تحاليل سياسية

السبت,16 يناير, 2016
الغنّوشي يبادر لتفادي المنزلق…إحتقان إجتماعي و توتر بين الشغيلة و الاعراف و الحكومة

الشاهد_تأزّمت مجددا الأوضاع بين المنظمة الشغيلة و منظمة الأعراف بعد التعطل المتكرّر لمحاولات الوصول إلى إتفاق نهائي بشأن المفاوضات الإجتماعيّة في القطاع الخاص ليصل الأمر إلى حدّ مقاطعة إتحاد الشغل لإحتفاليّة عيد الثورة و الشباب الخامسة يوم 14 جانفي بقصر قرطاج و ينتظر أن تزداد الأزمة توترا في قادم الأيام إذا ما لم يتمّ الوصول إلى التوافق بين الطرفين و تهديد الطرف النقابي بشنّ إضرابات عامة إقليميّة.

 

و في الوقت الذي تشهد فيه البلاد حالة من التوتر الإجتماعي نتيجة لتعطل المفاوضات الإجتماعيّة بين الشغيلة و الأعراف استقبل محمود بن رمضان وزير الشؤون الاجتماعية المستقيل أمس الجمعة بمقر الوزارة حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل و حسب ما تم نشره بالصفحة الرسمية للوزارة فان اللقاء دار حول تطور الوضع الاجتماعي بالبلد ، حيث عبر الثنائي عن استعدادهما لمزيد العمل على تنقية المناخ الاجتماعي بهدف ترسيخ السلم و الامن الاجتماعي و يأتي هذا اللقاء أياما فقط بعد لقاء جمع العباسي بالأمين العام المنفصل لنداء تونس محسن مرزوق الذي إعتبره كثيرون لقاءا قد تكون له إنعكاسات سلبية على المفاوضات المتعطلة أصلا.

 

الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامى الطاهري أكّد في تصريح صحفي أن المشاورات مع منظمة الأعراف بخصوص الزيادات في أجور القطاع الخاص لا تزال متواصلة وأن اضراب 21 جانفي بتونس الكبرى لا يزال قائما و اضاف ان رئيس الحكومة الحبيب الصيد هو أول من فشل في تحقيق الصلح بين الاتحاد ومنظمة الأعراف و إعتبر أنه من غير المعقول أن يقوم الصّيد بإجراء تحوير دون اجراء مشاورات على أوسع نطاق مع مختلف الأطراف من بينها الاتّحاد وتابع بأنه في المقابل هناك وزراء فشلوا تم الابقاء عليهم وتساءل “ماذا حصل في التنمية و السياحة”.

 

و في هذا الخضمّ التقى منذ يومين زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ،وتم التطرّق خلال هذا اللقاء إلى الوضع العام في البلاد وخاصة الأزمة السياسية التي تعيشها تونس جراء ازمة حزب حركة نداء تونس ومدى تأثيرها على السير العادي لعمل الحكومة و عبّر الغنوشي خلال اللقاء عن استعداده للقيام بدور لتخفيف حدّة التوتر السائد بين اتحاد الشغل والحكومة من جهة و بين المنظمة الشغيلة و اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية من جهة اخرى ،في اشارة الى تعطيل مفاوضات امضاء اتفاق الزيادات في أجور العاملين في القطاع.

 

حالة التوتر الإجتماعي التي يزيد تعطل المفاوضات الإجتماعيّة من تعميقها تأتي هذه السنة في ظرف خاص و إستثنائي بالتزامن مع أزمة خلّفتها الصراعات داخل نداء تونس و إنعكاساتها على العمل الحكومي و البرلماني في ظرف إقتصادي متأزم.