شروط الجمع بين المرتبات الناتجة عن هذه الوظيفة والمرتب المشار إليه أعلاه،

4) يحجر عليهما خلال نفس المدة أن يساعدا مؤسسات خاصة وأن يتقاضيا أي مقابل لاستشارة تطلب منهما أو لخدمة يؤديانها إلا برخصة من رئيس الحكومة. وفي هذه الحالة يحرمان من الانتفاع بالمرتب المنصوص عليه بالفقرة الثانية من هذا الفصل.

5) يحدد المجلس شروط تمتع المحافظ بمنحة التمثيل وشروط استرجاع مصاريفه الاستثنائية.

الفصــل 56 ـ

1) يحجّر على المحافظ ونائب المحافظ خلال فترة مباشرتهما لوظائفهما مسك مساهمة، أو أن تكون لهما مصالح بمؤسسة خاصة.

2) لا يمكن أن يقبل أي تعهد يحمل إمضاء المحافظ أو نائب المحافظ في محفظـة سندات البنك المركزي.

الباب الثاني

مجلس الإدارة

الفصل 57 ـ يتركب المجلس من :

. المحافظ، رئيس،

. نائب المحافظ،

. رئيس هيئة السوق المالية،

. الإطار المكلف بالتصرف في الدين العمومي بالوزارة المكلفة بالمالية،

. الإطار المكلف بالتقديرات بالوزارة المكلفة بالتنمية الاقتصادية،

. أستاذين جامعيين مختصين في المجال المالي والاقتصادي يعينان بأمر حكومي بعد مداولة مجلس الوزاراء باقتراح من المحافظ بعد أخذ رأي الوزير المكلف بالتعليم العالي،

. عضوين إثنين شغلا سابقا وظائف ببنك لا تقل خبرتهما في الميدان البنكي أو المالي عن 10 سنوات.

يعين العضوان المذكوران بأمر حكومي، الأول باقتراح من المحافظ والثاني باقتراح من رئيس الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية.

ويراعى احترام مبدأ التناصف في اختيار أعضاء المجلس المشار إليهم بالمطتين 6 و7 من هذا الفصل.

الفصل 58 ـ

1) يجب أن يتمتع أعضاء المجلس المشار إليهم بالمطتين السادسة والسابعة من الفصل 57 من هذا القانون بالكفاءة والخبرة في المجال الإقتصادي أو البنكي أو النقدي أو القانوني.

ويعين هؤلاء الأعضاء لمدّة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة. ولا يمكن تعويض أكثر من عضوين في نفس الوقت.

2) إذا إستحال على أحد أعضاء المجلس المشار إليهم بالمطتين السادسة والسابعة من الفصل 57 من هذا القانون أداء مهامه يتمّ تعويضه في أجل لا يتعدّى شهرا من تاريخ معاينة الشغور. ويعيّن العضو الجديد لمدّة جديدة طبق نفس الشروط المبينة بهذا القانون.

3) يمنح لأعضاء المجلس من غير المحافظ ونائب المحافظ منحة حضور تُحمل على ميزانية البنك المركزي يضبط مبلغها بأمر حكومي بإقتراح من المحافظ.

الفصــل 59 ـ

1) يجب أن يكون أعضاء المجلس من ذوي الجنسية التونسية منذ عشرة أعوام على الأقلّ وأن يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية وألاّ تكون قد صدرت ضدّهم عقوبة من أجل جرائم مخلّة بالشرف أو السمعة.

2) لا يمكن الجمع بين عضوية المجلس وعضوية مجلس نواب الشعب أو عضوية الحكومة أو مباشرة مسؤولية حزبية على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي. كما لا يمكن أن يكونوا أجراء في مؤسسة مالية أو بنكية أو أن يشغلوا مهام تصرّف أو إدارة أو رقابة في مؤسسة خاصة أو أن يتحملوا أية مسؤولية في نقابة مهنية.

3) يجب على أعضاء المجلس التصريح بمكاسبهم في تاريخ تعيينهم وعند انتهاء مهامهم وفقا للتشريع الجاري به العمل المتعلق بالتصريح بالمكاسب.

