تحاليل سياسية

الأربعاء,10 أغسطس, 2016
الغنّوشي يتحدّث عن وصفة نجاح حكومة الشاهد المرتقبة و يطرح رؤية النهضة حول تركيبتها

الشاهد_أعلن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، أن النهضة تطالب بتمثيل في حكومة يوسف الشاهد المرتقبة و التي إنطلقت مشاورات تشكيلها منذ أسبوع أكثر من الذي حظيت به في حكومة الحبيب الصيد بما يعكس وضعها، بحسب نتائج انتخابات أكتوبر 2014، غير أنه قال في الوقت ذاته: “سنعمل على إنجاح حكومة الشاهد سواء كنّا فيها أو خارجها”.

وأوضح الغنوشي في حواء أجراه مع وكالة الأناضول التركية: “النهضة، وهي الكتلة الأولى بالبرلمان (69 نائبًا) لا تطالب بأن يكون وزنها الأول في الحكومة، بل أن يكون وزنها الثاني (حلت ثانيا في انتخابات 2014) وليس العاشر” وأضاف “لم نعد نقبل مشاركة رمزية غير مؤثرة، لم يعد هناك مبرر لهذه المشاركة الرمزية، مصلحة تونس أن تكون الأحزاب ممثلة وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة حتى يحاسبها الشعب على ما قدمته، ولا يمكن أن نحملها مسؤولية ما يقدمه مجموعة من التكنوقراط أو المستقلين، وهذه هي الديمقراطية، هي حكم الأحزاب” واستدرك قائلا “إذا همّشنا الأحزاب وجعلناها تشارك مشاركة رمزية فمعنى ذلك كأننا لا نثق في إرادة الشعب ونريد أن ننصب قوى غير ممثلة”.

وتابع الغنوشي: “نحن حريصون على تمثيل واسع لكل الأحزاب التي قبلت بمبادرة الرئيس (مبادرة حكومة الوحدة التي اقترحها الباجي قايد السبسي)، وببرنامج حكومة الوحدة الوطنية، وحريصون على المشاركة، لكن على أن تكون مشاركة فاعلة مؤثرة” وفي ذات السياق أضاف “مثل ألمانيا، الحكومة تحالف بين اليمين واليسار رئيس الحزب الأول هو رئيس الحكومة ومن الحزب الثاني نائبه..” ومضى موضحا: “المشاركة لا يجب أن تكون بين حزب يقود وحزب تابع نحن لسنا حزبًا تابعًا، بل حزب أصيل وكبير وتأييده للحكومة له قيمة”.

وحول ما إذا كانت النهضة تطالب بوزارات سيادية، قال الغنوشي: “نحن لا نزال بصدد التفاوض نحن نطالب بمشاركة فاعلة وجدية وإن كنّا نرى أنه من مصلحة البلاد تحييد الوزارات السيادية عن الأحزاب(الدفاع الوطني والداخلية والشؤون الخارجية والعدل والمالية)”.