الفصــل 60 ـ يكون أعضاء المجلس أثناء مباشرة مهامهم مستقلين عن الهياكل التي قد ينتمون إليها.

ولا يمكن أن ينالهم أي ضرر مهني أو غيره في علاقة بالهياكل المشار إليها بالفصل 57 من هذا القانون بسبب الآراء أو الاقتراحات التي قد يدلون بها أثناء القيام بمهامهم كأعضاء بالمجلس.

الفصــل 61 ـ

1) يحجر على أعضاء المجلس إفشاء المعلومات التي علموا بها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بموجب مهامهم مع مراعاة الواجبات التي يفرضها عليهم القانون وفي غير الصور التي يدعون فيها للإدلاء بشهادة أمام القضاء.

2) ينطبق نفس التحجير على جميع الأشخاص الذين يستعين بهم المحافظ أو المجلس للقيام بمهامهم.

3) تسلط على من خالف هذه الأحكام العقوبات المقررة بالتشريع الجزائي الجاري به العمل.

4) لا يمكن أن يقبل أي تعهّد يحمل إمضاء أحد أعضاء المجلس المشار إليهم بالمطات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة من الفصل 57 من هذا القانون في محفظة أوراق البنك المركزي.

الفصل 62 ـ

1) يجتمع المجلس دوريا بدعوة من المحافظ مرة كلّ شهرين وكلـّما اقتضت الضرورة ذلك.

2) يدعو المحافظ المجلس وجوبا للإجتماع إذا صدر طلب في ذلك من قبل ثلاثة أعضاء على الأقلّ.

3) لا تكون اجتماعات المجلس صحيحة إلاّ إذا تمت دعوة كل الأعضاء بصفة قانونية وحضرها المحافظ وخمسة أعضاء على الأقلّ. وإذا لم يتوفّر هذا النصاب يؤجـّل الإجتماع إلى تاريخ لاحق لا يتجاوز يومي عمل. وفي هذه الحالة، لا تكون إجتماعات المجلس صحيحة إلاّ بحضور المحافظ وأربعة أعضاء على الأقلّ.

4) لا يمكن لأعضاء المجلس والمحافظ ونائب المحافظ أن يتداولوا في مسائل تكون لهم فيها مصلحة شخصية.

5) لا يمكن لأعضاء المجلس أن يفوضوا من يمثلهم لحضور إجتماعاته.

الفصــل 63 ـ يتمتع المجلس بالصلاحيات التالية :

1) ضبط استراتيجية وسياسات البنك المركزي في ميداني السياسة النقدية والإستقرار المالي.

2) ضبط القواعد العامة لتوظيف الأموال الذاتية للبنك المركزي وللتصرّف في إحتياطي العملة والذهب، ومتابعة كيفية تطبيقها.

3) إحداث الأوراق والقطع النقدية وإصدارها وسحبها وإبدالها.

4) تحديد خاصيات كلّ صنف من الأوراق والقطع النقدية والإمضاءات التي يجب أن تحملها الأوراق النقدية.

5) ضبط نسب الفائدة والعمولات التي يتقاضاها البنك المركزي على عملياته.

6) المصادقة على الآراء الاستشارية التي يقدمها البنك المركزي تطبيقا للفصل 30 من هذا القانون.

7) ضبط أصناف الأصول التي يمكن أن يمسكها البنك المركزي أو أن يتصرّف فيها أو أن يحيلها بغرض مباشرة مهامه.

8) ضبط شروط منح المساعدات المالية للبنوك والمؤسسات المالية التي تدهورت سيولتها أو التي تكون ملاءتها مشكوكا فيها أو الخاضعة لإجراءات إنقاذ خصوصية.

9) المصادقة على النظام الأساسي لأعوان البنك المركزي ومدونة السلوك التي يخضعون إليها ونظام تأجيرهم.

10) التداول بخصوص الاتفاقيات التي يعرضها عليه المحافظ.

11) إحداث لجانا استشارية صلب البنك المركزي وضبط تركيبتها واختصاصاتها وطرق سيرها.

12) البت في عمليات اقتناء العقارات أو التفويت فيها.

13) المصادقة على اتفاقيات التحكيم والصلح.

14) ضبط الميزانية السنوية للبنك المركزي ومتابعة تنفيذها وإجراء التغييرات الضرورية خلال السنة عند الاقتضاء.

15) ضبط شروط وصيغ إعداد حسابات البنك المركزي وختمها.

16) ضبط القوائم المالية وتخصيص النتيجة وتقرير نشاط البنك المركزي.

17) المصادقة على الهيكل التنظيمي للبنك المركزي وتحديد مهام المصالح.

18) إحداث فروع البنك المركزي وغلقها.

19) نقل المقرّ الرئيسي للبنك المركزي إلى أي مكان آخر عند الاقتضاء.

20) المصادقة على مخطـّط الطوارئ لضمان سلامة العمليات التي ينجزها البنك المركزي.

21) ضبط قواعد إبرام صفقات البنك المركزي حسب إجراءات تضمن إحترام مبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص.

الفصــل 64 ـ

1) تتخذ قرارات المجلس بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين. وفي صورة تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.

2) تتخذ قرارات المجلس بأغلبية ثلثي أصوات الأعضاء بالنسبة للقرارات التالية :

أ) إحداث الأوراق والقطع النقدية وإصدارها وسحبها وإبدالها،

ب) تخصيص النتيجة،

ج) تحديد شروط منح المساعدات المالية المشار إليها بالفصل 19 من هذا القانون وطرقها.

الفصــل 65 ـ

1) يحرّر محضر جلسة لكلّ اجتماع يعقده المجلس.

2) يمضي أعضاء المجلس الحاضرون على المحضر. ويضمّن في دفتر مداولات المجلس.

3) يجوز للمحافظ ولنائب المحافظ إمضاء مقتطفات من محاضر اجتماعات المجلس والاستظهار بها في نطاق العمليات التي ينجزها البنك المركزي.

الباب الثالــث

الرقابة على البنك المركزي

الفصــل 66 ـ يضبط المجلس منظومة الرقابة الدّاخلية للبنك المركزي.

الفصــل 67 ـ يحدث المجلس لجنة دائمة للتدقيق يترأسها أحد أعضاء مجلس الإدارة المنصوص عليهم بالمطّة 7 من الفصل 57 ويكون من بين أعضائها عضوان على الأقل من مجلس الإدارة من غير المحافظ ونائب المحافظ. وتلحق اللجنة بالمجلس.

ويضبط المجلس اختصاصات اللجنة الدائمة للتدقيق وتركيبتها وطرق سيرها.

الفصل 68 ـ تخضع حسابات البنك المركزي إلى تدقيق خارجي يجريه مراقبا حسابات من بين الخبراء المحاسبين المرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية.

ويعين مراقبا الحسابات بقرار من المجلس بناء على طلب عروض. ويضبط المجلس أجرة مراقبي الحسابات.

ويتولى مراقـبا الحسابات وفقا لطبيعة نشاط البنك المركزي والتشريع الجاري به العمل المهام التالية :

. التحقق من سلامة القوائم المالية ونزاهتها. ولهما للغرض أن يقيّما نظم الرقابة الداخلية وإجراءات الإفصاح عن المعلومات المالية.

 

. التثبت من عمليات الجرد المتعلقة بأصول البنك المركزي.

. إبداء الرأي حول القوائم المالية ونزاهتها.

. دعوة المجلس للانعقاد في حالة معاينة إخلالات تمسّ من سلامة القوائم المالية.

الفصل 69 ـ يحضر مراقبا الحسابات جلسات المجلس المخصصة لختم القوائم المالية والمصادقة عليها.

يوضع مشروع القوائم المالية على ذمة مراقبي الحسابات شهرا على الأقل قبل موعد الجلسة.

ويمكن لمراقبي الحسابات الاطلاع على جميع الوثائق اللازمة لإنجاز مهامهما.

ولهذا الغرض يمكن لهما التثبت من الدفاتر والخزانة والأوراق التجارية والقيم المالية للبنك المركزي ومراقبة صدقية ونزاهة وسلامة الإحصاءات والقوائم المالية. ويمكن لمراقبي الحسابات الإطلاع، على عين المكان، على محاضر الجلسات وعلى باقي وثائق البنك المركزي.

 

الفصل 70 ـ لا يمكن لمراقبي الحسابات أن يكونا مرتبطين بأي معاملة أخرى مع البنك المركزي مهما كان نوعها.

وتنسحب أحكام مجلة الشركات التجارية على مراقبي حسابات البنك المركزي، ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.

الفصــل 71 ـ لرئيس الحكومة أن يكلّف لجنة بالقيام بأي عملية مراقبة أو تحقيق بالبنك المركزي.

الــعــنــوان الرابع

أحكام مختلفة

الــبــــاب الأول

الإعــفــاءات والامــتــيــازات

الفصــل 72 ـ يخضع البنك المركزي للنظام الجبائي للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

الفصــل 73 ـ للبنك المركزي القيام بالإجراءات الآتي ذكرها قصد التفويت في الأصول المرهونة لديه ضمانا لاستخلاص الديون، إلا إذا نصّ القانون على أحكام أفضل لفائدة المرتهنين :

 

1) للبنك المركزي في صورة عدم تسديد المبالغ الراجعة له عند حلول الأجل وبعد مضي خمسة عشر يوما من إنذار المدين بواسطة عدل تنفيذ، وبصرف النظر عن كل اعتراض، أن يتولى بيع الأصول موضوع الرهن قصد استخلاص كامل المبالغ المطلوبة أصلا وفائدة وعمولات ومصاريف إضافة إلى ما قد يقع إجراؤه من التتبعات الأخرى ضد المدين.

 

2) بناء على طلب من البنك المركزي يتم بيع الأصول موضوع الرهن بمقتضى إذن على عريضة صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بتونس 1 دون وجوب دعوة المدين.

 

3) يتم بيع الأوراق المالية والحقوق المرتبطة بها الصادرة عن إحدى شركات المساهمة العامة بإحدى أسواق البورصة.

أما بالنسبة للأوراق المالية والحصص والحقوق المرتبطة بها الصادرة عن شركات المساهمة الخصوصية، فإن بيعها يجري بالمكان واليوم والساعة التي يضبطها القاضي الذي ينتدب وسيطا لهذا كما يحدد القاضي أجل النشر وصيغه.

غير أنه يمكن بيع الأوراق المالية والحقوق المرتبطة بها الصادرة عن شركات المساهمة الخصوصية بطلب من عارضيها

أو طالبيها الراغبين في الاستفادة من مزايا السوق وذلك طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 71 من القانون عدد 117 لسنة 1994 المؤرخ في 14 نوفمبر 1994 المتعلق بإعادة تنظيم السوق المالية.

 

4) يستخلص البنك المركزي مستحقاته، أصلا وفائدة وعمولات ومصاريف، مباشرة من محصول البيع دون اللجوء إلى أية إجراءات أخرى.

 

الفصــل 74 ـ تؤمّن الحكومة سلامة وحماية مقر وفروع البنك المركزي وتضع على ذمته مجانا أعوان الأمن الضروريين لتأمين نقل الأموال أو الأوراق المالية والقيم.

 

الفصل 75 ـ لا يمكن إجراء عقلة على الأموال والسندات والمعادن النفيسة والأصول التي يمسكها البنك المركزي كضمان مقابل عملياته.

 

الفصل 76 ـ في حالة التقصير أو الأخطاء القصدية أو الأخطاء الفادحة، يمكن إثارة المسؤولية المدنية للبنك المركزي وأعضاء هياكله وأعوانه والأشخاص الذين يساعدونه في القيام بمهامه من أجل :

 

ـ القرارات التي يتخذونها أو بفعل امتناعهم عن اتخاذها،

ـ أعمالهم في إطار مباشرة وظائفهم.

يجب على البنك المركزي حماية أعوانه من التهديدات والاعتداءات مهما كان نوعها التي يتعرّضون لها في إطار مباشرة وظائفهم، وعند الاقتضاء، التعويض لهم عن الأضرار الناتجة عنها.

ويحلّ البنك المركزي طبقا للشروط المنصوص عليها بالفقرة السابقة، محلّ المتضرّر لاسترجاع المبالغ من مرتكبي التهديد أو الاعتداءات. ويكون للبنك المركزي ولنفس الغرض حق القيام بالدعوى المباشرة بواسطة القيام بالحق الشخصي.

الباب الثاني

الحسابات السنوية

الفصل 77 ـ تختم السنة المحاسبية للبنك المركزي وتضبـط القوائـم الماليـة فـي 31 ديسمبر من كل سنة.

وتمسك المحاسبة طبق المعايير المحاسبية الجاري بها العمل مع ملائمتها وخصوصية نشاط البنك المركزي.

الفصل 78 ـ

1) تتكون الأرباح من الحاصل الصافي بعد طرح جميع الأعباء والاستهلاكات والمدخرات.

2) تخصص خمسة عشرة في المائة من هذه الأرباح لفائدة الاحتياطي القانوني. ويصبح هذا التخصيص غير وجوبي إذا بلغ الاحتياطي نصف رأس المال. ويستمر العمل به إذا لم يبلغ الاحتياطي تلك النسبة.

 

3) يخصص المجلس الاعتمادات الضرورية لكل الإحتياطيات الأخرى العامة أو الخاصة. ويدفع باقي الأرباح للخزينة العامة للدولة.

4) يمكن أن تخصص الاحتياطيات المشار إليها لزيادات في رأس المـال طبـق الشروط المنصوص عليها بالفقرة 3 من الفصل 5 من هذا القانون.

5) يجب أن تسجل بخصوم موازنة البنك المركزي القيم الزائدة المحتملة الناتجة عن إعادة تقييم الأصول والخصوم الصافية بالعملة والذهب في حساب إعادة تقييم غير قابل للتصرف فيه. ولا يمكن أن يترتب عن هذه العملية أي دفع لهذه القيم الزائدة لفائدة الخزينة العامة للدولة.

6) إذا أسفرت الحسابات السنوية عن خسارة فإنها تحمل على حساب الاحتياطيات المكوّنة عملا بالفقرة 3 أعلاه وعند الاقتضاء على حساب الاحتياطي القانوني.

وإذا لم تف الاحتياطيات بتغطية كامل الخسارة فإن ما يتبقى منها تتحمله الخزينة العامة للبلاد التونسية شرط تقديم تقرير من البنك المركزي للوزير المكلف بالمالية يبيّن مصدر الخسارة وأسبابها.

الفصل 79 ـ يقدم المحافظ القوائم المالية مرفوقة بتقرير مراقبي الحسابات لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة خلال الثلاثة أشهر الموالية لختم السنة المحاسبية. وتنشر هذه الوثائق بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى موقع واب البنك المركزي.

الباب الثالث

واجب المساءلة وحق التحري

الفصل 80 ـ

1) يعدّ البنك المركزي تقريرا سنويا يبين إنجازه لمهامه في مجال السياسة النقدية والمساهمة في الإستقرار المالي والرقابة على البنوك والمؤسسات المالية. ويقدّم المحافظ هذا التقرير إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة في أجل لايتجاوز 30 جوان من السنة الموالية.

2) لمجلس نواب الشعب، بطلب منه أو بمبادرة من المحافظ، الاستماع للمحافظ للشهادة أو للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالوضع الاقتصادي والمالي للبلاد ونشاط البنك المركزي وكل المسائل المرتبطة باختصاصه وذلك مرة كل ستة أشهر على الأقل.

ويقدّم المحافظ إلى مجلس نواب الشعب المعطيات والمؤشرات الكمية والنوعية المتعلقة بتنفيذ مهامه المنصوص عليها بالفصل 8 من هذا القانون.

الفصل 81 ـ يوجّه البنك المركزي كل عشرة أيام للوزير المكلف بالمالية ميزانا عاما لحساباته ويتولى نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل 82 ـ يعدّ المجلس كل شهرين بيانا حول الوضع المالي والاقتصادي يفصح فيه عن التدابير المتخذة لوضع وتنفيذ السياسة النقدية والمساهمة في الإستقرار المالي. وينشر البيان بموقع واب البنك المركزي وبصحيفتين يوميتين على الأقل إحداهما باللغة العربية.

الفصل 83 ـ يتولى البنك المركزي إعداد الإحصائيات المتعلقة بالنقد وبالقروض وبميزان الدفوعات والوضعية الشاملة للعمليات الخارجية.

ويمكنه للغرض تجميع المعلومات الإحصائية ذات الصلة من البنوك والمؤسسات المالية والمؤسسات والمنشآت العمومية ومن كل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين. ويكون هؤلاء ملزمين بالإجابة بدقة على الإستبيانات والمسوحات الإحصائية وذلك طبقا للأحكام التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل. وعلى البنك المركزي أن يبرم إتفاقيات تعاون وتبادل معطيات مع الهياكل العمومية المكلفة بالإحصاء.

الفصل 84 ـ تكون المعلومات الإحصائية المتحصّل عليها مشمولة بالسرّ المهني المطلق. وتنطبق في صورة المخالفة العقوبات المنصوص عليها بالتشريع الجزائي.

وتسلّط العقوبات المنصوص عليها بالتشريع المتعلّق بالمنظومة الوطنية للإحصاء على كل من يمتنع عن تقديم المعلومات الإحصائية التي يطلبها البنك المركزي أو يصرح له بمعلومات منقوصة أو غير صحيحة أو يتأخر عن تقديمها في الآجال المضبوطة له.

وتتم معاينة المخالفات حسب التشريع المذكور بالفقرة السابقة بطلب من البنك المركزي إلى الوزارة المشرفة على قطاع الإحصاء.

العنوان الخامس

هيئة الرقابة الإحترازية الكلية

والتصرّف في الأزمات المالية

الفصل 85 ـ أحدثت لدى البنك المركزي هيئة للرقابة الإحترازية الكلية والتصرّف في الأزمات، يشار إليها بمقتضى هذا القانون بـ “هيئة الرقابة الإحترازية الكلية”.

وتتمثل مهمتها في :

ـ إصدار توصيات تتعلّق بالتدابير الواجب إتخاذها من السلط التعديلية للقطاع المالي وتنفيذها بهدف المساهمة في إستقرار النظام المالي في مجمله والمتمثلة خاصة في تعزيز متانة النظام المالي والتوقي من حدوث المخاطر النظامية والحدّ من آثار الاضطرابات المحتملة على الاقتصاد،

ـ تنسيق الإجراءات المتعلقة بإدارة الأزمات المالية.

الفصل 86 ـ تتركـّب هيئة الرقابة الاحترازية الكلية من :

ـ محافظ البنك المركزي،

ـ ممثل عن الوزارة المكلفة بالمالية،

ـ رئيس هيئة السوق المالية،

ـ رئيس الهيئة العامة للتأمين،

ـ المدير العام لسلطة رقابة التمويل الصغير.

الفصل 87 ـ يرأس محافظ البنك المركزي هيئة الرقابة الإحترازية الكلية.

يدعو الرئيس الهيئة للاجتماع مرّة كلّ ستة أشهر على الأقل وكلـّما اقتضت الظروف ذلك أو بناء على طلب ثلاثة من أعضائها.

يتولّى البنك المركزي كتابة هيئة الرقابة الإحترازية الكلية.

تضبط هيئة الرقابة الإحترازية الكلية نظامها الدّاخلي.

الفصل 88 ـ

1) يحجـّر على أعضاء هيئة الرقابة الإحترازية الكلية والأشخاص المساعدين لها في أداء مهامها إفشاء الأسرار التي إطّلعوا عليها بموجب قيامهم بوظائفهم.

ويعاقب كل من يخالف الفقرة السابقة بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل 254 من المجلة الجزائية.

2) يمكن لهيئة الرقابة الاحترازية الكلية إبرام إتفاقيات تعاون مع السلط الأجنبية المختصة في مجال الرقابة الإحترازية الكلية.

الفصل 89 ـ تتخذ توصيات هيئة الرقابة الإحترازية الكلية بأغلبية أصوات أعضاءها الحاضرين. وفي صورة تعادل الأصوات يكون صوت الرئيس مرجـّحا.

الفصل 90 ـ لهيئة الرقابة الاحترازية الكلية أن تنشر توصياتها، وعليها أن تُطلع مجلس نواب الشعب على نشاطها.

الفصل 91 ـ يعهد للسلط التعديلية للقطاع المالي ولقطاع التأمين، كل في مجال إختصاصها، بالعمل بالتوصيات الصادرة عن هيئة الرقابة الإحترازية الكلية.

الفصل 92 ـ تتولى السلط التعديلية للقطاع المالي ولقطاع التأمين إعلام هيئة الرقابة الإحترازية الكلية بالتدابير التي تعتزم إتخاذها للعمل بتوصياتها.

في صورة عدم عمل السلط المعنية بالتوصيات، يتعيّن عليها إعلام هيئة الرقابة الاحترازية الكلية برأي معلل يبرّر أسباب التأخير أو الامتناع عن العمل بتوصياتها.

العنوان السادس

مرصد الاندماج المالي

الفصل 93 ـ أحدث لدى البنك المركزي مرصد يسمى “مرصد الاندماج المالي” يهدف إلى تقييم ومتابعة تطور النفاذ إلى الخدمات المالية في البلاد التونسية.

الفصل 94 ـ يشمل تدخل المرصد كل المعطيات المتعلقة بالنفاذ واستعمال المعلومات المالية وغير المالية وكذلك المعطيات المتعلقة بنوعية وأثر الخدمات المالية في تحسين ظروف عيش الشريحة غير القادرة على النفاذ إلى هذه الخدمات.

ويتولى المرصد خاصة :

ـ جمع المعطيات والمعلومات المتعلقة بالنفاذ إلى الخدمات المالية واستعمالها وإرساء قاعدة بيانات في الغرض،

ـ متابعة جودة الخدمات التي تسديها المؤسسات الناشطة في القطاع المالي على مستوى تلبية حاجيات الحرفاء خاصة،

ـ الإعلام والإرشاد عن الخدمات والمنتجات المالية وتكلفتها،

ـ وضع مؤشرات نوعية وكمية تمكّن من معرفة كلفة الخدمات المالية ومدى استجابتها لطلبات الحرفاء ودرجة الاندماج المالي،

ـ إصدار توصيات إلى المؤسسات الناشطة في القطاع المالي والموفقين المصرفيين في حدود اختصاص المرصد،

ـ دراسة تقارير الموفقين المصرفيين وإعداد تقرير سنوي حول التوفيق المصرفي،

ـ القيام بدراسات حول الخدمات المالية وجودتها وتنظيم استشارات قطاعية في الغرض،

ـ مساعدة الحكومة في وضع السياسات والبرامج الهادفة إلى النهوض بمجال الاندماج المالي.

ويمكن للمرصد في إطار إنجاز المهام المناطة بعهدته جمع كل معلومة تساعده في نشاطه. كما يمكن له إبرام اتفاقيات تبادل معلومات مع مختلف الهياكل العمومية المعنية والهيئات التعديلية لتحقيق أهدافه.

وتضبط قائمة المؤسسات والإدارات المعنية بتدخل المرصد بأمر حكومي.

الفصل 95 ـ تخصّص لفائدة مرصد الاندماج المالي الاعتمادات اللازمة للقيام بمهامه التي تُحمل على ميزانية البنك المركزي.

الفصل 96 ـ تضبط تركيبة المرصد وقواعد سيره وتنظيمه بأمر حكومي.

العنوان السابع

أحكام إنتقالية

الفصل 97 ـ تدخل أحكام الفصل 37 من هذا القانون حيّز التنفيذ ابتداء من 1 جانفي 2019.

الفصل 98 ـ تحتسب المدتان المشار إليهما بالفصلين 46 و52 من هذا القانون بالنسبة للمحافظ ونائب المحافظ المباشرين لمهامهما عند دخول هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر القرار الجمهوري المتعلق بتعيين كل منهما.

الفصل 99 ـ تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون وخاصة القانون عدد 90 لسنة 1958 المؤرخ في 19 سبتمبر 1958 المتعلق بإنشاء وتنظيم البنك المركزي التونسي كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة والقانون عدد 110 لسنة 1958 المؤرخ في 18 أكتوبر 1958 المتضمن تعيين رأس مال البنك المركزي التونسي.